كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مكرمة غانتس"..كيان فلسطيني خال من الجين الوطني!

"مكرمة غانتس"..كيان فلسطيني خال من الجين الوطني!

تاريخ النشر: 2022-04-17 | 03:46

كتب حسن عصفور/ في قمة كمب ديفيد تقدم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بعرض "صفقة سياسية" لحل دائم بين منظمة التحرير وإسرائيل، صفقة يراها البعض الأقرب الى ما يمكن اعتباره في الظروف الراهنة بـ "الحل الممكن"، خاصة بعدما برز تيار "داعشي يهودي" رافض لأي تسوية تشمل الضفة والقدس.

ومن حيث الشكل نعم، هي الصفقة الأقرب لذلك الحل، لكنها وضعت "قنبلة تفجيرية" بداخلها، حول المسجد الأقصى ومفهوم السيادة عليه، وما يتعلق بـ " جبل الهيكل"، مأ أدى الى أن يرفض المؤسس الخالد ياسر عرفات تلك الصفقة، كونها تشرعن تهويد المسجد الأقصى، كمقدمة لبناء الهيكل على حساب المسجد.

وسريعا لجأت دولة العدو القومي بقيادة رأس الإرهاب يهود براك مع الإرهابي شارون بشن حرب تدميرية للوجود الكياني الفلسطيني وقائده أبو عمار، لتبدأ أطول مواجهة عسكرية في تاريخ الصراع قدم فيها شعب فلسطين كل نماذج البطولة الوطنية وأشكالا من المقاومة، لكنها لم تكن كافية لهزيمة العدو، في ظل ترك الفلسطيني وحيدا يقاتل، فتنتهي "المواجهة التاريخية" باستشهاد المؤسس لأول كيان  فوق أرض فلسطين ياسر عرفات، وتدمير الكيان ثم صناعة الانقسام ليكون أداة خدمة تكملة المشروع التدميري وتعزيز التهويدي، ونجحت بامتياز مطلق..ولا تزال.

في عام 2008 حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية يهود أولمرت، ان يكسر بعض "المحرمات النسبية" فقدم "صفقة جديدة" حول حل سياسي يقوم على تبادل أراض بحدود 6.3% من الضفة والقدس، وممر آمن بين الضفة والقطاع، ورغم القبول السريع للرئيس محمود عباس لتلك الصفقة من حيث المبدأ، لكنه سرعان ما انسحب ولم يكمل، تحت ضغط أمريكي مباشر قادته كونداليزا رايس، كون الإدارة الأمريكي لا تبحث "حلا ممكنا"، خاصة بعدما نجت بترتيبات خاصة مع قطر بدفع حماس لانقلابها وتكريس واقع انفصالي في قطاع غزة، منذ يونيو 2007.

وسريعا، تم تدبير "مؤامرة اعتقال أولمرت" كونه تجاوز المسموح حول قضية الضفة والقدس، ومنذ عام 2008 اختفت كل "المبادرات" التي تتعلق بحل عام للصراع، وعادت إسرائيل لاعتبار الضفة والقدس جزء من "سيادتها العامة – الأمنية"، يتم الحديث سياسيا عبر مفهوم "تقاسم جغرافي" بين سكانها من "الفلسطينيين واليهود (إقرا المستوطنين الإرهابيين) في حدودها وفقا للمبدأ السيادي العام، حتى أن نتنياهو قال لا يهمني ماذا يسمونها "دولة أو إمبراطورية".

وفي يناير 2020 قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفقته الشهيرة باسم "صفقة القرن"، هي في الواقع ليست سوى صفقة تهويد فلسطين ومنح اليهودية انتصارا وسيطرة لم يفكر بها أكثر متطرفي الإرهاب اليهودي، وكان الرفض الفلسطيني سريعا جدا، أدى الى بعض الخطوات العقابية أمريكيا وإسرائيليا، وكان لها أن تنتهي برد أكثر جذرية بديلا "لـ "خطوات حرد سياسي".

في أبريل 2022، خرج وزير الجيش الإسرائيلي (أحد أضلاع المثلث الإرهابي الحاكم) ليقدم موقفا وليس "صفقة" سياسية شاملة، موقف يقوم على وجود كيان فلسطيني في الضفة تحت السيادة الأمنية الإسرائيلية، دون تحديد ماهية ذلك الكيان أو حدوده ومكانة القدس فيه، ومنطقيا وفق لبرنامج حكومة الثلاثي ونصف فالقدس خارج "التغطية السياسية" مع الفلسطينيين، ولست جزءا من "الحل" وكل ما لها ترتيبات خاصة ضمن السيادة المطلقة لدولة الكيان.

فكرة غانتس الكيانية، هي أقصى ما يمكن أن يكون مع هذه الحكومة، والتي قد يرى بعض أطرافها أنه "عرض متطرف"، ولأن الأمر لا يستحق كثيرا من نقاش، بل لا يجوز من حيث المبدأ التعامل معه، فالأمر الآن بات بيد الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وكل من راهن على ما بعد نتنياهو، أن القضية وصلت الى نهاية كل "الأحلام الوردية"، ولم يعد من خيارات غير التي تم الموافقة عليها وطنيا منذ عام 2015.

كل تأخير بالهروب من تنفيذ قرارات "فك الارتباط السياسي" مع دولة "داعش اليهودية"، ليس سوى تعزيز للمشروع المعادي، فيما كل خطوة منها تعني تقليم "أظافر" ذلك المشروع، ولن يخسروا سوى "خنوع" طال زمنه.

تلويح دولة "داعش اليهودية" بأن هناك "بديل سياسي" للسلطة جاهز، وبشكل "ثوري" ليست سوى عملية ترهيب، فتلك يجب أن تكون حافز مضاف للذهاب للخلاص من "زمن حظر تطبيق القرارات"، فروابط القرى وجدت وانتهت، "وي "روابط قرى جديدة" بأي لون كانت أخضر أم أسود فمصيرها ليس خيرا مما سبق.

إن لم يفك الرئيس عباس و"تنفيذية منظمة التحرير" أسر قرارات "فك الارتباط" والذهاب نحو اعلان دول فلسطين بكل ما لها، فالبديل الانتهازي قادم، وربما بأسرع مما تفكرون.

الذهاب "الى المغامرة السياسية الشاملة" هو الخيار الوحيد لحماية ما يمكن حمايته في ظل "العدوانية الشاملة"، التي تنفذها "الحكومة الداعشية اليهودية".

ملاحظة: كما اليوم 2003 أقدمت قوات الاحتلال على اغتيال أحد أبرز شخصيات حماس عبد العزيز الرنتيسي...شخصية كسرت كثيرا من المحظور في العلاقة بين حماس والسلطة فقرر التعاون الكامل.. اقترح تشكيل "جيش موحد" خال من "الحزبوية"..ما أرعب العدو الذي لم يمهله طويلا فكان الاغتيال...ذهبت ومعك ذهب كل ما تمنيت..سلاما لك أيها "الأسد الوطني"..

تنويه خاص: الى الصديق زياد نخالة..احمي "الجهاد" من بعض ملوثيها وطنيا قبل ضياع تراث خاص مميز محل كل تقدير وطني رغم الاختلاف...ميراثها أكثر قيمة من مدعين باسمها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط