كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقدمات خاطئة = نتيجة خاطئة، التغيير المزعوم أنموذجا

الانتخابات ممارسة وليدة في الساحة العراقية ، وقد قُدر لها أن تجري بعيدا عن الظروف الموضوعية التي ينبغي أن تتوفر ، وفي أجواء مضطربة غاب عنها وطن وسيادة وإرادة ووعي ، فضلا عن غياب ثقافة الانتخاب في ذهنية الفرد العراقي ، بل تم توجيه الممارسة في إطار مذهبي أو عرقي أو جهوي أو حزبي أو قِبلي أو غيره ...، فلا وجود للمعايير والضوابط التي ينبغي أن تتوفر في الشخص المنتخَب كالمهنية والكفاءة والإخلاص والعمل والولاء للوطن !!!، مع إبعاد المواطن عن أي مصدر للوعي يُمَكِّنه من ممارسة دوره الانتخابي بصورة لا يقع في مخاطر سلبيات هذه الممارسة فيصوت ضد مصلحته ومصلحة وطنه وهذا ما حصل ولازال يحصل مع شديد الأسف.....
لقد طرح السيد الصرخي الحسني ثقافة انتخابية وتغييرية تضمن للعراق وشعبه حاضرا ومستقبلا مشرقا ، أشار فيها إلى المسؤولية الشرعية والأخلاقية والوطنية والإنسانية والتاريخية التي يتحملها المواطن العراقي أثناء ممارسة حقه الانتخابي واختيار ممثليه ، ووضع له الضوابط والمعايير التي ينبغي أن يكون الاختيار خاضعا لها، ومن أبرزها هو أن يكون الولاء والحب للعراق هو الضابطة الرئيسية التي يجب أن يتمتع فيها الشخص المرشَح، بغض النظر عن الدين والمذهب والعرق وغيرها من انتماءات حيث قال :
((ويجب شرعاً وأخلاقاً وأدباً وتأريخاً على جميع المكلفين العراقيين (من الشيعة والسنة ، ومن العرب والكرد ، ومن المسلمين وغيرهم ، ومن النساء والرجال) ممن وجب عليه أو أوجب على نفسه المشاركة في الانتخابات القادمة أن يختاروا وينتخبوا من يعتقد ظاهراً وباطناً صدقاً وعدلاً بحب العراق وشعب العراق والولاء له ، ويعمل جهده من أجل وحدة العراق وشعبه وحقن دمائه أو المساهمة في إيقاف أو تقليل جريان نهر بل أنهار الدماء التي تسفك على أرض الأنبياء وشعب الأوصياء ،
هذا بغض النظر عن اعتقاد الشخص المرشَّح والمنتَخَب الديني والمذهبي والقومي والعرقي ونحوها . والله تعالى الموفق والمسدد .))
إضافة إلى الكفاءة والمهنية والعمل والإخلاص محذرا من خطورة الوقوع وتكرار الأخطاء وانتخاب نفس المفسدين والسارقين داعيا إلى التغيير الحقيقي الجذري كي لا تتكرر الماسي ويزداد الوضع سوءا، حيث قال : ((ولا خلاص ولا خلاص ولا خلاص الا بالتغيير الجذري الحقيقي .. التغيير الجذري الحقيقي ..
التغيير الجذري الحقيقي لكل الموجودين ( منذ دخول الاحتلال ) ومن كل القوميات والأديان والأحزاب .....)) ، فالملاحظ في كلام المرجع الصرخي انه قد شخص المعايير التي ينبغي الاعتماد عليها في عمليتي الاختيار والتغيير والتي تربط بينهم علاقة طردية أو علاقة العلة والمعلول ( إذا جازت العبارة) ، أو المقدمة والنتيجة ، فعندما يكون الاختيار صحيحا يحصل التغيير الناجع المنتج، والعكس صحيح، إلا أن الذي حصل و مازال يحصل أن الثقافة التي تم تسويقها وضخها واستقطاب المجتمع حولها قائمة على أساس المنطق النفعي الانتهازي وتغليب المصالح الشخصية على مصلحة الوطن والمواطن، متخذة من المذهبية أو العرقية أو الحزبية أو الفئوية وغيرها من مسميات وتوصيفات ،مادة للتحكم في إرادة الناخب واختياره ، بل إن هذه الثقافة هي التي تسيطر على المواقف والقرارات والسلوكيات فألقت ولا زالت تلقي بنتائجها المدمرة على العراق وشعبه ، ولهذا لم نجد أي اثر ملموس على ارض الواقع للتغيير الذي تطلع إليه العراقيون وتم الترويج له ، بل مجرد إعلام وتزويق ، كما وصفه المرجع الصرخي ، في جوابٍ له على استفتاء رفع اليه تضمن مجموعة أسئلة تتعلق في الشأن العراقي بتاريخ 15/ ربيع ثاني/1436 ،
5/ 2 / 2015، تحت عنوان: "صراعات وحرب طائفية في العراق" ، واليكم نص السؤال والإجابة المتعلقة بموضوعنا هنا :
2ـ ما رأي سماحتكم وما هو تقييمكم لعمل الحكومة الحالية ومنهجيتها وسلوكها ، وهل يوجد فرق بينها وبين الحكومة التي سبقتها ؟
ج2 : بسمه تعالى: أولا: بصورة عامة فان كلّ متابع يجد مجريات الأمور على الأرض وفي واقع الحال لم تتغير ، فلم يحصل ولم نسمع الا التصريحات الإعلامية من هنا وهناك ، لكن لم نرَ الآثار والتطبيقات ، فالشعب العراقي لم يلمس الفرق بين فترة حكم الظالم السابق وبين الحكومة والحاكم الجديد...فالسجون هي السجون والفاسدون الفاسدون والطائفيون الطائفيون والمشرّدون المشرّدون والنازحون النازحون والمعتقلون المعتقلون والمظلومون المظلومون.
ثانيا: نأمل اَن لا يكونَ الأمرُ كلّه عبارة عن مؤامرةٍ يُراد بها التسويف والتخدير والتغرير وكسب الوقت وانتهاز الفرص للانقضاض والبطش بالخصوم والشعب المظلوم والتنكيل بهم فيكون الفساد والافساد والظلم كما كان وأقسى وأفحش مما كان ،كما أنه لا يُستَبعَدُ أن ينقلب السحر على الساحر فيرجع مَن كان الى ما كان وأسوأ وأجرم وأقبح مما كان.
تفاصيل الإستفتاء من خلال الرابط التالي:
http://www.al-hasany.com/vb/showthre...post1048922263

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط