كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مكان" اعلان الحكومة بات أهم من "زمان"ها!

كتب حسن عصفور/ سواء تم الاتفاق على الاعلان الرسمي الاثنين أو ما بعده بأيام، في ظل التخبط الاعلامي – الاعلاني بين المتحدثين، فالأهم الآن لم يعد الاعلان ذاته، بل مكانه هو الأكثر قيمة سياسية وأهمية وطنية، بعد ما كشف عنه الرئيس عباس وآخرين من السلطة الفلسطينية باجراءات اسرائيلية سيتم اتخاذها ضد حركة الوزراء من بينها منعهم التنقل بين الضفة والقطاع..

القرار الاسرائيلي، سيؤدي الى عدم قيام سفر وزراء قطاع غزة، غير المتواجدين في الضفة من أداء القسم أمام الرئيس في مقر "المقاطعة" وهو ما يعني فقدان صفة "الدستورية" عنهم في حال الاخلال بأداء اليمين الدستورية، ولا يمكن أداء ذلك عبر "التقنية الحديثة"، الفيديو كونفرس، بل يجب أن يكون الحضور مباشرا، ولعل الاجراء الاحتلالي المبكر، والذي قد ينطبق عليه المثل الشعبي، "رب ضارة نافعة"، بحيث يتخذ الرئيس عباس وقيادة فتح قرارا بالذهاب الفوري الى قطاع غزة، سواء بالتحرك من رام الله الى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون، أو الذهاب الى الاردن ومنها الى مصر والدخول الى قطاع غزة عبر معبر رفح..

لو اصرت دولة الكيان على خطوتها، فهي فرصة سياسية هامة جدا، وفرتها لاعلان "التمرد العلني" على أي قرار معادي ضد الحكومة الفلسطينية، خاصة وأن دول العالم بأجمع، ومنها امريكا واروبا  مرحبة بها، و"التمرد" الرسمي الفلسطيني على قرار نتنياهو سيفرض ذاته على فتح طريق جديد في "المواجهة" السياسية بين طرف يصادر "الحق" وطرف يعمل جاهدا أن لا يقوم بتصعيد يصل الى حد "المواجهة الحادة" رغم كل ما تقوم به دولة الكيان من إجراءات استيطانية وتهويدية وقمع واعتقال واهانة لكرامة السلطة عبر اقتحام مقار ومنع اصدار صحف رغم أنه قرار فلسطيني..

فرصة سياسية قد يقال عنها، رمية من رام غبي قذفها نحو الرئاسة وفتح، لتشق عنها طبيعة التصرفات "المستكينة"، فيما توفر أيضا ارضية شعبية هائلة لاحتضان خطوة الاعلان من أهل قطاع غزة، إن قرر الرئيس القيام بتلك الخطوة الهامة، فغزة قد تخرج بعمومها تحتضن هذا الاعلان، فيما لن يكون سوى علم وخبر في المقاطعة برام الله، ليجلس الرئيس ويتخيل المشهد ويفكر به مليا، كيف سيكون مشهد القطاع مع دخول "موكبه" معبر رفح، خاصة وهو يحضر متحديا قرار حكومة نتنياهو، مصرا على كسر اي "حصار سياسي" للحكومة المنشودة..مضافا له ، ان الاعلان من غزة يكتسب قيمة سياسية أكثر أهمية من اعلانها من رام الله، لأن غزة كانت "مهد ومقر الانقلاب – الانقسام" ووصول الرئيس عباس بحرسه وقواته سيكون له دلالة تفوق البعد الاجرائي..

التحدي لقرار حكومة نتنياهو لا يجب أن ينحصر في اطار بيان يصدر من هذا المتحدث أو ذاك، ليصفه بأنه انتهاك للاتفاقات والمعاهدات والقوانين، وأنه تأكيد على أن نتنياهو اختار الاستيطان على اخيتار السلام، تكرار كل "المملات السياسية" التي تقال يوميا دون أن تهز شعرة في رأس نتنياهو..خطوة فعلية لكسر أي قرار احتلالي يساوي أطنان الورق المعبئة بتلك العبارات التي باتت مصدرا للغثيان السياسي لكل فلسطيني داخل الوطن وخارجه..

أن يتخذ الرئيس عباس قرارا بنقل مكان "القسم الدستوري" الى قطاع غزة، سيكون ردا حازما على تفكير نتنياهو الذي يتصرف باستخفاف نادر بالقيادة الفلسطينية، يوازي استخفاف البعض منها بالشعب الفلسطيني..ولعل هذه الخطوة تفتح بابا جديدا للتعامل مع قطاع غزة بأكثر من كونها "منطقة" لزيارة وفود فصائلية، بل مقرا وعنوانا لمرحلة تحد جديد لصياغة موقف جديد..

الاجراء الرسمي الفلسطيني لو تم فعلا، سيكون بداية لخطوات واجراءات يجب اتخاذها للرد على اعلان حكومة دولة الكيان، ونعتقد أن "التنسيق الأمني" سيكون ضمن تلك المراجعة، بعد أن اعلنت اسرائيل أنها ستحافظ عليه وحده في وقت تقطع كل الصلات مع السلطة، ولا يخجل الرئيس عباس من القيام بمراجعة موقفعه المعلن قبل أيام عن "قدسية التنسيق الأمني"، فبعد هذه الخطوة لا قدسية الا للوطن الفلسطيني شعبا وقضية وأرضا..والاعتراف بالخطأ فضيلة، والتراجع عن الخطئية التي قالها حق سياسي سيفرح شعبا بأكمله، ويسقط عنه تلك الغمامة التي سيطرت على روحه منذ ذلك التصريح البائس سياسيا ووطنيا..

الرد على الاجراءات الاحتلالية يكون باجراءات ترد الصفعة صفعات، لتصل الرسالة اليهم أنه لا "تساهل بعد الآن"..

هل يفعلها الرئيس وحركة فتح..تحد سياسي بسيط لكنه سيترك اثرا هائلا في المواجهة..ننتظر تحديا نأمل الا يراه البعض "حلما" أو "كابوسا"!

ملاحظة: تسخيف بعض قيادات فتح الاعتراض على الغاء تسمية وزارة الاسرى بأنها قضية شكلية ليس سوى اصرار على الاستغباء..طيب اتركوها لو كانت مش مهمة..مش دائما "التذاكي" بيفيد!

تنويه خاص: اليس غريبا ان تصمت حماس حتى تاريخه عن اعلان موقف يحترم ارداة الشعب المصري..ألم يقل بعضهم سابقا أنهم مع أي خيار لشعب مصر..طيب كرروا الموقف قبل اعلان الحكومة..وفكروا بفلسطين مش بغيرها!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط