كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مكانة القدس جوهر القضية ومفتاح الحل..!

مكانة القدس جوهر القضية ومفتاح الحل..!

تاريخ النشر: 2021-05-23 | 05:18

لقد اثبتت هبة القدس والأقصى الرمضانية والشيخ جراح وما تبعها من انتفاضة فلسطينية شاملة وعامة شملت أنحاء الضفة والقطاع والأراضي المحتلة عام 48م ..... ورد وفعل المقاومة الموجع من قطاع غزة ... أن القدس تحتل مكانة مركزية في الصراع لدى الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وتحظى بأهمية مركزية أيضا للعرب والمسلمين .. حيث استطاعت هذه الهبة وعنوانها أن تعيد للقضية الفلسطينية أهميتها العربية والإسلامية والدولية، على المستويات الرسمية والشعبية، والذي تجسد بالحراك الشعبي الواسع وتحرك الرأي العام الدولي على نطاق مهم وكبير وضاغط سواء لدى الدول الشقيقة أو الصديقة ولدى دول القرار الدولي الغربي خاصة ..
ما دفع المستويات الرسمية العربية والدولية أن تعيد تكثيف نشاطها السياسي والإعلامي والديبلوماسي بموضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأن تتواصل مع المنطقة ومع طرفي الصراع ومع الدول الإقليمية ذات الشأن والتأثير، ليس فقط من أجل وقف إطلاق النار بين المقاومة والكيان الصهيوني واحتواء الهبة الفلسطينية، وإنما من أجل فتح أفق سياسي قد ينهي تجدد دورات العنف بين الطرفين الفلسطيني والكيان الصهيوني، الذي تجرع هزيمة غير مسبوقة، بسبب سياسات يمينه المتطرف والمتحكم فيه، والذي دفع بالصراع من خلال إجراءاته الفاشية والعنصرية واستهداف الأقصى والمقدسات إلى أتون حرب دينية، قد لا تجدي معها الحلول الوسط .. والمرشحة أن لا تقتصر على جغرافيا فلسطين والمنطقة، ومن ثم فقد السيطرة عليها .. ما من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه للمطالبة بإنهاء وجود الكيان الصهيوني نفسه في فلسطين برمتها لما يمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، وتحديها في أقدس مقدسات شعوبها وهي مدينة القدس وما تحتويه من مقدسات إسلامية ومسيحية على السواء ....!
لقد وصلت رسالة هبة القدس والمقدسيين ورسالة انتفاضة فلسطين والفلسطينيين إلى العالم، حيث يعانون ويقاسون من استعمار كلونيالي عنصري واقتلاعي على مستوى جغرافية فلسطين كاملة، سواء في الأراضي المحتلة 48 م، حيث ثبت تورط الدولة العنصرية وأجهزتها فيما شهدته المدن الفلسطينية المختلطة من اعتداءات للمستوطنين على سكان الأحياء العربية الفلسطينية فيها، وعلى مستوى القدس والضفة وقطاع غزة، كاشفة عن إنهيار المنظومة الأخلاقية والقانونية للكيان الصهيوني .. وكاشفة زيف ادعاءاتها الأمنية والمدنية والديمقراطية التي طالما تغنت بها وخدعت بها الرأي العام الدولي مستجلبة عطفه ودعمه ...
لقد وصلت الرسالة المقدسية الفلسطينية العامة إلى الرأي العام الدولي، الرسمي والشعبي دون أن تصل إلى مجتمع الإستيطان الصهيوني، وسلطاته اليمينية التي يعميها تطرفها عن إدراك مضامين هاته الرسالة الواضحة والقوية من الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده أنه لن ينكسر أو يستسلم أمام جبروت وعنصرية وفاشية الكيان، وأن نضاله مستمر ومتكامل من مختلف قطعاته وأماكنه.
لذا نلاحظ تحولاً في مواقف ونشاط الكثير من الدول الغربية مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والذي لم يتوقف عند حدود العمل على مجرد وقف إطلاق النار، بل يسعى هذا النشاط والجهد الديبلوماسي اليوم إلى أن لا يتكرر إطلاق النار ثانية، وأن تكون هذه الجولة الساخنة آخر جولة من جولات الصراع، لما تمثله من تهديد لعصب الكيان الصهيوني ذاته ...
ويأتي هذا النشاط المستجد وهذه المواقف الغربية عامة بهدف توفير الحماية للكيان الصهيوني أولا من تطرفه وعنصريته وعمائه عن رؤية الواقع والحقيقة الفلسطينية العصية على الإنكسار والإنكار ..
فمن زيارة وزير الخارجية الألمانية إلى المنطقة إلى تصريحات الوزير الأول البريطاني واتصالات الرئيس جو بايدن إلى زيارة وزير خارجيته بلنكين إلى المنطقة المزمعة خلال الأسبوع الجاري للإلتقاء بطرفي الصراع والدول الإقليمية المؤثرة، كل هذا الحراك يؤكد ويؤشر إلى إنتقال القوى الدولية من مرحلة ديبلوماسية إدارة الصراع إلى مرحلة الإنخراط في عملية ديبلوماسية تهدف إلى البحث عن حل للصراع، ستكون هذه الجهود أبعد ما تكون عما حاولت إدارة الرئيس ترامب فرضه على المنطقة تحت مسمى صفقة القرن واتفاقات السلام الإبراهيمية....
هذا يفتح نافذة ديبلوماسية جديدة على إحياء مبادرة السلام العربية وبث الروح في قرارات الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي كمرجعيات أساسية للتوصل إلى حل للصراع على اساسها، والعمل على انقاذ الكيان الصهيوني من سياساته العنصرية والتوسعية والإقتلاعية، التي قد تعصف بوجوده كله من المنطقة ...
هذا التحول يفرض أولا على الفلسطينيين سلطة وفصائل و م.ت.ف الجاهزية للتعاطي الذكي والحذر مع إفرازات هذه المرحلة، على اسس وثوابت الموقف الفلسطيني المرتكزة على تنفيذ حق العودة والمساواة وانهاء الإحتلال وتوابعه وممارسة حق تقرير المصير وحق إقامة الدولة الفلسطينية السيدة والمستقلة وعاصمتها القدس ..
كما تفرض هذه المتغيرات على الموقف العربي والإسلامي التمسك بثوابت الموقف الفلسطيني ودعمه سياسيا ومعنويا حتى تكون رسالة القدس بالفعل قد بلغت مبلغها لدى العرب والمسلمين ولدى العالم أجمع.
هكذا تثبت القدس مكانتها المركزية في الصراع وفي جوهر القضية الفلسطينية وفي مركزيتها في إقرار الأمن والسلم في المنطقة وفي العالم.
وللحديث بقية ...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط