كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مكلمة الشيخ – الرجوب...من الأصدق!

مكلمة الشيخ – الرجوب...من الأصدق!

تاريخ النشر: 2020-06-22 | 02:25

كتب حسن عصفور/ في ظاهرة ملفتة تماما، كشفت عن "فوضى سياسية" نادرة، أعلن أمين سر حركة فتح (م7) جبريل الرجوب في مؤتمر صحفي، نقلته رسميا مواقع إعلام السلطة، بأنه لو حدث الضم، فلن يموتوا وحدهم، في إشارة الى إمكانية القيام بأعمال عسكرية ضد جيش الاحتلال ودولته، مع تفضيله المقاومة الشعبية مرحليا، لكنهم مستعدين للانتقال الى مرحلة أخرى.

ساعات قصيرة جدا، أعلن حسين الشيخ مسؤول الارتباط المدني مع إسرائيل، كلاما نقيضا بل ونفيا لأقوال الرجوب، بأن "العنف" ليس خيارهم للمواجهة في حال الضم، وكان ملفتا أن التصريح لقناة عبرية رسمية، ولم يتم نشره في وسائل إعلام السلطة.

بالتأكيد، غالبية السياسيين وقادة دولة الاحتلال وأجهزة أمنها، لم تتعامل بأي شكل من الجدية مع تصريح الرجوب، خاصة وهو يتحدث بأريحية كاملة، بعيدا عن أي مظهر من مظاهر الاستعداد الشعبي لتك الأقوال، ولعل جيش الاحتلال استخف جدا بتلك الأقوال، عندما أكد أن ما يثر قلقه تدهور الوضع الاقتصادي، وليس تصريحات كلامية.

الرجوب أطلق التصريحات ليدشن "مسؤوليته" التي كلف بها عن "ملف المواجهة"، ما اثار "سخرية شعبية"، فالمواجهة ليس ملفا يكلف به شخصا، بل هو فعل جماعي وطني له مقومات كلها تقريبا غائبة عن المشهد، حيث القضية المركزية لو كان هناك حقا نية المواجهة، تشكيل "الجبهة الوطنية الموحدة"، وانتقل الأمر من مسار الحياة الطبيعة لمن يسمون "قيادة" الى واقع مختلف تماما.

ولذا كان تصريح الشيخ، الرسالة السياسية التي أراد الرئيس محمود عباس أن تصل الى إسرائيل وسلطات احتلالها، ولم يكن صدفة اللجوء الى اللغة العبرية كي تكون مفهومة تماما، وقاطعة، ان "اقوال" الرجوب لا تمثل الموقف الرسمي الفلسطيني، رغم منحها "طابعا شبه رسمي" لنقلها عبر الإعلام الرسمي.

التهديد ونفي التهديد، رسالتان، واحدة لممارسة خداع الشعب الفلسطيني بأن المواجهة الشعبية بل والعسكرية خيار قائم لو أقدمت إسرائيل على خطوة الضم، فيما الرسالة الرسمية لدولة الكيان، ان تلك الرسالة ليست سوى "كلام في كلام" لغايات شعبوية لا أكثر.

الإشكالية، ان الخسارة التي تتركها مثل هذه "المناورات" قصيرة النظر، تفوق بضررها كثيرا من اعتقد بصوابها، فدولة الاحتلال تعلم يقينا تفاصيل الموقف الرسمي، ولا تحتاج أبدا الى "بالونات اختبار" فارغة، فيما أهل فلسطين يعيشون الواقع ولا يحتاجون لمن يخدعهم كلاما من أناس لا صلة لهم بأي من تلك الأقوال، ولعل تجربة المواجهة الكبرى 2000- 2004 وحصار الخالد واغتياله لا تزال حية بأحداثها امام الشعب، فمن وقف متفرجا أو في فخندق غير المواجهة، لا يمكنه ابدا ان يخدع الناس كثيرا.

الرسالة السياسية الدقيقة، تلك التي أعلنها الشيخ، أحد عناصر الحلقة المغلقة للرئيس محمود عباس ويصفونه بأن "رجل حكومة الديوان الأول"، لذا ما قاله هو الحقيقة السياسية للمرحلة المقبلة، فلا مواجهة شعبية عامة، ولا مواجهة مسلحة خاص، وكل ما يمكنه أن يكون ردا ليس سوى مهرجانات مخطط لها بامتياز، غالبها حزبي خارج أي تفاعل شعبي لا منظم ولا عفوي.

استبدال المهرجانات بديلا للمواجهة الشعبية هو خيار "الرسمية الفلسطينية" العملي، الذي يمكنه أن يكون "سلاحا" للرد لا أكثر، وكل ما يقال خارج تلك المسألة ليس سوى "كلام في كلام" استمرارا لـ مكلمة التهريج".

ملاحظة: تقدم حزب الشعب الفلسطيني برؤية شاملة لمواجهة المرحلة المقبلة، مركزيتها تشكيل "جبهة مقاومة شعبية موحدة"..رؤية يجب أن تكون أولوية نقاش وطني بديلا عن تصريحات بهلوانية، لو كان هناك جد الجد!

تنويه خاص: تعيينات "المحسوبية السياسية" في وزارة صحة رام الله اثارت غضبا شعبيا، يكشف "مكذبة المواجهة"...والباقي جاي!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط