كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقترح الحقيقة السياسية الذي تهربت منه حماس طويلا

مقترح الحقيقة السياسية الذي تهربت منه حماس طويلا

تاريخ النشر: 2025-04-15 | 08:01

كتب حسن عصفور/ وأخيرا كشفت حكومة دولة الاحتلال، بالتنسيق الكامل مع إدارة ترامب "التوراتية"، المسألة الأساسية فيما يمكن اعتباره "ما قبل اليوم التالي"، تعديلا لما كان يشاع خلال الـ 18 شهرا من الحرب على قطاع غزة، في نسخة المقترح "الإسرائيلي" الأخير، تم تسليمه لحماس رسميا عبر مصر وقطر، يوم 14 أبريل 2025.

رغم تفاصيل المقترح "الإسرائيلي" وجدوله الزمني الدقيق، لكنه أوضح أن سلاح حماس بات شرطا مسبقا لأي صفقة تهدئة قادمة، ولا مجال لعقدها أو التفاوض حولها، دون موافقة الحركة على ذلك الشرط الواضح جدا.

بداية، تأكد من المقترح "الإسرائيلي" الجديد، أن قضية الرهائن التي حاولت حماس المتاجرة بها، والاعتقاد بأنها تمتلك "كنزا ماسيا" يمكنها من فرض "شروطها"، لا تمثل قيمة مركزية لحكومة، كشفت بعد 48 ساعة على بداية يوم "النكبة الإزاحية" للمشروع الكياني الفلسطيني، أنها تبحث تعديل المشهد الإقليمي العام من بوابة "7 أكتوبر"، وليس إعادة أفراد تم خطفهم.

المقترح "الإسرائيلي" الجديد أكد بوضوح كامل، أنه أوقع حماس في منزلق "تضخيم قضية الرهائن" كي يطيل أمد الحرب، ويتمكن من تحقيق كثيرا من أهدافه في قطاع غزة، إلى جانب أهدافه في الضفة والقدس والمحيط الإقليمي، وخاصة في المرحلة الثانية من العدوان بعد 18 مارس 2025، التي ارتكزت على التطهير والتدمير وتغيير الطابع الديمغرافي في قطاع غزة مع وجود مستدام لجيش العدو، استباقا لأي يوم تالي.

المقترح "الإسرائيلي" الجديد، وضع مسار المرحلة التالية بوضوح لا يقبل التأويل، بأنه لا شي ممكن أن يكون دون أن تعلن حماس انها ستتخلى عن السلاح، قبل اليوم التالي وليس بعده، أي أن الأمر بعدما كان شرطا لاحقا لما بعد "وقف الحرب"، أصبح شرطا مسبقا قبل وقف الحرب.

انتقال حكومة نتنياهو من شرطية سحب السلاح، مثل تغييرا استراتيجيا كشف أن دولة العدو امتلكت كل "أوراق القوة الفارضة" على المسار التفاوضي، وأن الأرض اهتزت كثيرا تحت أقدام حماس، خاصة مع إدارة أمريكية تعمل كل شي لتحقيق "الرغبة التهويدية، وأن الحركة خسرت عمقها الشعبي في قطاع غزة، واعتقدت أن "هتافات من لا يدفع من جلده ثمنا" كافية للمضي في رؤيتها التفاوضية، المرتهنة للرهائن.

دون الحديث عن حجم ما أصاب بنتيها العسكرية – السياسية في قطاع غزة، غرقت حركة حماس في ذاتيتها الحزبية، وبدلا من الاستماع لنصائح القيام بـ "انقلاب تفاوضي" والخروج من المسار ونقل الرهائن الى مصر، وتكليف الرسمية الفلسطينية بالتفاوض العام، استمرت المضي بطريقها الخاص على وقع تحريض بعض أطراف لم تعد مجهولة الغاية والمراد السياسي من النفخ بسورها.

المقترح "الإسرائيلي" الجديد، أدخل حماس في نفق "حصار سياسي" من نوع خاص، بعدما فقدت كثيرا من "أوراق المناورة"، في ظل ما يحيط بالواقع الفلسطيني والعربي، الذي خسرته موضوعيا، مع تزايد الحملة الدولية المطالبة بخروجها من المشهد بكامله، وبات شرطا من شروط الاعتراف بدولة فلسطين للبعض الأوروبي.

رفض حماس للمقترح "الإسرائيلي" الجديد، يضعها أمام الآخرين، بأنها المسؤولة عن استمرار حرب الإبادة، لتفضيلها "ذاتها" على حساب المصلحة الوطنية، وهي من سيكون "ذريعة" لنتائج تدميرية مضافة ليس فقط لأهل قطاع غزة، بل قد يطال وجودها، حيثما أمكن ذلك، ولن يكون "غريبا" أن يأخذ المجلس المركزي قرارا باعتبارها "مطلوبة للقانون الفلسطيني"، قطعا لطريق الابتزاز الدولي الجديد.

خيار حماس لمواجهة المقترح "الإسرائيلي" الجديد، ان تعلن بوضوح كامل استعدادها للتخلي عن السلاح، والخروج من الحكم بشكل نهائي، ضمن اتفاق متكامل يضع إطار محدد حول نهاية الحرب، وفتح "أفق انسحاب قوات الاحتلال" من قطاع غزة، وتمهيدا لذلك هي مستعدة لتسليم كل "الرهائن" لفريق مصري قطري، وتسليم السلاح لـ "قوة عربية مشتركة" تدخل القطاع.

لو أقدمت حماس على خيار التفاعل الإيجابي برؤية مختلفة للمقترح الجديد، ستعيد تغيير المسار الكامل وليس التفاوضي فقط، وبه قد تبقي لها "ربح سياسي" يمثل رصيدا لما سيكون من تغيير في فلسطين والمنطقة.

الخروج الآمن لحركة حماس من المشهد السياسي الراهن، هو الممر الممكن لها دون تكلفة قد تكون "اقتلاعية" وليس فقط حصارية، وبمشاركة مما تعتقد أنهم حضنها..لا وقت للتفكير الطويل.

ملاحظة: زمان ما سمعنا "قلق" أمين عام الأمم المتحدة من يوم رحيل يوثانت..بس فرجت مع غوتيريش قلك هو قلقان خالص على اللي بيصير بغزة..وهيك صار هو وكل العرب كمان معه قلقانين..ويا خوفي ما نصير نقلق من كتر قلقهم على ما ضل فيك يا غزة..بتصدقوا بدناش تقلقوا أهل غزة أكتر بقلقكم..

تنويه خاص: عشنا وشفنا وزير خارجية روسي يقلك وأخيرا صار في ناس عاقلة بإدارة أمريكا..قولوا هاي ماشي..بس اللي مش ماشي خالص  أنه "العقال" هم ترامب وفرقته..فرقة مجننة الدنيا كلها مش بس الفلسطينية بتكون "عاقلة"..سبحان نوويك السري يا بوتين..طلع قادر..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط