كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملاحظات نقدية على كتاب صلاح صلاح من ضفاف البحيرة إلى رحاب الثورة

ملاحظات نقدية على كتاب صلاح صلاح من ضفاف البحيرة إلى رحاب الثورة

تاريخ النشر: 2017-01-30 | 19:12

بداية كنت لا اريد الخوض في سجل نقدي حول كتاب صلاح صلاح الذي حمل عنوان من ضفاف البحيرة إلى رحاب الثورة، ولكن اردت ان اتوقف للحظة عما كتبه عن جبهة التحرير الفلسطينية ، فكأنه لم يعلم أن جبهة التحرير الفلسطينية، وباعتبارها جزءاً من واقع العمل السياسي الفلسطيني، أصابها ما أصاب باقي فصائل العمل الوطني الفلسطيني بعد الانشقاق الكبير بعد خروج قوات الثورة الفلسطينية من بيروت ، حيث وقف الشهيد القائد ابو العباس ليطلق صرخة احتجاج واضحة على محاولة تصفية منظمة التحرير الفلسطينية عام 1983 ، وحصل تباين في الجبهة بوجهات النظر ، إلاان الجبهة توحدت في المجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي في الجزائر وتكاتفت ايادي الرفيقين الشهيدين القائدين طلعت يعقوب وابو العباس وسط تصفيق القادة الرئيس الرمز ياسر عرفات والحكيم جورج حبش ونايف حواتمة واعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ، ولكن مؤسف حقا ان يتناول وصف الجبهة انها فريق ابو العباس المنشق عن جبهة التحرير الفلسطينية،لهذا نقول

ان ما تناوله السيد صلاح صلاح بوصف الجبهة انها فريق  ابو العباس المنشق عن جبهة التحرير الفلسطينية ، هو أداة استفزاز ومجرد وسيلة على إدارة الظهر والعقل للتفكير الإيجابي والإبداعي، بطبيعة الحال النقد العلمي والرصين مطلوب تماما ، ولكن هناك فرق بين هذا النقد ، وبين مواقف تسيئ للنضال الوطني وتاريخ عريق لجبهة التحرير الفلسطينية وقيادتها وامينها العام الشهيد القائد ابو العباس  .

لذلك فأن الأزمة التي مرت بها جبهة التحرير الفلسطينية وتجلياتها ، مرت بها كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وهذا الموضوع ليس بحاجة لجلد متواصل للذات وتشكي وبكاء ووقوف على الأطلال والأمجاد والتاريخ،بل يجب دراسة الواقع الحالي بكل مستجداته وتطوراته وتداعياته،واشتقاق ما يمكن من تطوير و خطط وبرامج واليات تسهم،في فكفكة حلقات الأزمة التي تعصف بها الساحة الفلسطينية وخاصة الانقسام الكارثي .

 أن جبهة التحرير الفلسطينية لها تاريخها وسمعتها وارثها وتراثها بين الجماهير،وعلى الجميع أن يغادر كتابات توصيفات مضرة ومسيئة،وليكن العمل والإنتاج هو الفيصل والحكم والسيد عند الجميع،وبما لا يشكل خروجاً أو تعارضاً مع الوحدة الوطنية الفلسطينية،وأنا ما زلت متيقناً بأن جبهة التحرير الفلسطينية أنجبت قادة عظام من طراز الرفاق الشهداء القادة طلعت يعقوب وابو العباس وابو احمد حلب وسعيد اليوسف وابو العمرين وحفظي قاسم وجهاد حمو ومروان باكير وغيرهم،ويقودها اليوم امينها العام الدكتور واصل ابو يوسف ،ما زال حضورها قوي في الساحة والخارطة السياسية الفلسطينية.

كنا نتمنى على السيد صلاح صلاح الذي تحمل مسؤوليات وطنية في الجبهة الشعبية ومنظمة التحرير الفلسطينية ان يتحدث عن تجربته، ولماذا ترك الجبهة الشعبية واسس جمعية ، وليس التجريح بتنظيم وجبهة لها دورها وتاريخها الكفاحي والنضالي وهو الاعلم بان الشهيد القائد ابو العباس هو من اشرف على كافة العمليات البطولية للجبهة من الخالصة الى ام العقارب والزيب ونهاريا وبرختا والطيران الشراعي والمنطاد الهوائي واكيل لاورو والقدس البحرية والقدس الاستشهادية والعديد من العمليات البطولية في الداخل والخارج حتى اعتقاله في سجون الاحتلال الامريكي في العراق واستشهاده في معتقلات الاحتلال الصهيو امريكي في العراق .

من هنا نقول ليس بهكذا يوثق المناضلون تجاربهم، للإضاءة على حقبات نضالية، كانت فيها الظروف أصعب من مراحلنا هذه، بل كا من الاجدى توثيق تجربة الثورة الفلسطينية و نضال الشعب الفلسطيني وتضحياته وتقديم قوافل الشهداء والجرحى، وصمود الأسرى والمُبعدين، وثبات الصامدين فوق أرضهم المحتلة أو في الشتات، حيث يتمسّكون بحق العودة.

في ظل هذه الظروف  اقول ان من  يبدي غيرة وحرص عاليين على جبهة التحرير الفلسطينية وسمعتها وهيبتها ، يجب ان يكون نقده يا رفيق صلاح ليس متسرعاً وارتجالياً ،وجافى الحقيقة في العديد من ملاحظاته،وان كانت هناك ملاحظات حقيقية وجدية، وبالتالي كان الأجدى أن تتريث وتحصل على المعلومات من مصدرها،، لأن ما تناولته في كتابك هدفه بالأساس صب النار على الزيت، ونشر كل ما هو مشكوك فيه، وهو تعميق الخلاف والانقسام والشرذمة في الساحة الفلسطينية، والخروج عن كل الأصول والأعراف ، لأنك تعرف أكثر من غيرك، في أوقات الأزمات والثبات على المواقف والمبادئ،تقف الجبهة  الى جانب الحقيقة ،لذلك نقول ان ما ورد في كتابك عن الجبهة لن يؤثر على مواقف الجبهة وهيبتها وسمعتها،ومثل هذه الظاهرة مرت بها الجبهة في أكثر من محطة،ولعل الجميع يذكر حالة التراجع والترهل واستفحال الأزمة التي أصابت كل الفصائل الفلسطينية بشكل كبير بعد أوسلو وتداعياته،ومن ثم وقوف الجبهة بقيادة أمينها العام الشهيد القائد ابو العباس، أمام تلك المرحلة والأزمة فرفضت اتفاق اوسلو ، وتم تحديد مواقف ورؤية الجبهة السياسية من مختلف القضايا ذات البعد الاستراتيجي،وتعميق الوحدة التنظيمية والسياسية والفكرية في الجبهة،ومغادرة دوائر النمطية والرتابة في العمل ،وإيلاء الحلقة الجماهيرية الاهتمام الجدي،والعمل على خلق كادرات وقيادات جماهيرية تعبر عن رؤية وهوية الجبهة بين الجماهير.

امام هذه الحقيقة التي تعكس قضية مهمة قد لا يدركها الكثيرون وهي أن جبهة التحرير الفلسطينية بالمعنى السياسي والتاريخي والفكري والسلوكي وعلى امتداد تاريخها كانت دائما باستمرار مستهدفة وملاحقة ومحاصرة من معظم الأنظمة ودائما يرى فيها الأعداء حتى في لحظات هدوئها خطرا كامنا قادر على المبادرة في أي لحظة، فهي مدرسة وطنية وقومية يسارية عريقة في المقاومة والبسالة كما الزيتون، مدرسة في السلوك والعناد وأحيانا حتى في المغامرة، هكذا هي جبهة التحرير الفلسطينية .

ختاما لا بد من القول:  ان جبهة التحرير الفلسطينية ستبقى تحمل راية الشهداء التي على دروبها استشهد قادتها كما مناضليها  ، وستبقى الفينيق الذي ينهض حضورا وتضحية ووفاء وتمسكا بجمرة الوطن والحرية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط