كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مكامن الخطر في تفاصيل المبادرة الأميركية

مكامن الخطر في تفاصيل المبادرة الأميركية

تاريخ النشر: 2026-01-19 | 11:31

بداية يجب التذكير أن المستعمرة الإسرائيلية فشلت في تحقيق أهداف اجتياحها وحربها وتدميرها لقطاع غزة، منذ 8 أكتوبر 2023، وطوال سنتين حتى 10 أكتوبر 2025، فقد أخفقت حكومة نتنياهو، وجيشها وأجهزتها من تحقيق: 1- تصفية المقاومة الفلسطينية، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بدون عملية تبادل، رغم احتلالها لكامل قطاع غزة، واغتيال العديد من قيادات المقاومة، وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير ثلثي مباني غزة المدنية.
وتغطية لهذا الإخفاق، وبهدف منع الهزيمة عن المستعمرة وحكومتها، قدم الرئيس ترامب مبادرته لوقف إطلاق النار، وعدم تحميلها مسؤولية حرب الإبادة، وجرائم التطهير العرقي، ومنع الإدانة وتحميل المسؤولية للمستعمرة المطلوبة لمحكمة العدل الدولية، وحماية نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية.
معطيات حرب غزة طوال سنتين ونتائجها دللت على إخفاق إسرائيلي بدون هزيمة، وصمود فلسطيني بدون انتصار، ولهذا قدم ترامب خطته حتى لا يُهزم الإسرائيلي، و حتى لا ينتصر الفلسطيني.
قدم خطته انعكاساً لهذه الخلاصة السياسية، التي وافقت عليها وقبلت بها كافة الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، مرغمة على ذلك، إضافة إلى الأطراف العربية والدولية التي تمثل موقفها بقرار مجلس الأمن 2803.
بدأت خطة ترامب في سياق المرحلة الأولى، التي حققت وقفاً نسبياً للحرب، وتبادل الأسرى، وإدخال بعض الاحتياجات الضرورية، وبدلاً من تصفية المقاومة، رضخت حكومة المستعمرة للتوقيع على قرار وقف إطلاق النار مع حركة حماس، وبدلاً من «تحرير» الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، رضخت حكومة نتنياهو وأطلقت سراح 1970 أسيراً فلسطينياً.
ولكن على الرغم من قرار وقف إطلاق النار، واصلت قوات المستعمرة: 1- اغتيال قيادات فلسطينية، 2- قصف بيوت المدنيين الفلسطينيين ومنشآتهم وقتلهم متعمدة بهدف تقليص الوجود الفلسطيني.
تواصل الاحتجاج الفلسطيني على عمليات خرق المستعمرة لمضامين وإجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، بسبب تساهل إدارة ترامب، كأنها لا تسمع، لا ترى مواصلة الجرائم الإسرائيلية.
بدأت المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تعتمد على تشكيل ثلاث مؤسسات:
1 - لجنة مدنية مستقلة لإدارة خدمات قطاع غزة، تم تشكيلها من ذوات مهنية برئاسة علي شعث و14 شخصية من أهالي قطاع غزة.
2 - مجلس السلام برئاسة ترامب نفسه.
3 - مجلس تنفيذي من شخصيات أميركية وطوني بلير، وجميعهم من مؤيدي المستعمرة وداعمون لها.
4 - تكليف ضابط أميركي الجنرال جاسبر جيفرز بمهام تشكيل القوة الأمنية.
في التدقيق المباشر لمبادرة الرئيس الأميركي، تمت مبادرته لصالح المستعمرة الإسرائيلية وخدمة أهدافها، وتم تشكيل لجنة إدارة غزة من المدنيين لتقديم الخدمات، وسيكون متوقعاً أن تكون شاهد الزور على برنامج اللجان الثلاثة التي تتحكم بالقرار السياسي والأمني، وتحديد الأولويات، وتعود القرارات لإدارة ترامب وفريقه السياسي والأمني، الواضح في انحيازه واستجابته لمصالح المستعمرة وحمايتها من المسؤوليات المترتبة عليها، فالقضايا الجوهرية التي تم مصالح الشعب الفلسطيني غير واضحة، بل تفرض عليها شروطاً وهي: 1- تسليم سلاح المقاومة، 2- إجراء إصلاحات للسلطة في رام الله، ومع ذلك: أ- لا يوجد ترابط بين الضفة والقطاع، ب- لا يوجد وضوح في الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ج- إعفاء المستعمرة من الجرائم التي قارفتها بحق أهالي قطاع غزة من قتل متعمد وتدمير مقصود.
السؤال هل يبقى الموقف الفلسطيني مائعاً لدى الطرفين: السلطة في رام الله، وحماس في قطاع غزة، بعد الوضوح الأميركي في إجراءاته وتشكيله اللجان لصالح المستعمرة وخياراتها؟؟
وهل يضمن الجانب الفلسطيني عدم تقديم تسهيلات أميركية لأهالي قطاع غزة وتشجيعهم نحو الرحيل الاختياري إلى بلدان العالم؟؟

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط