كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقتل السنوار الدلالات المعاني والتبعات

مقتل السنوار الدلالات المعاني والتبعات

تاريخ النشر: 2024-10-18 | 16:30

أظهرت الصور والفيديوهات لمقتل زعيم حركة حماس ورئيس مكتبها السياسي، أمس في مدينة رفح، أن طريقة استشهاده حققت ما كان يتمناه السنوار ذاته في المواجهة بين مقاتليه ومعهم، وخارج الانفاق دون الأسرى الإسرائيليين. كما تدل العملية التي أدّت إلى مقتل السنوار على أنّ الأجهزة الاستخبارية لم تكن لديها معلومات حول تحركاته أو بمعنى أدق شكلت عملية القتل بالصدفة في مواجهة مباشرة في منطقة قتال فشلاً استخبارياً للأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأمريكية. كما أظهرت المحتويات التي بجعبته زهد الرجل وعيشه مع جماعته من بأقل التكاليف والإمكانات والتمسك ببندقيته.

إن المعرفة بطريقة تفكير قيادة حركة حماس ومقاتليها نؤكد أنّ هذه الصورة "أي الاستشهاد مقبل غير مدبر" هي التي يرغبون بها عند موتهم وفقاً للعقيدة التي يؤمنون بها؛ وذلك لتسجيل أسمائهم في سجل الشهداء الخالدين، وترتفع هذه الميزة للقيادات السياسية والعسكرية باعتبارها صورة الملهمة للأجيال القادمة وللشعوب المضطهدة كقائد مقاتل ومضحي. وهي أيضا لها معاني هامة لسيكولوجية الجمهور الفلسطيني التي تمنح مكانة رفيعة لصورة القائد المضحي الذي يتقدم الصفوف في المواجهة مع قوات الاحتلال، وهي ذاتها دافع للكثير من الفلسطينيين للالتحاق بفصائل المقاومة الفلسطينية، والتحفيز للمواجهة.

مما لا شك فيه أنّ مقتل يحيى السنوار تشكل ضربة قاسية لحركة حماس لما لها من تأثير على الحالة النفسية لمقاتلي حركة حماس، لكن عملية الاغتيال والقتل للقيادات السياسية والعسكرية في التنظيمات السياسية العسكرية لا تؤثر في قدرة التنظيم أو المواجهة مع الاحتلال بل أنّ عمليات الاغتيال والقتل كانت تزيد من عنفوان المقاتلين للانتقام من الاحتلال وهذا الأمر قد يحدث في قطاع غزة كما أنّه محتمل في الضفة الغربية من خلال عمليات عسكرية ضد جنود الاحتلال والمستوطنين، وقد يؤدي إلى عودة العمليات التفجيرية في المدن والبلدات الإسرائيلية. في المقابل قد ينزع بعض مقاتلي حماس لقتل بعض الأسرى الإسرائيليين انتقاماً لمقال السنوار وهو سيناريو محتمل في المقابل يبدو أنّ أغلبهم يدركون أنّ وجود الأسرى هي الورقة الأهم الرابحة في هذه المعركة.  

يثار في وسائل الإعلام المختلفة بشكل واسع مسألتين؛ الأولى: أنّ غياب السنوار قد يؤدي إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، في ظني أنّ هذا الأمر وهمٌ بسبب أنّ المشطل في الطرف الإسرائيلي وليس الفلسطيني؛ فرئيس الحكومة الإسرائيلية، كما جاء في خطابه أمس، لا يرغب بوقف إطلاق النار إنّما يريد الاستمرار في الحرب لتحقيق النصر المطلق القاضي بالقضاء على المقاومة الفلسطينية بشقيها الفصائل الفلسطينية وحكم حماس في قطاع غزة من جهة، واستسلام الفلسطينيين وبحثهم عن خلاصهم الفردي؛ وذلك من خلال دعوته لاستسلم الأشخاص الذين لديهم أسرى إسرائيليين لضمان حياتهم وابعادهم من القطاع من جهة ثانية.

والثانية تتعلق بخليفة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهو أمر يتعلق بالمكتب السياسي لحركة حماس لكن الاختيار بذاته يحدد توجهات السياسية والحرب للحركة في المستقبل القريب، وعلى الأغلب أنْ يكون رئيس المكتب في حال اختياره ممن يقيمون في الخارج ليتكمن من التحرك السياسي والتواصل مع الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية، كما أنّه سيمثل مدى الثقل للساحات الرئيسية المكون منها المكتب السياسي (قطاع غزة والخارج والضفة الغربية). في ظني أننا أمام شخصيتين رئيسيتين الأكثر احتمالا حتى الآن لتولي منصب رئيس المكتب السياسي هما (1) خليل الحية الذي يتصرف كرئيس لحركة حماس في ظل وجود يحيى السنوار سواء في اتصالاته مع الأطراف الخارجية أو المفاوضات وإلقاء خطاب حركة حماس في ذكرى مرور عام على "طوفان الأقصى" وقربه من القيادات السياسية والعسكرية في قطاع غزة، (2) خالد مشعل الرئيس الأسبق للمكتب السياسي والذي يتمتع بعلاقات دافئة مع عدد من الزعماء العرب وهو يتمتع بتجربة وخبرة أوسع مقارنة بأقرانه من أعضاء المكتب السياسي. في المقابل هناك احتمال أنْ يمتنع المكتب السياسي التريث في اختيار رئيس المكتب السياسي إلى حين على غرار ما حصل في حزب الله.

في ظني أنّ الاحتلال الإسرائيلي ماضياً في حربه في قطاع غزة وهو يعتقد أن الضغط العسكري العالي في ظل الحالة النفسية لمقاتلي حركة حماس بعد مقتل السنوار قد تؤدي إلى تحقيق مسألة الاستسلام، وإمكانية السيطرة التامة على قطاع غزة واستعادة الأسرى الإسرائيليين دون دفع أثمان مقابلهم، مما يشير إلى استمرار الحرب وآلة الحرب التي تمعن تقتيلا وزيادة في معاناة المواطنين في شمال غزة وجنوبه.     

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط