كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملاحظات وتوصيات حول التعامل مع اقتراح ترمب حول غزة (2)

ملاحظات وتوصيات حول التعامل مع اقتراح ترمب حول غزة (2)

تاريخ النشر: 2025-10-25 | 11:06

توصل إسرائيل و"حماس" إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، والإفراج عن مختطفين ومحتجزين بجهد مصري قطري تركي أميركي، وحضور الرئيس دونالد ترمب إلى القدس وشرم الشيخ، وتوقيعه والرئيس عبدالفتاح السيسي والأمير تميم بن حمد آل ثاني والرئيس رجب طيب أردوغان على ما سمي إعلان ترمب للسلام، يفتح الباب أمام خلاصات مهمة من شكل ومضمون المناسبتين، وضرورات من الأهمية مراعاتها للوصول إلى سلام، بخاصة والهدف الإسرائيلي بعد فشل مسيرة التهجير الفلسطيني هو ضمان إفشال أي جهد لإقامة دولة فلسطينية.

كخطوة أولى وللاستفادة من الزخم السياسي المصاحب لاتفاق غزة يجب تأمين وتحصين القراءة السليمة لما تقرر، مع تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، التي شملت الإفراجات المتبادلة وفك اشتباك إسرائيلي - فلسطيني أولي بانسحاب جزئي من بعض مناطق غزة.

ADVERTISING


أبرم اتفاق بين الأطراف المتنازعة وحضور الضامنين، وجرى البدء في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الغزاوي البطل، على رغم تناقض بعض عناصر الاتفاق مع المواقف المعلنة مطولاً من نتنياهو و"حماس"، مع تمسك الأول بعدم وقف العمليات العسكرية إلا بعد نزع سلاح الحركة والقضاء نهائياً عليها، وكذلك مع موقف "حماس" بعدم تسليم الأسرى والجثامين كافة إلا بعد وقف الحرب نهائياً والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، وهو مؤشر على أن جميع الاطراف أرهقت إنسانياً ومادياً، وأن المجتمع الدولي فاض به الكيل من بشاعة العمليات الجارية وتجاوزها كل الاعتبارات الإنسانية، وعد الاتفاق خطوة مفيدة على رغم ما يحمله من غموض وعموميات.

وعكست المراسم والترتيبات في كل من القدس وشرم الشيخ أن المجتمع الدولي بأسره كان مقدراً الدور الأميركي، وعلى استعداد لمغازلة الرئيس ترمب والاستجابة إلى نرجسيته الشديدة، مما يتجاوز كل السوابق والتقاليد، بما في ذلك من شخصيات قيادية نرجسية سابقة، وهو أمر استغله ترمب ذكاء، والدبلوماسية النرجسية والشخصية أصبحت في حساباته وحسابات الآخرين.

لم تشمل محطة القدس سوى الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين جمعت محطة شرم الشيخ عدداً كبيراً جداً من القادة الإقليميين والدوليين مع وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وغياب نتنياهو و"حماس"، ويعكس ذلك التقارب الشديد للموقف الأميركي - الإسرائيلي، وانعزال هذا الموقف عن موقف الشرعية الدولية الذي مثله وعكسه الحضور الواسع في اجتماع شرم الشيخ.

وأفرط ترمب بالقدس في الثناء على المواقف الإسرائيلية وعلى نتنياهو شخصياً، وسعى نتنياهو إلى استثمار الحدث نحو اليمين السياسي الإسرائيلي، مشيراً إلى نقل ترمب السفارة الأميركية للقدس والاعتراف بضم إسرائيل للجولان، فضلاً عن محاولة رفع عنه الضغوط الإسرائيلية السياسية والقضائية، وكلها دلالات أن تنفيذه للاتفاق لن يكون شمولياً أو بما يرضي الطموحات الفلسطينية.

في حين أشاد ترمب في شرم الشيخ بدور ومواقف القادة المشاركين في الوساطة وفي احتفالية شرم الشيخ من دون تناول مضمون الاتفاق وتطلعاته بأي قدر من التفصيل حول كيفية التنفيذ أو أهدافه النهائية، وتجنب التطرق كلية إلى الشق الختامي والهدف الأسمى، وهو تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق أمانيه وتطلعاته المشروعة.

وفي المقابل عرض الرئيس السيسي الموقف السياسي المصري والعربي والدولي كاملاً، مؤكداً بوضوح أن الهدف النهائي هو إنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، بدءاً بوقف إطلاق النار ووصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة لكي تعيش مع إسرائيل في أمن وأمان، وقد وفق وأصاب في ذلك، وهو تسجيل مهم للموقف أمام جمع دولي كبير وتأييد واسع لشرعية هذا الموقف وضرورته، وبحضور الرئيس الأميركي شخصياً، في صورة مهمة ولها مغزاها السياسي، لأن هذه القيادة كانت عارضت فكرة تهجير الفلسطينيين وجعلت ترمب يعدلها ولو مرحلياً.

وتضمن عناصر إعلان ترمب للسلام والاتفاق الحمساوي - الإسرائيلي المقدم نصوصاً واضحة في مراحله الأولى الخاصة بالإفراجات ووقف إطلاق النار، وعناصر أقل وضوحاً وتفصيلاً من حيث المضمون والآليات في المراحل التالية، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر "تفكيك أسلحة حماس"، وهي الترجمة الفنية لعبارة (arms decommissioning) المستخدمة، ودور تفاصيل وقواعد عمل اللجنة الإدارية، وتشكيل ومهمات عمل القوات الأمنية الدولية الموقتة، وحدود الدور الذي تسعى إليه إسرائيل في تقييم سلامة تنفيذ كل بند من البنود قبل الانتقال من مرحلة إلى مرحلة.

عن إندبندنت عربية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط