كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مكاسب الهدنة في غزة

مكاسب الهدنة في غزة

تاريخ النشر: 2024-01-17 | 15:24

يتزايد الحديث هذه الأيام عن هدنة جديدة حركة "حماس" وإسرائيل والتي بموجبها يتم إطلاق سراح الرهائن الإسرائيلية من قبضة حماس وكذلك شيوع الهدوء في غزة وعودة الروح إلى القطاع الجريح بعد أكثر من مئة يوم من الحرب. 

ربما يرغب الطرفان في الهدنة بسبب تفاقم الأوضاع وتعقدها على أرض فلسطين وفي المنطقة ككل خاصة بعد دخول أطراف خارجية في دائرة الصراع، ولعل أبرزها حزب الله اللبناني والحوثيين اليمنيين، لكن تبدو سياسة "العند والتكبر" سائدة بين الطرفين من أجل إثبات كل طرف للآخر والعالم أنه الأقوى والجبهة الفائزة في الحرب. 

سيناريوهات كثيرة تدور عبر وسائل الإعلام العالمية والإقليمية عن مبررات خاصة بإسرائيل أو بحماس لعدم القبول بشروط هدنة جديدة، لكن ربما هناك حقيقة واحدة تلخص المشهد، وهي أن الطرفين يلعبان "سياسة" دون النظر إلى الأبعاد الإنسانية للحرب أو أوضاع الرهائن!

مازالت الوساطة المصرية القطرية تنادي بتجدد الهدنة غير أن ما يُقال من قبل إسرائيل أو حماس عن "خلافات اللحظة الأخيرة" تنهي كل الجهود الرامية للاتفاق أو تهدئة الوضع الإنساني.. فمن أين يأتي السلام؟!

قرار "حماس" أيضا باستمرار احتجاز الرهائن يلاقي انتقادات واسعة النطاق في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كما أثار هذا النهج مخاوف بشأن مصير هؤلاء الأفراد، فضلاً عن تأثير هذه الخطوة على الوضع الإنساني الهش أصلاً في غزة، فالناس تريد إنهاء الحرب وحلول السلام.. لكن من يسمع ويستجيب!

واقعيًا، نحن أمام مأساة ومعادلة صعبة لا تنحل، ويبدو أن دخول جهات دولية على خط الوساطة لإقناع طرفي الصراع أو أي منهما بالتنازل عن بعض الشروط من أجل حقن الدماء في غزة وعودة الرهائن إلى ديارهم باءت بالفشل ولن تجدي، وما يزيد المأساة ألمًا هو تسجيل الحرب على غزة حوالي 100 ألف ضحية في 100 يوم، فما بين شهيد وجريح ومفقود تتجدد المأساة اليومية. 

إن جهود الوساطات المحلية والدولية في التوصل إلى هدنة جديدة قد تسكن الآلام وتخفف وطأ المأساة سواء للشعب الفلسطيني أو للرهائن الإسرائيلية وذويهم ممن يحتجون يوميا في إسرائيل وينادون بعودة أهاليهم ورحيل حكومة نتنياهو. 

لكن تظل الإبادة الجماعية في حق شعب غزة جريمة تلاحق نتيناهو وحكومته، خاصة وأن هناك مليون و955 ألف فلسطيني نزحوا قسرا من منازلهم ومناطق سكنهم في قطاع غزة، دون توفر ملجأ آمن لهم، أي حوالي 85% من إجمالي السكان، فمازالت تل أبيب تتعمّد تدمير وإلحاق أضرار جسيمة في الشعب والمجتمع ومرافق البنية التحتية بقطاع غزة، لتجعلها منطقة غير صالحة للسكن، ودمرت المساجد والكنائس والمدارس والمستشفيات والمرافق والحياة ككل وكأنها لا تريد إنهاء الحرب أو عودة الرهائن. 

باستقراء المشهد في غزة، يبدو أن مصير الرهائن الإسرائيلية مرتبط باستمرار جهود الهدنة والحلول الإنسانية، فنادت الأمم المتحدة بضرورة الاتفاق على خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لإنهاء الصراع بين الطرفين وإنقاذ الوضع الإنساني في غزة، وحلول عملية السلام بإعلان اتفاق تأمين إطلاق سراح رهائن لدى حماس، وحلول هدنة لتيسير الإفراج عن الرهائن وتخفيف احتياجات الفلسطينيين في غزة، والتي بالتالي ستحدث نوعا من الهدوء داخل القطاع، ومن ثم تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وآمن إلى جميع المحتاجين.

هذا الاتجاه دعمته جامعة الدول العربية التي رحبت بهدنة شاملة في غزة، وذلك في الوقت الذي تصاعد فيه الضغط الدولي، وتمسكت فيه عائلات الرهائن الإسرائيليين بمطالبة حكومة بلادهم بالاستقالة أو التحرك الفوري لتأمين الإفراج عنهم. 

وعلى الرغم من تشبث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة الضغط العسكري، تتواصل الجهود والمساعي الدبلوماسية من أجل تسريع التوافق حول هدنة جديدة تسهل تبادل الإفراج عن الرهائن والأسرى بين إسرائيل وحماس.

في نفس الوقت، تريد حماس أن تظهر هي الأخرى في موقف قوة وصاحبة ثقل سياسي في فلسطين والمنطقة، لذلك تتعنت أمام شروط الهدنة وتغلق الأفق على أي بارقة أمل لإنهاء الحرب. 

ولكن، يبدو أن الموقف يحتاج إلى وعي من الطرفين بخطورة الحرب ووضع الأسرى، وكذلك تنازلات لهدنة أخيرة في غزة، لأن استمرار الحرب ليس من مصلحة أحد.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط