كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقترح موجه للرئيس عباس في ذكرى صدور القرار رقم 194

إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بشأن تأجيل موعد الإفراج عن الدفعة الثالثة للأسرى لم يأتِ بجديدة، وإنما أكد حقيقة الموقف الأمريكي المطابق لموقف إسرائيل، حامياً للاحتلال وللاستيطان وللاعتقال وليس راعياً للسلام، وجاء التنصل الأمريكي ـ الإسرائيلي من تعهدهما بالإفراج عن بعض الأسرى كخطوة حسن نية لإنجاح المفاوضات، لإعدام أي أمل لنجاح المفاوضات، مما يفقدنا الثقة بالجهة الراعية للسلام، مع تمسكنا بالسلام كقيمة وحكمة.

وتأتي تصريحات كيري في يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 9/12، متغاضياً عما تشهده الأراضي المحتلة والسجون الإسرائيلية من مجزرة حقوق إنسان بشهادة مؤسسات إسرائيلية حقوقية، مما يشكل وصمة عار على جبين الولايات المتحدة التي تدعي أنها القوة الحامية لحقوق الإنسان.

وأيضاً تأتي هذه التصريحات، ونحن نعيش اليوم الذكرى ال66 لإصدار القرار رقم 194 ، هذا الانتصار الأممي لحقوقنا ولشهدائنا ولاجئينا الذين مازالوا يذبحون ويشردون من منفى إلى منفى، كما حدث في سوريا والعراق والأردن ولبنان، كل ذلك لأن الإدارة الأمريكية تعمدت إهمال القرار 194، واستغفال الإرادة الدولية عن تطبيقه، وحاولوا أن يضغطوا على الشهيد الرمز عرفات في مباحثات كامب ديفيد لكي يتغاضى عنه، ويتنازل عن حق العودة للاجئين والقدس كاملة، فكان ما كان من موقف تاريخي فلسطيني عرفاتي، لهذا فان تصريح كيري بالأمس يجدد نفس المؤامرة الكبرى التي تمررها الولايات المتحدة لتلبية رغبة ابنتها المدللة إسرائيل في المنطقة.

لذا فالرد على هذه التصريحات، يجب أن يكون شاملاً وقاسياً وإجرائياً، بحيث يحاكي الانضمام للمعاهدات وللمؤسسات الدولية، ويوسع النضال الدبلوماسي والتحشيد العالمي والعربي، بجانب النضال الشعبي الواسع. كل ذلك ممكن أن يكون عندما نحيي ذكرى القرار 194بشكل رسمي وطنياً وعربياً وعالمياً، ونقف عنده بتمعن، ونكرسه كحق لا يقبل التأويل والانتقاص، فالرد على كيري في هذه الذكرى يجب أن يكون بخطوة للأمام دون استجداء، لأن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم.

لذا أقترح على قيادتنا تشكيل "هيئة الدفاع عن حق العودة وفقاً للقرار 194"، بحيث تكون هيئة وطنية من كل الفصائل والتجمعات الفلسطينية، لعلنا نلملم تحت قيادتكم كل الخلافات الحزبية والشتات الجغرافي ونستفيد من انجازاتكم في الأمم المتحدة واليونيسكو ومحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان، وتخصيص عام 2014 للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

إن تطبيق القرار 194 يحتاج لبرنامج واسع ومؤثر ويستحق الاهتمام، فالجمعية العامة للأمم المتحدة أقرته في 11/12/1948 بعد معركة حامية (بتأييد 35 دولة، ومعارضة 15، وإمتناع 8)، مما يعتبر انتصاراً حقيقياً للحق الفلسطيني، وقد نصت الفقرة 11 منه: "وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كل فقدان أو خسارة"، وعلينا ألا نلوم العالم على قصوره فقط، فالحقوق تنتزع ولا توهب.

وأخيراً، يبدو أن الولايات المتحدة لم تتعلم من خطئها التاريخي في نظرتها للقضية الفلسطينية، ويبدو أنها تريد أن تتلقى من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ذات الصفعة التي وجهها لهم الشهيد ياسر عرفات حين فكروا أن يحشروه في الزاوية في كامب ديفيد عام 2000م.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط