مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مكاسب السياسة الواقعية لأيران

مكاسب السياسة الواقعية لأيران

تاريخ النشر: 2016-03-20 | 09:19

في 14 تموز 2015 توصل المفاوضون الايرانيون مع ممثلي الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الامن وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ، اضافة الى المانيا والاتحاد الاوروبي ، الى الاتفاق النووي الذي يتضمن تحقيق العناوين التالية :

1- رفع العقوبات المفروضة من قبل أوروبا والولايات المتحدة عن ايران .

2- فرض قيود على البرنامج النووي الايراني طويلة المدى مع استمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة حددت بـ 3.67 في المئة .

3- خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين الى 5060 جهاز طرد .

4- التخلص من 98% من اليورانيوم الايراني المخصب.

5- عدم تصدير الوقود الذري خلال السنوات المقبلة ، وعدم بناء مفاعلات تعمل بالمياه الثقيل ، وعدم نقل المعدات من منشأة نووية الى أخرى لمدة 15 عاما .

6- السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع المشتبه بها ، ومنها المواقع العسكرية لكن بعد التشاور مع طهران .

7- الابقاء على حظر استيراد الاسلحة 5 سنوات اضافية ، و8 سنوات للصواريخ البالستية.

8- الافراج عن أرصدة وأصول ايران المجمدة والمقدرة بمليارات الدولارات .

9- رفع الحظر عن الطيران الايراني ، وعن البنك المركزي، والشركات النفطية ، والعديد من المؤسسات والشخصيات.

10- التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

وفي 20 من تموز صدر قرار مجلس الامن 2231 ، باجماع الاعضاء والذي ألغى بموجيه سبعة قرارات سابقة ، صدرت منذ العام 2006 وتستهدف فرض العقوبات على ايران ومحاصرتها اقتصادياً ، وهي القرار 1696 الصادر عام 2006 ، و 1737 عام 2006 ، والقرار 1747 عام 2007 ، و 1803 عام 2008 ، و 1835 عام 2008 ، و 1929 عام 2010 ، والقرار 2224 عام 2015 ، وتضمن القرار اقرار الحل الشامل للمسألة النووية الايرانية ، وخطة العمل طويلة الاجل ، بهدف بناء الثقة اعتماداً على خيار ايران في قبول الطابع السلمي الحصري لبرنامجها النووي ، مقابل اقامة علاقات طبيعية مع طهران في المجالين الاقتصادي والتجاري ، وسجل يوم 18/10/2015 ، على أنه بداية اعتماد خطة العمل ، بعد 90 يوماً من اقرارها من قبل مجلس الامن عبر القرار 2231 ، وقد دخلت خطة العمل حيز التنفيذ منذ 16 كانون الثاني 2016 ، عندما تلقى مجلس الامن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أكد أن ايران اتخذت مجموعة من الاجراءات المحددة ذات الصلة بالمجال النووي ، وبعد انقضاء عشر سنوات على يوم اعتماد الخطة ، ينتهي العمل بجميع أحكام قرار مجلس الامن 2231 ، ويكف مجلس الامن عن النظر في المسألة النووية الايرانية ، وخلال السنوات العشر تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية باجراءات التحقق والرصد الضرورية بكل ما يتصل بالتزامات ايران المتعلقة بالمسألة النووية بمقتضى خطة العمل الشاملة وملحقاتها ، وتقوم الوكالة بتقديم تقارير دورية كل ستة أشهر للدول الاعضاء عن التزام ايران بما تعهدت به .

قراءة الاتفاق النووي الايراني يُنظر له من زاويتين متعارضتين ، الاولى ترى أنه انتصار للسياسة الايرانية بعد صمود ايران في مواجهة الضغوط والحصار والخنق الاقتصادي ، وتمدد نفوذها الاقليمي في البطن العربي لدى لبنان وسوريا والعراق واليمن ، اضافة الى شرق ايران ووسط أسيا ، والرؤية الثانية ترى أن استجابة للضغوط ، ووافقت على الانصياع للشروط الدولية وحقق الحصار الاقتصادي مفعوله بدون حروب وتدمير وخراب ، وهي السياسة التي قادها وغامر بها الرئيس الاميركي أوباما .

نتائج السياسة الايرانية التي قادها الرئيس الروحاني ، حققت مرادها بالاتجاهين أولهما حافظ على قدرات ايران البشرية والمادية ، وحماها من الدمار والخراب والمواجهة العسكرية غير مضمونة النتائج ، وثانيهما فك الحصار المفروض على بلاده من قبل الولايات المتحدة وحلفائها عبر قرارات مجلس الامن السبعة ، وأعاد لأيران مستحقاتها المالية المجمدة ، وفتح بوابات التعامل الدولي معها باعتبارها دولة تستحق المعاملة الندية واحترام مصالحها .

وحصيلة هذه السياسة التي قادها روحاني أدت الى انعكاسات داخلية ايجابية لصالح توجهاته وقواعده الاصلاحية تمثلت في نتائج الانتخابات التشريعية التي تمت يوم 26/ شباط 2016 ، وفي كل الحالات لقد تصرف الايرانيون وفي طليعتهم الرئيس روحاني ، اعتماداً على رؤية ايران وقيادتها ومصلحتها ، وهذا هو أرقى أشكال الصراع ، الصراع من أجل مصالح الشعب ، مصالح الامة ، والحفاظ عليها وتحصيلها وتطويرها ، وبأقل الخسائر ، لا أن يخوض البلد ، أي بلد صراعاً دموياً من أجل تحقيق المصالح والنتيجة دمار البلد وتشتيت الشعب وخراب المؤسسات ، كما حصل ويحصل في ليبيا وسوريا واليمن ومن قبلهم العراق امتداداً لما حصل في الصومال وهو البلاء والخراب وتدمير الذات مجاناً .

[email protected]

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط