كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملامح الصفقة الأمريكية... دولة مؤقتة وكيان!

ملامح الصفقة الأمريكية... دولة مؤقتة وكيان!

تاريخ النشر: 2019-04-16 | 03:28

كتب حسن عصفور/ هي "الصفقة" الأكثر غرابة التي يتم تنفيذها بلا نصوص واضحة، لا تحتاج الى "شركاء"، اقتربت على وضع النهايات العملية دون أن يتم معرفتها، على الأقل كما تدعي غالبية "القيادات الرسمية" العربية، والرسمية الفلسطينية بشقيها "الشمالي والجنوبي".

 صفقة واجهت رفضا شبه عالمي لها، وربما "غير مسبوق"، لكن الإدارة الأمريكية تتعامل مع كل ما يقال وكأنه شكل من اشكال "الهذيان السياسي"، لا أكثر، بلا قيمة أو فعالية أو تأثير، وما يظهر حتى ساعته انها ناجحة بشكل كبير في تحقيق ما تريد منها.

لكن الأكثر إثارة، ما تعمد "فريق صناعة الصفقة" - خالصي النقاء الصهيوني بأكثر من رئيس وزراء دولة الكيان نتنياهو - من فتح باب التكهنات لمضمون تلك الصفقة، وتسريب ما يحلو لهم، عبر إعلام أمريكي وعبري، ثم يتم ترجمته عربيا ليعاد وكأنه "حقائق مطلقة"، بل ان بعض منهم ( تحالف محور قطر تركيا الإخوان وبعض إيران)، مكلفين بترويج أكاذيب سياسية قدر المستطاع.

ولعل "التسريب" الأكثر أهمية، بل وربما الأقرب لجوهر الصفقة، كي تكون صفقة سياسية يمكن التعامل معها من قبل البعض "الرسمي"، ما نشره الكاتب السياسي اليهودي الأمريكي دانيال بايبس، في صحيفة "واشنطن بوست"، حول العناصر الرئيسية، والتي تصل الى إقامة "دولة مؤقتة" في غالبية الضفة والقدس الشرقية، على أن تبقى "دولة" تحت السيادة الأمنية الإسرائيلية.

الأمريكي بايبس أشار الى أنها ستتكون (من منطقتي "أ" و"ب" في الضفة الغربية بكاملها "نسبتها 42%" وأجزاء من المنطقة "ج" لتصل مساحتها الى نحو 90% من الضفة الغربية، على أن تكون عاصمتها داخل حدود بلدية القدس الممتدة أو بالقرب منها، وربما في منطقة تمتد من شعفاط إلى العيساوية وأبو ديس وجبل المكبر، وستشرف هيئة دولية على إدارة مشتركة بين الطرفين تحكم "المنطقة المقدسة" في القدس بما فيها البلدة القديمة).

ويشير الى عملية ضم مستوطنات بما يقارب الـ 10 من أراضي الضفة والقدس، وهي التي تشكل جوهر "المشروع التهويدي المسمى يهودا والسامرة"، وهي نسبة تقترب عمليا مما تطلع اليه شارون، وتزيد ضعفا على ما تحدث عنه أولمرت وثلاث اضعاف ما عرضه بيلين نيابة عن رابين 1995، خلال مفاوضات ما بعد الاتفاق الانتقالي، قبل أن يتمكن "تحالف أعداء أوسلو" من اغتياله.

بالتأكيد، هي ليست أرقاما نهائيا، قد تزيد قليلا، لكنها قد لا تنقص عنها.

مضمون حل "مسالة القدس" المشار اليه، تؤكد عملية الضم والتقاسم، وتستوحي كثيرا من فكرة أولمرت، التي تقريبا وافق عليها الرئيس محمود عباس وفريقه، وتم تقديم ذلك رسميا الى الإدارة الأمريكية خلال زيارة وفد برئاسة صائب عريقات وعضوية محمد مصطفى وماجد فرج مسؤول مخابرات السلطة الى واشنطن، بعد انتخاب ترامب، عرضوا قبولهم لمشروع أولمرت التفاوضي الذي تقدم به أواخر عام 2006 قبل الاعتقال، ومنعت رايس عباس من قبوله.

ملامح صفقة القدس تؤكد، ما لليهود يرونه "حق ديني"، شركاء في المكان والإدارة، وهو ما يتوافق مع رؤية فتح (م7)، التي اعترفت بحق اليهود في ساحة البراق كمكان ديني مقدس لهم.

تدقيق جاد في عناصر المشروع وفقا للكاتب الأمريكي، نكون امام صفقة ستمثل في حال تقديمها النهائي، كـ "مفاجأة سياسية كبرى"، تقترب كثيرا من "المشروع السياسي للرئيس عباس"، مع بعض "الانكسارات" التي يمكن التعامل معها، وأنها ستكون "البديل الأنسب" في ظل الواقع الأسود، بعد أن يكتشفوا أنها تختلف كثيرا عما نشر عنها، وأن سيناء ليست من الحل.

الصفقة تتعامل مع "الواقع" حيث تسمح بـ "دولة مؤقتة" في غالبية الضفة والقدس الشرقية، و"كيان خاص" في قطاع غزة، مع آفاق الوحدة بينهما عبر الممر الامن لاحقا.

المفاجأة أصبحت قريبة جدا، والإدارة الأمريكية أنضجتها جيدا مع أطراف عربية، وربما فلسطينية ما، ومع قرب إعلانها الذي أصبح وشيكا جدا، ستجد من يعلن انها تمثل مشروعا عمليا يمكن "البناء عليه"...

ولأن موعد اعلان الصفقة لم تعد بعيدة، بل أقرب كثيرا مما يعتقد بعض "قليلي الدسم الوطني - السياسي"، بات ضرورة من كل القوى الفلسطينية ان تعيد صياغة خطابها ولغتها ومواقفها كي لا تصبح عاملا تنفيذيا مساعدا لتكريس "الحل الأمريكي" الجديد، وقد يجد البعض الفلسطيني، في ظل النكبة القائمة، انها ستكون "حلا إنقاذيا" من كارثة أكبر.

فالرفض للمشروع الأمريكي بلا بديل حقيقي هو قبول به بطريقة جهولة...ودوما نقول (لا عزاء للأغبياء).

ملاحظة: تصريح وزير خارجية سلطة المقاطعة حول قبول عباس لقاء نتنياهو بدون شروط مسبقة يكشف ان الخطة التنفيذية للصفقة الأمريكية بدأت بلعثمة روسية...عرفتوا ليش كان "المالكي هو الحل" في حكومة "نسيان الإخلاص للوطن وتراثه!

تنويه خاص: ما دامت حركة حماس تبحث عن "تحسين الأداء"، وتجري تدويرات وشقلبات، طيب ليه ما سألت أهل القطاع رأيهم أصلا في كل أداء سلطتها خلال 13 سنة غالبها سواده شديد السواد، يمكن كان دلوها على "الأقل رداءة"!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط