مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ملخص كتاب محظور عند العرب 3-5

ملخص كتاب محظور عند العرب 3-5

تاريخ النشر: 2016-02-20 | 20:51

كتاب، طبائع الاستبداد، لعبد الرحمن الكواكبي المتوفى 1902

يستخدم الكاتب مهارته الفكرية والفلسفية في تحليل الاستبداد لغرض تعميق فهمه، وبيان أثاره على الرعية فيقول:

" الاستبدادُ، قَلَبَ الحقائقَ، فجعل الرعية خادمة للراعي"

إنَّ أخطر آثار الاستبداد، هو أثرها على الأخلاق، فالاستبدادُ المدمرُ للبنية الأخلاقية في المجتمع يمرُّ في مراحل ثلاثة:

المرحلة الأولى، هي إضعاف منظومة الأخلاق في المجتمع، ثم تأتي المرحلة الثانية، وهي إفساد الأخلاق، ثم يقوم الاستبداد في المرحلة الأخيرة بالقضاء التام على الأخلاق.

ويرصد الكاتب كيفية تحويل الفرد المحب لوطنه بفعل ظلم المستبد واعتسافه، إلى شخص كاره للوطن، راغب في الهجرة منه، فيحول الاستبدادُ أبناءَ الوطن إلى أجسادٍ، بعد أن يغتال منهم أرواحهم، فيصبح الفردُ المستبَدُّ به كارها لوطنه، عازفا عن حب أسرته، مما يُعرضه لغزو الأمراضِ، فيصبحُ عليلَ الجسم، مما يفقده القدرة على التفكير والإحساس!

ومن أبرز استنباطات الكواكبي لأثر الاستبداد على المنظومة الأخلاقية؛ أنه أشار بوضوح إلى تغيير مفاهيم الصفات الخلقية التقليدية الراسخة، والتعريفات الأساسية لمنظومة الأخلاق، وكيف استبدلت بفعل الاستبداد بحيث ظهرت تعريفاتٌ جديدة للأخلاق منها:

طالبُ الحق، أصبح في عهد المستبد لا يُسمَّى مظلوما يستحق الإنصاف ، بل (فاجرٌ) يستحقّ العقاب.

وأصبح تارك حقه (مطيعا).

أما المشتكي المظلوم، فقد صار في زمن المستبد ( مفسدا).

أما النبيهُ، المفكر، المُستقصِي، فهو ( ملحد).

والخاملُ عندَ المستبد إنسانٌ ( صالح).

أما الشهامةُ، فهي تجبُّر ( وعتوٌّ).

والحَمِيَّةُ (حماقة).

والرحمة (مرض).

والنفاق (سياسة).

والاحتيال، والكذب، والمكر، (كياسة).

أما الحقارة، والدناءة، فهي ( لطف).

وكذلك، فإن النذالة ( دماثة).

وهو يعرض بعد ذلك قولا مغلوطا يتناقله كثيرون من العوام حين يقولون:

"إن الاستبداد يقللُ الجرائمَ، ويزيلُ الفسوقَ والفجورَ فيرد:

"هذا قولٌ مغلوطٌ، لأن الاستبداد يقلل الجرائم عن ضيقٍ وخوف، وليس عن عفة، وتدين، وأخلاق" وهناك فرقٌ بين الأمرين، فتقليل الجرائم عن خوف، هو أمرٌ طارئ، أما إزالة الجرائم عن تعفف، وخلق فهو المطلوب.

وكذلك يقولون بأن الاستبداد يقلل العقوبات، غير أن الحقيقة في رأي الكواكبي هي: "أن العقوبات يَقِلُّ تعديدها لا عددها" أي أنها تستمر كما هي، ولكن في الخفاء!

يشير عبد الرحمن الكواكبي أيضا إلى مرتبة (أسرى الاستعباد) من عوام الشعب، فهو يشبههم تارة بالأنعام، والكلاب، وطورا آخر، بالريش الذي يطير مع الرياح!

وهو يجعلهم في مرتبة أقل من مرتبة الحيوانات، فالأسير الواقع تحت نير الاستعباد غيرُ مُؤاخذٍ عقلا وشرعا، فهو يتحرك بإرادة غيره، لا بإرادة نفسه!

ومن الآثار الخطيرة للاستبداد أيضا، أنه يُرغم البقيةَ الصالحة في المجتمع على اعتياد النفاق والرياء، ويضرب أمثلة لحِكَمٍ قاتلةٍ، مُتداوَلة، فرضها المستبدون على رعيتهم، ومن أمثال الأقوال القاتلة التي تتداولها الألسنةُ:

 ( إذا كان الكلام من فضة، فإن السكوت من ذهب),

 (السلطانُ، ظِلُّ الله في الأرض).

 ( الملوك، ملهمون).

ويورد آية قرآنية يقرؤها كثيرون بدون إكمالها:

" لا يُحب اللهُ الجهرَ بالسوء من القول"

ولا يكملونها:

"إلا مَن ظلم"!!

 

                        ويخلص الكواكبي إلى نتيجة وهي:

أن كلَّ الأمم الواقعة تحت الاستبداد تفسر سبب بلواها، بأنه راجعٌ إلى تقصيرها في أمور دينها، وهم يعنون بالتقصير في أمر الدين (القيام بالعبادات) فقط!

وهذا التفسير من وجهة نظره لا ينفع، لأنه قولٌ بلا فعل، وهو يشير هنا إلى انفصال الأقوال عن الأعمال عند  أدعياء الدين، فهناك فرق بين الأخلاق والعبادات.

وهو يشير إلى أن الاستبداد يُفسد أهمَّ أركان الدين وهو الأخلاق، ولكنه لا يتعرض للعبادات الشكلية التي يستعملها كثيرون رياءً، فمن يستعمل الرياءَ مع رَبِّهِ يستعمله أيضا مع أسرته، ومع أفراد جنسه، وحتى مع نفسه.

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط