كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مكالمة رئاسية أمريكية هي الأسرع...هل من دلالة سياسية؟!

مكالمة رئاسية أمريكية هي الأسرع...هل من دلالة سياسية؟!

تاريخ النشر: 2021-06-15 | 03:12

كتب حسن عصفور/ ما أن أعلن عن تمرير ما يسمى بـ "حكومة التغيير" في دولة الكيان بـ 60 عضوا في الكنيست مقابل 59، حتى تلقى رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي جو بايدن، مهنئنا بالحدث الذي كان، وبالطبع تلاها تهاني أمريكية أخرى كل حسب تخصصه.

لعل الملفت في المكالمة الهاتفية الرئاسية، ليس مضمونها وما حدث بها من تأكيد المؤكد لعلاقة الراعي المطلق للكيان، بل توقيتها الغريب جدا، فبعد دقائق فقط، وقبل أن تنتهي حركة التهاني الإسرائيلية، كان بايدن يهنئ، ما يكشف أنه انتظر تلك النتيجة بشكل يفوق انتظار كل "كارهي المكروه العام" نتنياهو، ولعل بايدن وطاقمه أطلقوا صرخات "النصر" فرحا بنهاية عهد طال أمده.

بالتأكيد، لم يكن اعتبار سرعة الاتصال عملا تقليديا يحدث بين رئيس أمريكا ورئيس حكومة إسرائيلي نال ثقة الكنيست، خاصة مع التذكير أن بايدن لم يتصل بنتنياهو سوى بعد شهر من تنصيبه رئيسا لأمريكا، وفي حينه تناولت وسائل الإعلام تلك المسألة الغريبة، وهل هي تعبير عن "غضب سياسي"، أم "جدولة زمنية" لحركة الاتصالات.

ولكن، بعد هاتف بايدن لبينيت تأكد أن الأمر كان موقفا سياسيا غاية في الوضوح، يكشف أن الحزب الديمقراطي الحليف التاريخي لإسرائيل أصابه "غث سياسي" من علاقة نتنياهو بترامب، خاصة في زمن الانتقال للسلطة، والانحياز المستفز له، وربما اشارت الى دور واشنطن المباشر في إسقاط نتنياهو للمرة الثانية.

سرعة اتصال بايدن برئيس حكومة الكيان الجديد، تعيد للذاكرة سابقة سياسية فريدة، فبعد قمة واي ريفر 1998 عندما اتفق الرئيس الخالد المؤسس ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه نتنياهو، برعاية الرئيس الأمريكي كلينتون على تنفيذ الاتفاق المرحلي بإعادة انتشار قوات الاحتلال من مدن وبلدات فلسطينية، ولكن ما أن وصل نتنياهو الى مطار اللد حتى أعلن تنصله الكلي من اتفاق واي ريفر، ورفض كليا أي بدء لإعادة الانتشار من المدن والبلدات الفلسطينية.

وجاء الرد الأمريكي غريبا وسريعا، عندما قرر الرئيس الأمريكي البدء بالعمل على اسقاط نتنياهو وإجراء انتخابات جديدة مبكرة، وكلف سفير واشنطن في تل أبيب الصهيوني جدا مارتن أنديك بتلك المهمة، وخلال أسابيع فقط نجحت أمريكا بإسقاط نتنياهو وفاز يهود براك رئيس حزب العمل برئاسة الحكومة عام 1999، وأعلن كلينتون شخصيا في اتصال هاتفي مع الشهيد أبو عمار النصر على نتنياهو.

يبدو أن خصومة أمريكا الديمقراطية مع نتنياهو ليست وليدة علاقته بترامب فقط، بل لسلوك مختلف يحتاج قراءة أخرى، ولكن بالتأكيد أن أمريكا بايدن ستعمل بكل السبل الممكنة لمنع عودة نتنياهو الى الحكم مرة أخرى، وبدأت تعد المسرح السياسي لذلك، بعدما منحت الضوء الأخضر لصحيفة "واشنطن بوست" بنشر دور نتنياهو فيما يعرف بـ "مؤامرة الأمير حمزة" ضد الملك عبد الله، ما يمكن اعتباره تحريض صريح على أن "نتنياهو أصبح خطرا على إسرائيل وجيرانها"، ما يهدد مجمل الاستقرار الإقليمي.

بالتأكيد، أن أمريكا لن تواصل المسار الترامبي الذي ذهب بعيدا عن أصل الصراع، القضية الفلسطينية، وحاول استبدال حل الصراع المركزي بأشكال "تسهيلية" من خلال اتفاقات "تطبيع"، لا تصمد كثرا مع أي هزة شعبية ترتبط بالمواجهة مع دولة العدو القومي، وربما أحداث الـ 11 يوما الأخيرة كشفت كثيرا، ما أجبر واشطن على تغيير أولوياتها والعودة الى لعب دور في حراك سياسي شرق أوسطي.

ربما، لم تتبلور كليا عناصر استراتيجية لكيفية الحل السياسي للصراع المركزي وتحقيق السلام والاستقرار، ولكن بلا أدنى تردد، بدأت أمريكا ودول عربية ورباعية دولية بالبحث عن ملامح لما يعرف راهنا بـ "الحل الممكن".

إسقاط نتنياهو أمريكيا هو المقدمة الأولى لتجسيد الضرورة السياسية لانطلاق قاطرة الحل المنتظر، الذي قد يحمل عناصر جديدة كليا عما عرض سابقا، ذات "بعد كونفدرالي ثلاثي ورباعي" بين أطراف الصراع المباشرين وهو ما يجب قراءته بشكل تفصيلي.

ملاحظة: في ذكرى انقلاب حماس، وبدأ مرحلة الزمن الانقسامي الأخطر على القضية الوطنية، وتراجع كل فرص "حل ودي داخلي"، هل نشهد انتفاضة حقيقية لقوى تقف ما بين فتح وحماس...فدونها لا أمل بنهاية الظلام السياسي.

تنويه خاص: ليس من مصلحة قيادة حركة فتح (م7) وحكومتها، ترويج همهمات سياسية سلبية عن دور مصر في إعادة إعمار قطاع غزة...تذكروا أن مصر اليوم ليست مصر الأمس...فاهمين يا شطار أم بدكم شرح!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط