كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مكافأة عباسية" خاصة لرئيس "هيئة حماية انتشار الفساد"!

"مكافأة عباسية" خاصة لرئيس "هيئة حماية انتشار الفساد"!

تاريخ النشر: 2018-03-06 | 06:08

كتب حسن عصفور/ قبل عام من اليوم أقدم الرئيس محمود عباس على مخالفة القانون، بتمديده فترة رفيق شاكر النتشة رئيسا لهيئة مكافحة الفساد، ولم تتوقف مجموعة المصالحة الجديدة في العمل السياسي المسماة "الكتل البرلمانية"، أمام تلك المخالفة الصريحة والمستفزة للقانون، كما غيرها.

وكان الإعتقاد، أن بعض ما كتب في حينه توضيحا لتلك المخالفة الفجة سيكون درسا لتصويب ذلك لاحقا، بأن يكون هناك بعضا من "بقايا احترام للقانون"، خاصة في ظل  المشهد القائم، سواء على صعيد القضية الفلسطينية وما يحيط بها من مؤامرة كبرى ترمي لتصفيتها وفقا للمخطط العلني، أو ما يسمى احتراما لمسار التصالح العام، الى جانب الوضع الصحي الخاص للرئيس عباس نفسه، سواء تحدث عنه، أم أصر هو ومن معه على إخفاء الحقيقة التي يعلمها كل من يحيط به، وكذا فريقه الطبي، ونتمنى له الشفاء الشخصي، على أمل الشفاء الوطني.

الرئيس عباس، وفي تحد لا مثيل له، ضرب عرض الحائط بكل القيم السياسية والقانون، وأعاد صديقه الخاص، والذي بات عمره يقارب الـ84 عاما، رئيسا لهيئة مكافحة الفساد بقرار مساء يوم 5 فبراير 2018، قرار يمثل تكثيفا للسياسة العباسية التي مارسها منذ انقلاب حماس ليخطف القانون، ويطوعه لخدمة مواقفه السياسية ومصالحه الشخصية، دون اي اعتبار للقانون والنظام، وحتى حساب رد فعل المواطن بعد أن يقرأ أن الرئيس يجدد لصديقه منصبا هو الأهم والأكثر حسياسية رغم عمره الزمني، في الوقت الذي يدع أنه يواجه المؤامرة، وبعد نشر استطلاع كشف عن انتشار الفساد كما لم ينتشر سابقا..

ليت الرئيس عباس، أو أي من أعضاء فرقته السياسية، التي بدأت تتقلص رويدا رويدا، وهو يعلم السبب، أن تخرج "كتلة المصالح البرلمانية" التي منحت موازنة "عنصرية" لحكومة خاصة لفئة محددة مصادقتها، في فضيحة لا سابق لها في "بقايا الوطن"، خاصة وأنها تستثني الكتلة الأبرز كتلة حماس، ومعها الكتلة الثالثة (15) نائب من تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح بقيادة النائب محمد دحلان، لكنها وفقا للمصلحة الحزبية توافق على موازنة عنصرية بالمعني السياسي لتمييزها بين القطاع والضفة، وصمتها على خرق عباس للقانون دون  أن تنبس بكلمة كي لا يمارس هوايته غير الوطنية بقطع المخصص المالي عنها.

عباس، تحدى كل شي ليثبت شخصا لم يقدم قضية فساد واحدة ذات مصداقية للقضاء، ولم يكن صدفة أن يعتقد 80% من الشعب الفلسطيني، بأن الفساد تزايد خلال الفترة الماضية، وهو ما كان وحده كافيا لإقالته ومساءلته قانونا، وليس تقديم جائزة ترضية له، لصمته على قضايا فساد كبرى تنال عائلة الرئيس عباس، ولا زال ملف قصر الضيافة حاضرا ومعه عشرات مثيلة له، وملف تجديد رخصة الإتصالات "السري" الذي مثل رمزا للفاسد كونها  "صفقة العصر العباسي"، كما ملف صندوق الإستثمار، وما يتبعه من شركات متعدد الأسماء، وما يحيط به من "فضائح" بلا حدود والرشاوي التي يقدمها لشخصيات في السلطة ومكتب عباس، سيأتي اليوم الذي يتم كشفها كاملا، الى جانب قضايا فساد موجودة في أدراج الهيئة، ومنها لأعضاء في مركزية حركة فتح، وبعض العاملين في مكتب الرئيس نفسه، منهم من هو بالسجن دون اعلان أو كشف حقيقة فسادهم لغطية على آخرين.

وبالتأكيد لم يجرؤ رفيق شاكر النتشة أن يفتح ملف "مؤسسة محمود عباس"، التي تمثل نموذجا صارخا للفساد العام والخاص، لكن رئيس هيئة مكافحة الفساد لا يملك "الشجاعة القانونية" و"الشخصية" لفتح ملفها..

لكل ذلك كانت "الجائزى الكبرى" التي منحها عباس للشاهد الصامت على انتشار الفساد في"السلطة" بقسمها الشمالي، فلغزة فسادها البعيد عن سلطة عباس.

الصمت على خرق القانون هو الباب الكبير لتشريع الفساد، والفاسد الكبير لن يكون وطنيا ولا حريصا على وطن، وكل من يرى غير ذلك هو شريك بفساد بات علنيا وصريحا، وكل مواطن يعرفه ويعرف أصحابه عدا "هيئة مكافحة الفساد" ورئيسها.

دولة الكيان العنصري الاحتلالي تشهد أكبر قضية ملاحقة قانونية لرئيس وزراء وعائلته، وفساده لا يساوي شيئا من فساد أركان سلطة عباس وعائلته، تخيلوا لو أن النتشة كان مثل مسؤول الشرطة الإسرائيلية وقرر محاسبة الفاسدين، الباقي للخيال الإنساني!

الفساد هو الدرع الواقي لتمرير كل مؤامرة سياسية، ولا يصلح معها كل أكاذيب الكون لتخفيها، ودولة الكيان تعلم يقينا تلك الحقيقة ولذا هي في غاية "الأمان السياسي".

ملاحظة: إعلان تشكيل "لجنة ثلاثية" لمتابعة تنفيذ ملف المصالحة ليس سوى لعب في الوقت الضائع، وهي لعبة علاقات عامة لتسجيل نقاط من خالف أكثر من الآخر في عدم التنفيذ.

تنويه خاص: زيارة الأمير محمد بن سلمان، للكنيسة المرقسية في مصر يمثل "نقلة نوعية" في تطوير مفهوم العلاقات بين مكونات الأمة، وزاده بحضور عرض للأوبرا المصرية، تحولات مؤثرة لبناء بلد في العصر الحديث!

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط