كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملامح صفقة متبادلة وراء تأجيل شرعنة "خطاب عباس"!

ملامح صفقة متبادلة وراء تأجيل شرعنة "خطاب عباس"!

تاريخ النشر: 2020-06-01 | 03:20

كتب حسن عصفور، عندما أعلن الرئيس محمود عباس يوم 19 مايو 2020 عن "التحلل" من الاتفاقات كافة مع الطرفين الأمريكي والإسرائيلي، في خطابه "الأشهر" منذ تنصيبه رئيسا للسلطة يناير 2005، أثر جريمة حرب اغتيال الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، وكان التقدير ان حركة التفاعل السياسي ستسير في "خط تصاعدي"، لتحويل الخطاب من نص كلامي الى آليات عمل تعيد رسم خريطة طريق حقيقية لفك الارتباط مع دولة الكيان وأجهزتها الاحتلالية كافة، وفقا لكل القرارات الصادرة رسميا منذ 2015.

الأيام الاولى شهدت "زخما إعلاميا" مبشرا بأن الخطاب لن يبقى نصا لغويا، مع قرار وقف إجراءات التنسيق الأمني، وسحب الطرف الفلسطيني من حواجز متفق عليها واغلاق باب العلاقة المدنية (دون تحديد) درجة الاغلاق، وطبيعة حركة غالبية مسؤولي السلطة وفقا لبطاقات خاصة، الى جانب أن سلطات الاحتلال سبق لها فرض "القانون الإسرائيلي" على طرق الضفة كافة، دون أن تثير غضب السلطة.

ودون فتح ملف تحويل الأموال من تل أبيب الى خزينة رام الله، (مقاصة وقروض)، في غياب أي خطة واضحة لآلية ما بعد وقف التنسيق الأمني والمدني، تبقى ثغرات الاختراق قائمة، مع مبررات جاهزة، ولكن ليست تلك القضية، أن يكون اتصال هنا أو هناك، فكلها انعكاس لواقع ما، وكي لا يبدو الأمر جريمة سياسية، فالأمر ممكن، وقد يصبح ضرورة لو ان الرئيس عباس أمر الجهات كافة، بترسيم الخطاب عبر قرارات رسمية صادرة من الجهات ذات الصلة، وتصبح حركة الاتصال بين دولة فلسطين تحت الاحتلال مع أجهزة دولة الاحتلال.
ولكن بعد مرور أسبوعين، غابت الطاقة السياسية المحركة للخطاب، والاكتفاء ببعض إجراءات قد تبدو "شعبية"، لإخفاء الحقيقة الغائبة، وهي أن الرئيس يرفض أن يتحول الخطاب الى قرارات معلنة، ولم يخاطب حتى تاريخه أي من الجهات الرسمية، من دولة الكيان الى الأمم المتحدة مرورا بالجامعة العربية، والاتحاد الافريقي والأوروبي، والتجمعات الدولية والإقليمية كافة، بالتطورات الأخيرة، وما هو النظام السياسي القائم، وهل حقا سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل الموقع في 1993، وهل هي سلطة أم دولة، وما هي حقيقية الحكومة ولمن..

السؤال المركزي، لماذا توقف الرئيس عباس عن تحويل خطابه الى قرارات رسمية، وهل هي جهالة سياسية، أم هناك "تحركات من وراء الستار" لعقد صفقة ما تقضي بعدم اعلان حكومة نتنياهو عملية الضم العلني مقابل عدم قيام الرئيس عباس بترسيم الخطاب بشكل رسمي، وان يبقى الأمر كلاما الى حين البحث عن "صيغة تفاوضية جديدة" تقودها روسيا، من أجل عقد "الرباعية الدولية" لتصبح هي الراعي الجديد لصياغة "حل ممكن"، مستندا الى قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين وحدودها عام 2012، وخطة ترامب بالمفهوم الأمني وليس السياسي فقط.

صفقة تراعي دولة في حدود ما يقارب ما بين الـ 85% الى الـ 90% من الضفة والقدس، مع قطاع غزة، وضم غالبية المستوطنات الرئيسية الى جانب منح منطقة الأغوار وضعا خاصا قد يكون "سيادة ثلاثية مشتركة" مع الأردن، وبقاء الحماية الأمنية بيد إسرائيل.

المشهد الفلسطيني الرسمي، مع التطورات الإقليمية والحراك الروسي الدؤوب دون اعلان صريح، والصمت العربي عن أي رد فعل حقيقي، يشير الى أن ملامح الصفقة تتبلور، وربما بأسرع مما يعتقد الكثيرون.
هل يكون يوليو هو شهر الانطلاقة لصياغة اتفاق جديد بين دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة ودولة فلسطين وفقا لخطة ترامب...تلك هي المسألة التفاعلية راهنا ما يعطل ترجمة خطاب الرئيس!

ملاحظة: لماذا لم يعلن الرئيس محمود عباس إياد الحلاق شهيدا...معقول أن يكتب الصهيوني لبيد واصفا ما حدث بالعار ورئيس الشعب لا حس ولا خبر... إياد ستبقى أكثر خلودا في الذاكرة الوطنية!

تنويه خاص: يبدو أن نتنياهو استفاد جدا من الحركة الإخوانية لخيانة التحالفات...سريعا بدأ التحضير للخلاص من غانتس...بالآخر ليكون الشقاق سمتهم فتلك هي مصلحة وطنية عظمى!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط