كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مكافأة نهاية خدمة العملاء والمأجورين

أثبتت الوقائع والأحداث المتشابهة في أكثر من مكانٍ في العالم، وفي مختلف العصور والعهود، ولدى كل الطوائف والجماعات، وعند كل الأديان وأتباع الفلسفات، وفي الدول المدنية والدينية، وفي المجتمعات المتحضرة والقبلية، أن القتل هو مكافأة نهاية خدمة العملاء والمأجورين، وأصحاب المهام الأمنية، والخدمات القذرة، ممن يعملون أجراء وخدماً، ومنفذين ومتعهدين، ومقاولين ومشرفين، من المرضى المناوئين لأمتهم، والحاقدين على شعوبهم.

فالقتل والشطب من قوائم الأحياء هو النهاية المحتومة لكلِ أدوات القتل المأجورة، وبنادق الموت المستخدمة، وعصابات التشبيح المعربدة، ومجموعات البلطجة الطائشة، وعصابات الخطف المتعددة، وفرق القمع الدخيلة، وقطاع الطرق الهمجيين، والقتلة المحترفين، والوافدين الدمويين، والمرتبطين والمرتهنين، والجهلة والأميين، والضالين والمنحرفين، والشاذين والمندسين، وحملة السيوف والسكاكين، وخبراء التفجير والتفخيخ، وغيرهم من متعهدي القتل والحرابة، لحسابهم أو لحساب غيرهم، بعلمهم أو بجهلٍ منهم.

إنها خاتمةٌ لا ينجو منها أحدٌ وإن طال به الزمن، أو تأخر استلامه للمكافأة والأجر، أو احتمى بسيدٍ، واستقوى بحاكم، أو فر وهرب، وتغير وتنكر، وبدل اسمه وغير هويته، فالموت مصيره، والقتل أجره، والشطب خاتمته، وسيشرب يقيناً من ذات الكأس الذي أذاقه لغيره، وجرعه لشعبه وأبناء أمته، وهو كأسٌ مرٌ، وخاتمةٌ وخيمةٌ، ومصيرٌ أسود، يلقاه دوماً على أيدي مشغليه، وبأمرٍ من معلميه، وينفذه في الغالب شغيلٌ آخر، ومستخدمٌ جديد، ينهي بيده خدمات القديم، ويسطر بنفسه صفحات خاتمته القادمة، ومصيره الآتي على يد أجيرٍ آخر، وبأمر من ذات السيد، الآمر المشغل.

كثيرةٌ هي حوادث الموت نتيجة السم، أو بسبب تناول طعامٍ فاسد، أو نتيجةً لحادث طرقٍ مريعٍ وقاسٍ، بانقلاب سيارةٍ أو انحرافها، أو نتيجة اصطدامٍ أو ذهاب الكوابح، أو الموت دهساً أو ارتطاماً، أو سقوطاً من علٍ، أو تردٍ من شاهقٍ، أو الموت نتيجة اشتباكٍ وخلال معارك فردية، على خلفية خلافاتٍ شخصية، في أماكن عامةٍ أو خاصة، فضلاً عن القتل المباشر، والتصفية المعدة والمخطط لها، ومن الممكن أن يتم الشطب، ويتحقق القتل أثناء تأدية مهامٍ مشرفة، وأعمالٍ وطنية نبيلة، تجعل الخاتمة مشرفة، والموت شهادةً، وإن كان في حقيقته تصفيةً وقتلاً مهيناً.

يدرك المأجرون والمستخدمون لدى الأجهزة الأمنية في كل مكانٍ وزمان، أنهم حتماً سيقتلون، وأنهم سيفضحون، وأن أسيادهم سيتخلون عنهم، وسيتركونهم لمصيرهم المختوم، وخاتمتهم البشعة، بل إنهم سيتعمدون قتلهم، وقد يرسلونهم لتنفيذ مهامٍ وهمية، وعملياتٍ غير حقيقية، يلقون فيها حتفهم، وينهون بها حياتهم، وإن حدث ونجا بعضهم، وعاد أدراجه إلى قواعده حيث كان، فإنه يطعن في ظهره، ويطلق عليه النار في طريق عودته، ولا يعرف الناس كيف قتل وأين، ولكن المشغلين والمشرفين، يعرفون أن أدوارهم قد انتهت، وأن الفائدة المرجوة منهم أقل بكثير من الأخطار التي قد تنجم عن وجودهم واستمرار بقائهم.

للخلايا الأمنية والمأجورين ببدلٍ مهامٌ محددة، ووظائف معينة، إذا انتهوا منها، ونجحوا أو فشلوا في تنفيذها، فإنه يجب التخلص منهم، لإخفاء كل المعالم، وموت كل الأسرار، وقطع جميع الخيوط، ومنع تسرب المعلومات، وانكشاف الخطط، وبيان الجهات والمراجع، أو خوفاً من فقدان السيطرة، وانقلاب السحر على الساحر، وهذا كله لا يتحقق إلا بالتخلص من الأدوات المستخدمة، والآلات المنفذة، وهي في أغلبها أدواتٌ قذرة يسهل التخلص منها، ولا يترتب على غيابها تبعاتٌ أو نتائج، بل إن غيابها أحياناً يكون مطلباً عامة، وحاجة ملحة، يشكر من يقوم بها، ويحمد من يبادر إلى تنفيذها، تخليصاً للمجتمع، وإنقاذاً له.

ألا يدرك هؤلاء الجهلاء السفهاء أنهم أدواتٌ وبيارق، وأنهم وسائل وآليات، وأنهم يضرون ولا ينفعون، ويسيئون ولا يحسنون، ويفسدون ولا يصلحون، ويخربون ولا يعمرون، فهم لا يملكون زمام أمورهم، ولا قررات أعمالهم، ولا يستطيعون الإفلات أو الاستقلال، ولا يحسنون الانعتاق ولا التخلص، وأنهم ليسوا أكثر من عبيدٍ يأتمرون بأوامر الأسياد، وينفذون خطط الأرباب، ممن لا يحبون أوطاننا، ولا يخلصون لشعوبنا، ولا يهمهم أمرنا، ولا يعنيهم مستقبلنا.

ألا يرون أنهم مكروهون ومنبوذون، وأنهم متهمون ومدانون، وأنهم مقاطعون ومحاربون، وأنهم معاقبون ومهانون، وأن أحداً لا يحبهم أو يحترمهم، ولا يوجد من يقدرهم أو يرحمهم، وأنهم كما يقول المثل العربي "كخيل الإنجليز" التي يطلق على رأسها النار عندما تكبر، ولا تعود تصلح لركوب الخيالة، أو أعمال الحراسة، وطقوس ومراسم الدولة، فلا يجدون وسيلةً للتخلص منها إلا قتلها، وربما جعلها طعاماً للحيوانات المفترسة، في الغابات المفتوحة أو الحدائق المغلقة.

انتبهوا أيتها الأدوات الرخيصة الصغيرة، وكونوا على يقينٍ من مصيركم، فعجلوا بالخروج من اصطبلات الخدمة، ومعابر التنفيذ، وارفضوا أن تكونوا أدواتٍ لأحدٍ، أو عبيداً عند سيدٍ أو نظام، واعلموا أن الأعمال بخواتيمها، فعجلوا في تحديد خواتيمكم، واجعلوها إلى جانب شعوبكم، ومع أمتكم، وكونوا لهم قوةً وسنداً، وعوناً ومدداً، يشد بكم أزره، ويصلب بقوتكم ظهره، وإياكم أن تكونوا في ظهره خنجراً، وفي خاصرته سيفاً، واعلموا أنكم ستذهبون، وستبقى أمتكم، فلها البقاء، ولكم من بعدها الهلاك والفناء.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط