كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملالي السوء ومخطط تفتيت المنطقة؛ رأس الأفعى في إيران؟

ملالي السوء ومخطط تفتيت المنطقة؛ رأس الأفعى في إيران؟

تاريخ النشر: 2024-02-24 | 19:40

بعد قراءة مستفيضة أدرك الغرب أن ما لم يتمكنوا من تحقيقه من خلال الحروب المباشرة، وحتى ما لا يمكن تحقيقه بالسلاح الذري في الشرق الأوسط يمكن تحقيقه من خلال إثارة الفتن والنعارات العرقية والدينية والمذهبية تدمير المجتمعات وعقائدها وهويتها وموروثها التاريخي، وبعد تقسيم المنطقة إلى دولٍ ودويلات وفرض أنماط حكم جديدة بالمنطقة كان على الغرب أن يبحث عن أدوات يعزز وجودها بالمنطقة لتحقق أهدافه؛ ومن بين هذه الأدوات كان نظامي الشاه والملالي المتعاقبين بالظلم والطغيان على رقاب الشعب الإيراني المنكوب وشعوب المنطقة..، وبالإضافة إلى ما يُلِم بدول وشعوب المنطقة من كوارث ها هو نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران يشارك الغرب الاستعماري في نواياهم الشريرة ضد دول وشعوب المنطقة مستهدفين استقرارهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم.. إذ يسعى ملالي إيران كسلفهم الشاه إلى تهديد أمن دول المنطقة وتمزيق مجتمعاتها وزرع الفتن فيها وتفتيتها، ونقل أزماتهم ومشاكلهم وتطرفهم ومخدراتهم إلى دول المنطقة كما فعلوا في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين وكذلك الحال إلى دول المنطقة.

ثورة 1979 خلاصاً للشعب الإيراني وإنقاذاً للمنطقة

  كان مُخطط تفتيت العراق الهيمنة عليه في الحقبة الشاهنشاهية حُلماً قائماً في إيران وهدفاً يتابعه الشاه ونظامه الدكتاتوري بدعمٍ وتوجيهٍ من الغرب.. مُخططاً يبدأ بالعراق وينتهي بباقي دول المنطقة التي لن تصمد طويلا بعد العراق، فجاءت ثورة فبراير/ شباط سنة 1979 التي خلعت الشاه ونظامه وقبرت كل مخططاته بشأن إيران ودول المنطقة.. وبالتالي كانت هذه الثورة منقذاً لجميع شعوب المنطقة، وتدارك الغرب الذي توقع الثورة فراغه المرتقب في إيران ومصالحه المهددة في إيران والمنطقة فسارع ليأتي بـ عمامة ليضعها على سدة السلطة ليعاودوا ممارسة الطغيان خلفاً للشاه وعلى خطاه، وما أخفق الشاه في تحقيقه سيعمل الملالي على تحقيقه من خلال فكرهم العنصري الطائفي المتطرف وتدخلاتهم السافرة في دول المنطقة تحت ذرائع مختلفة بالتعاون مع شريكهم الأول بالمنطقة نظام الأسد في سوريا.

كان العراق عصياً على نظام الشاه الدكتاتوري وكذلك على دكتاتورية الملالي في إيران منذ أن تسلطوا على مقاليد الحكم حتى وضعت الحرب الإيرانية العراقية أوزارها، وقد أنهاها الغرب قبل أن تقضي على وجود نظام الملالي وبذلك تقضي على آمال الغرب بتفتيت الدول العربية، وانتهت حرب السنوات الثمانية ولم ينجو منها سوى ملالي السوء إذ تم استهداف العراق بعدها باستدراجه إلى الكويت التي كان اجتياحها بداية مخطط هدم العراق بعد فشل حرب الملالي ضده، وكان الحصار تمهيداً للضربة القاضية التي وجهها الغرب للعراق في احتلاله سنة 2003 بمساعدة نظام الولي الفقيه، وما أعقب ذلك من تفكيك للدولة العراقية وحل الجيش ووزارات الدولة السيادية وتحويل الجيش العراقي فيما بعد إلى قوة غير نظامية وغير منتمية من المرتزقة، وتحويل الأمن بيد جماعات حزبية مختلفة متنوعة وغير متفقة فيما بينها ولا تعرف معنى الولاء للوطن تقدم تقاريرها وولائها لأحزابها ولمن يدفع ويوفر الامتيازات وفرص الحياة الأفضل، وكذلك الحال لمؤسسات السلطة الأخرى في العراق التي تتقاسمها الأحزاب منزوعة الإرادة فيما بينها.. بعد تفصيل السلطة في العراق على الطريقة التي توافق عليها الغرب والملالي معاً بدأت عملية الهدم الاجتماعي بالعراق من خلال بث روح الفرقة العرقية والدينية والطائفية والمناطقية على يد نظام الملالي ليُصبح القتل على الهوية والاسم في مجتمع عاش متآخياً عبر تاريخٍ طويل من الزمن لم يفرقهم عرق ولا عقائد، وما مشروع داعش إلا وسيلة لإتمام مخطط الهدم الاجتماعي والعقائدي وها هو العراق اليوم دولة بلا دولة وهوية وتاريخٌ آيل للزوال والتلاشي، واقتصاد في حالة الإنعاش على الرغم من مئات مليارات الدولارات التي دخلت الخزينة العراقية في قرابة عقدٍ ونصف من الزمن، وما أحدثه الملالي في العراق بدعم من الغرب فعلوه من قبل في لبنان وكرروه في سوريا واليمن ودعموه في ليبيا، وسيعملون على استنهاض فتن واضطرابات في الجزيرة العربية بعد أن قضوا على أمل قيام الدولة الفلسطينية، وأكثر ما أخشاه أن أصبح لأرى مخاوفي حقائق تتجلى على الأرض كأمر واقع علي القبول به خاصة بعد حروب العملة والاقتصاد والمخدرات والميليشيات الراعية لتجارة المخدرات، ومن أراد معرفة حقيقة نظام الأفاعي الحاكمة في إيران عليه أن يتساءل من المستفيد من هذا التفتيت ويقرأ مشاريع الغرب الرامية إلى تدمير دول وشعوب المنطقة؛ وتبقى الثورة الإيرانية المرتقبة مرةً أُخرى خياراً ومُنقِذاً للشعب الإيراني وشعوب دول المنطقة.. وللحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط