كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملاحظات على كلام حكومي

لو سألت نفسك ألف مرة, وأعياك الجواب, وتوجهت الى مراكز الابحاث والاحصاء وحقوق الانسان, وكل من صادفك في الشوارع والاسواق تسألهم عن انجاز يذكر لحكومة غزة فستعود بخفي حنين, بل قد تسمع ما لا يرضيك. وقد تجد من يقول لك إن انجازها الوحيد بقاؤها على صدور الناس حتى لا تكون مقاعد الحكومة شاغرة فنصبح – لا قدر الله – شعبا بلا حكومة!

الدكتور زياد الظاظا نائب رئيس حكومة غزة يصّر أن يكون مخالفا ومختلفا. يجيبك بنعم, ويتبرع – مشكورا - فيصف تلك "الانجازات "بأنها " كبيرة" رغم الحصار ! ويذهب الرجل بعيدا في تواضعه فيقول:" ومع ذلك فنحن غير راضين, لأننا نطمح إلى المزيد" !.

يعدد الرجل تلك الانجازات ويضع البطالة على رأسها, ويصرح بملء الفم أنها "تنخفض (..) تدريجيا, وذلك بفضل الرؤية الاقتصادية التي وضعتها الحكومة منذ اليوم الأول لادارتها غزة".

لم يكن الظاظا يشغل أي منصب حكومي منذ بداية تشكيل حكومة حماس, لكنه يعرف بالتأكيد أنه يتحدث عن وطن غابت فيه إعلانات الوظائف الشاغرة وحضرت اعلانات القهر والوفاة لآلاف الخريجين من الجامعات سنويا وكذا العمال الذين لا يجدون ما يسد رمقهم. لذلك تجاهل ذكر ما كانت عليه نسبة البطالة قبل حكومة حماس والى أي حد وصلت إليه بعدها. ويعرف الظاظا أكثر من غيره أنه لم تفتح مجالات عمل جديدة قادرة على استيعاب جزء من البطالة, لكي نقول انها تنخفض فعلا. أما أن نتحدث عن أمنيات فذلك شيئ آخر.

ولا أظن أن الظاظا لا يقرأ ولا يعرف أن لا منشات صناعية كبيرة أو صغيرة لدينا ولا صناعات يدوية. وأن ما كان قائما قبل حكومة حماس أغلق ابوابه تدريجيا مع استمرارها ..لا سياحة ولا استثمارات اجنبية. لا نفط ولا حتى مياه نظيفة. لا شيئ ننتجه أو نصدره منذ تسلمت حكومته مقاعدها, حتى رواتبنا بتنا نتسولها. لا نقو على مقاطعة بضائع من يحتل أرضنا وينتهك عرضنا ودمنا ومقدساتنا, في الوقت الذي نطالب الآخرين بمقاطعة الاحتلال ومنتجاته. أي رؤية اقتصادية تلك التي لا يعرف عنها أحد ونلقي بعجزنا على الاحتلال والحصار.

ثم أن الظاظا يحمل من الالقاب العلمية ما يدل على أنه باحث علمي يقيس النتائج حسب توازن الأدلة العلمية كلها بلا انتقائية والاستشهاد بما يتوفر علميا وعمليا. متى بدأ الحصار؟ ومن جلبه لغزة؟ وإذا اتسع صدر نائب رئيس الحكومة وسمح لي أن أسرد عليه نكتة يرددها الناس في غزة مفادها :"عندما كانت سلطة فتح كنا نقول متى يفرجها الله علينا. وعندما جاءت حماس أدركنا أن الله كان مفرجها علينا. لكننا لم نكن ندرك تلك النعمة ". هي حسرة وزفرة أكثر من كونها نكتة. أترك لمعاليه استخلاص معانيها .

لقد بات من الأمور التي تدعو إلى السخرية مطالبة الحكومة تقديم كشف بانجازاتها خلال سبع سنين عجاف؟ ! ولم يكن بوسع أحد أن يطالبها بكشف عن المائة يوم الأولى أو السنة الأولى من عمرها المديد ؟ وهل تحتاج , أصلا , إلى انجازات تكون مبررا لبقائها مثلا ؟

 ثم, مَنْ يحاسبها في ظل غياب المجلس التشريعي إذا كان نواب التشريعي هم أصلا فاقدو الصلاحية بعدما تجاوزوا المدة القانونية التي حددها الدستور؟ من يملك مساءلة الحكومة والكشف عن عيوبها, وتحديد نجاحها من عدمه؟ هل تملك الحكومة جرأة تحديد أخطائها ومناحي قصورها ( إن وجدت ؟! ) مثلا ؟ لا شك أن حكومتنا سمعت وقرأت في السير أن عمر بن الخطاب كان يجهر بكلمته المأثورة :"ليت أم عمر لم تلد عمر". كان رضي الله عنه وأرضاه يفعلها بقدرٍ قاسٍ من حساب النفس ويشفق عليها مما تحملت من أمانة ومسؤولية. يتمنى لو لم يولد من الأصل حتى لا يحاسبه الله عن بغلة تعثرت في بغداد وجوع امرأةٍ في المدينة .. فهل هناك من يقتفي أثر عمر ويجاهر بمثل ما قال!.

وعندما أتذكر إمام الدعاة الشيخ محمد متولي شعراوي رحمه الله حين قال :"إذا أردت أن تحكم على منهج فانظر إلى أصحابه. فان كانوا مستفيدين فهو باطل". أتذكر الحكمة التي تقول: عندما تكون في قاع البئر يجب أن تكف عن الحفر .

لقد ابتلي شعبنا بحكومتين: هنا يحرسون الحدود وهنا يعيدون المستوطنين التائهين. هنا تنسيق أمني غير مباشر مع الاحتلال وهنا مباشر. هنا نصف راتب وهنا خصم من الراتب. هذا ينطق باسم الشعب وذاك ينطق باسم الشعب والدين والامة .

لا أمل في من يغض البصر عن أخطائه. ولا أمل في من يرى مرحلة التمكين (لحزبه)أهم من مرحلة نهوض شعبه. وليس من الواضح بعد, متى يوقن قادتنا أننا شعب واحد ولدينا حكومتين وأننا مع كل صباح ومساء نسألهما الرحيل ولا يفهمون. اللهم افرغ علينا صبرا فان الشدائد تأتي تباعا.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط