كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملامح أولية لـ "معركة غزة"!

ملامح أولية لـ "معركة غزة"!

تاريخ النشر: 2019-11-14 | 05:01

كتب حسن عصفور/ بعد مرور 72 ساعة على قيام دولة الكيان الإسرائيلي ببدء معركة عسكرية جديدة عبر اغتيال القيادي بهاء أبو العطا في غزة، ومعاذ أكرم العجوري في دمشق، في ضربة مفاجئة خاصة، بدأ واضحا أن "معركة غزة" لن تكون حدثا عابرا، وليست مواجهة سريعة يمكن لها أن تغلق بابها بعد اتفاق لوقف إطلاق نار، قد تحترمه حكومة نتنياهو أو تصيبه كما عاداتها بالغدر المعتاد.

ملامح جديدة، لـ "معركة غزة"، تستحق القراءة بعيدا عن العاطفة الشعبية، فهي رسمت خطا مميزا عما سبق من "مواجهات خاطفة"، وليس حروب طالت، وبالقطع ليس كلها "انتصارات" كما ستخرج فصائل العمل بالحديث عنها، وربما سيذهب البعض بعيدا باعتبارها كانت "هزيمة" لإسرائيل أو ما يحلو لبعضهم القول "درس لن تنساه"، وهي اقوال لم تقدم يوما خدمة عملية لنضال الشعب وثورته.

"معركة غزة"، من أبرز ملامحها أن الرد لم يتأخر كثيرا، ما يؤكد ان الجهوزية العسكرية حاضرة، بالممكن المتاح، رد أدخل حالة فوضى امنية في البلدات الإسرائيلية، وعانت غالبية بلدات الغلاف أو على بعد 80 كم من غزة بعمق الكيان حياة مرتبكة ورعب ما، رد يقول أن غزة بها ما يمكنه كسر عنترية عسكرية الكيان.

"معركة غزة"، أكدت أن أهل قطاع غزة هم السلاح الأهم في المعركة مع العدو القومي، لم نملس تذمرا أو غضبا من عدوان كاد أن يكون في كل بيت، حيث لا تمييز بين غزي وآخر، فكلهم تحت مقصلة القصف، لكن التفاعل الإيجابي مع الرد كان سمة مثلت سياجا لحماية الروح الكفاحية.

"معركة غزة"، وبعد موافقة تل أبيب على وقف إطلاق النار، اشارت أن بالإمكان أن تصل لاتفاق دون خنوع، بل وبه "توازن نسبي" بين ما لك وما عليك، نقاط ربما وضعها ضمن اتفاق تبدو بعض "ربح سياسي" للجانب الفلسطيني، خاصة الالتزام العلني بعدم القيام بالاغتيالات علما بأن "الساذج" من يصدق قولهم، لكنه نصا مكتوبا يكسر "هيبة" الأمن الإسرائيلي.

"معركة غزة"، كشفت انه يمكن أن تعيش دولة الكيان "تحت الخطر" الفعلي لو كان هناك حقيقة عملا مكثفا متناسقا ومحددا، وان ما تمتلكه فصائل القطاع من أسلحة وقدرة بات حقيقة ملموسة، وإن لم تصل بعد الى قدرتها التي صاحبت تصريحات بعضهم.

"معركة غزة"، فتحت جرحا سياسيا فلسطينيا يجب المسارعة على علاجه بلا كبرياء او غرور، جرح إن لم يتم تداركه لن يكون خيرا ابدا، فالوحدة العسكرية والتوافق كان متدنيا جدا، بل ربما أكثر سوءا من أي مواجهة سابقة، وباتت "الاتهامات" منتشرة للنيل من موقف حركة حماس، الميداني والسياسي، فهي لم تكن طرفا في هذه المعركة، ولم تكن ظهيرا حقيقا لـ "الشريك الفعلي" لها في مواجهات سابقة.

وتلك أول الدروس السياسية التي تستحق مراجعة وتدقيق، وليس بحثا لتبرير او اختلاق "عوامل غبية" للدفاع عن "قصور" كان واضحا جدا في مقابلة زياد النخالة أمين عام حركة الجهاد، وهو يشير الى أن الجهاد وحدها أدارت المعركة، وليقل الآخرون ما يقولون، وهي مسألة يجب ان تكون قيد المراجعة لو كان هناك رغبة جادة في التعلم السياسي وليس التكبر السياسي.

"معركة غزة"، كشفت ان لا أمل بعودة "اللحمة الوطنية" بين جناحي "بقايا الوطن" في العهد العباسي، فما كان من موقف سلطة تدعي أنها تمثل الشعب الفلسطيني، تصريحات غبية بلهاء، دون ان تترافق مع أي خطوة عملية، وهو ما أصاب "الأمنيات" برصاصة قاتلة.

"معركة غزة"، تكشف أن الوضع الأمني الداخلي ليس كما تروج له سلطة حماس، حيث يد العدو أطول مما يشاع، وهو ما يستحق مراجعة حقيقية، بعيدا عما يمارس من ملاحقة لمعارضيها وسلطتها.

"معركة غزة"، كشفت ان "الغرفة المشتركة" ليست سوى إشاعة لا أكثر، فكل مسار المواجهة كشف انها "خدعة إعلامية"، ولو حقا أريد لها ان تكون يجب تغيير شامل في كل ما يتصل بها، سياسة وعملا وإعلاما.

"معركة غزة"، لم تنته بعد بدروسها، لكنها تفرض مراجعة وطنية سريعة، وقراءة "تفاصيل" ما يجب أن تمر تحت يافطة "انتصرنا وانهزم العدو"، فارغة المضمون.

"معركة غزة"، كشفت أن "محور المقاومة" كذبة سياسية هدفها استخدام طائفي لدولة طائفية، ومعذرة لكل من ينطق بغير ذلك لحسابات مصلحة ليست مجهولة!

لشهداء المعركة سلاما وما كان ضريبة لا هروب منها، شئنا ام فرض على شعبنا...

ملاحظة: توافق سياسي في تونس بين حركة النهضة الإسلاموية وحزب "قلب تونس" برئاسة القروي، أنتج الغنوشي رئيسا للبرلمان ونائب الرئيس من حزب القروي...توافق انتهازي سياسي بامتياز، له قراءة خاصة!

تنويه خاص: غزل أردوغان بالعلاقة الأمريكية رسالة سياسية للمنافقين في كل مكان...رجب يركع أمام البيت الأبيض...هل يتعظ الدجالون!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط