كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملحيس تطرح رؤية للخروج من المأزق تنطلق من التوافق على الهدف الإستراتيجي

ملحيس تطرح رؤية للخروج من المأزق تنطلق من التوافق على الهدف الإستراتيجي

تاريخ النشر: 2021-10-17 | 10:30

رام الله: قالت د. غانية ملحيس الكاتبة والباحثة في السياسة والاقتصاد، إن مراهنة الحركة الوطنية الفلسطينية على النظام الدولي الذي يحتكم إلى موازين القوى وليس الحقوق، والتعويل عليه لإنصاف الشعب الفلسطيني، وسعيها الدؤوب خلال العقود الستة الماضية للالتحاق به عبر التساوق مع شروطه تارة، وعبر الضغط عليه بمواجهات محسوبة تارة أخرى لتحسين الشروط؛ لن يؤدي إلى بلوغ الشعب الفلسطيني حقوقه.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) ضمن برنامج "بدائل وخيارات"، بمشاركة العشرات من السياسيين والأكاديميين والباحثين والشباب، من مختلف التجمعات الفلسطينية، عبر تقنية "زووم".

وأضافت ملحيس، أن هذا ما بات يدركه الشباب الفلسطيني الفتي أمثال باسل الأعرج وأبطال نفق الحرية، وأبطال المقاومة في قطاع غزة ومخيم جنين، والمناضلين في حي الشيخ جراح، وباب العامود، وسلوان، والقدس، والخليل، وبيتا، والنقب، والجليل، ويافا، وحيفا، وعكا والمثلث، وفي مخيمات الشتات، ورواد حركة المقاطعة BDS والنشطاء على امتداد الوجود الفلسطيني في العالم، إذ أحدثوا فرقًا جوهريًا عندما خرجوا من تحت عباءة الجيل القديم، وأدركوا أن فرض الحضور الفلسطيني الفاعل في ميادين النضال داخل الوطن وخارجه، والتواصل والتفاعل مع أحرار العالم والمناضلين ضد الاستعمار والاستبداد والعنصرية والمدافعين عن حقوق الإنسان، هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق، والتقدم بثبات وبلوغ الحقوق الوطنية الفلسطينية في الحرية والعودة وتقرير المصير.

وأوضحت أن نقطة الانطلاق للتغيير والخروج من المأزق الحالي الذي تعاني منه القضية الفلسطينية، تبدأ من ضرورة التوافق على أن مرجعية الهدف الإستراتيجي الفلسطيني تحدده الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في أرض وطنه، ومرتكزها الحرية والعودة وتقرير المصير، وأن لا أحد يملك حق تغيير الهدف الإستراتيجي ببلوغها، أو اختزاله بدعوى العقلانية والواقعية السياسية.

وقال د. عماد أبو رحمة، المستشار في مركز مسارات، الذي أدار الحوار، إن هذه الجلسة تأتي ضمن برنامج "بدائل وخيارات"، الذي يستضيف مجموعة من الشخصيات التي لديها وجهات نظر ورؤى للخروج من المأزق الحالي، موضحًا أن الهدف من هذه الجلسة المساهمة في بلورة حلول وبدائل ورؤى لها صلة بالمستقبل، للخروج من المأزق الشامل الذي تعيشه القضية الفلسطينية.

وأشارت ملحيس إلى أن حالة الاستعصاء الفلسطيني الراهنة، ما هي إلا نتاج تراكمي للعجز الفلسطيني المستدام عن إدراك طبيعة المشروع الصهيوني وأهدافه وتشابكاته المحلية والعربية والإقليمية والدولية، والعجز المزمن بسبب ذلك في بلورة مشروع نهضوي تحرري إنساني نقيض مؤهل لهزيمته، موضحة أن نقطة الانطلاق في بلورة الوعي المعرفي الفلسطيني بطبيعة العدو الصهيوني الذي فرض علينا خوض الصراع معه، تستوجب الإدراك بأن استعمار فلسطين واستبدالها بإسرائيل، واستبدال شعبها العربي الفلسطيني بالمستوطنين اليهود الأجانب ليس مشروعًا استعماريًا قائمًا بذاته، وإنما جزء من مشروع استعماري للقوى الدولية المتنفذة للسيطرة على عموم المنطقة العربية - الإسلامية الممتدة، التي تلعب السيطرة عليها دورًا مركزيًا في ترجيح موازين القوى الدولية.

وأكدت أنه يتوجب علينا ونحن نخطط لبلوغ حقوقنا الوطنية وتحديد أهدافنا الإستراتيجية، الانطلاق من الوقائع الديمغرافية التي أفرزها المشروع الصهيوني وأسفرت عن وجود نحو 7 مليون يهودي على أرض فلسطين.

وخلصت إلى أن أسباب إخفاق الشعب الفلسطيني في الحفاظ على وطنه، واستمرار تراجعه رغم جسامة تضحيات أجياله المتعاقبة، تعود إلى إخفاق الحركة الوطنية الفلسطينية في تحويل الحلم الفلسطيني بالحرية والعودة وتقرير المصير إلى هدف قابل للتحقق، وتجاهل الحركة الوطنية الفلسطينية دلالات التاريخ الإنساني المدون لتجارب الشعوب التي انتصرت في حسم صراعات مشابهة، وعدم الاستعانة بها للتعرف إلى موجبات ومستلزمات بلوغ النصر، إضافة إلى مراهنة الحركة الوطنية على النظام الدولي الذي يحتكم لموازين القوى وليس الحقوق، والتعويل عليه لإنصاف الشعب الفلسطيني.

وأضافت: أن الشعب الفلسطيني لم يمتلك عبر أجياله المتعاقبة، ولا يزال، القيادة المؤهلة التي يستحقها، والمعارضة الجادة المسؤولة التي يحتاجها لمواجهة التحديات الوجودية، دون إنكار وجود فوارق جوهرية بين القادة، أفرادًا وجماعات، على صعيد الخيارات والنهج والأداء، يعكسها بوضوح التقدير الشعبي العالي لقادة عظام لعبوا دورًا مهمًا في تطور التاريخ الفلسطيني، وحققوا إنجازات مهمة على صعيد الحفاظ على الهوية الوطنية والتلاحم الوطني.

وبيّنت أن غياب الفهم الشمولي لطبيعة العدو الذي نواجهه وتشابكاته العربية والإقليمية والدولية، وإغفال الموجبات والمستلزمات الضرورية للانتصار عليه كان وما يزال السبب الرئيسي في المآزق الفلسطينية المتتابعة، وأن الكفاح الفلسطيني والتضحيات الجسيمة التي لم تكف الأجيال المتتالية عن تقديمها طوال أكثر من قرن، غير كافية وحدها للانتصار على العدو، فهزيمة إسرائيل تفوق قدرة الشعب الفلسطيني، وتحتاج إلى تحالف واسع تشترك فيه قوى التحرر العربية والإقليمية والدولية، بما في ذلك اليهود المعادين للصهيونية.

وأوضحت أن تواصل الإخفاق والتراجع الفلسطيني على مدى أكثر من قرن رغم جسامة التضحيات، ناجم عن استمرار التعامل الجزئي مع مظاهر الأزمات التي يتتابع انفجارها، بمنهج ارتجالي وردود أفعال على أحداث يبادر العدو وحلفاؤه إليها، والاستمرار في البحث عن حلول آنية للخروج من المآزق المتتالية، بالقفز بين الخيارات والبدائل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط