كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ملطمة فتح" على "تهدئة غزة"!

"ملطمة فتح" على "تهدئة غزة"!

تاريخ النشر: 2018-08-07 | 05:46

كتب حسن عصفور/ أن تشارك حركة فتح (المؤتمر السابع) في لقاء للفصائل في قطاع غزة، دعت له حماس، فذلك قرار سياسي مسبق بأن "هدف اللقاء" ليس فعلا "مشبوها" أو "خيانيا"، باعتبار المشاركة تفهم مسبق لموضوع البحث، وإن كان هناك إختلافات مهما كانت حول ذلك، ولم يسمع أن وفد فتح (عباس) قدم رؤية أو تصورا "بديلا" لما عرضه الوفد الحمساوي خلال اللقاء ، بل لم يعترض الوفد الفتحاوي على أي مما تقدمت به حماس، فيما أعرب بعض من ممثلي فصائل عن رأي حول مسار اللقاء وما يقال بخصوص "صفقة التهدية"..

المفاجأة، ليست المشاركة بذاتها، بل في توقيتها والأجواء المحيطة بمضمون اللقاء، حيث شن الإعلام الفتحاوي بكل مكوناته، "حربا تخوينية شاملة" على "مشروع التهدئة - الهدنة (ليسوا متفقين بعد على تحديده لجهالة في إدراك الفرق بينهما)..

صحيفة فتح والسلطة اليومية، إعتبرت أن المشروع هو "عمل خياني"..فصحيفة "الحياة الجديدة" (تمول كليا من ميزانية السلطة ) كتبت يوم 5 أغسطس في إفتتاحيتها تقول (لن تقبل الشرعية الفلسطينية، الدستورية والوطنية النضالية، ان تعود الى غزة، لتكون حاضنة للصفقة الصهيونية، حتى مع التمكين الكامل لحكومتها والذي تلوح حماس انها ستقبل به كثمن تدفعه لتمرير اتفاق هدنتها مع اسرائيل..!!)

ولأن التخبط بات سمة يومية للحركة التي قادت الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير منذ الإنطلاقة، خرج الناطق بإسمها يوم 6 أغسطس وفي حديث لإذاعة السلطة وعباس، ليعلن أن "اللقاء محاولة لتبرئة ذمة حماس" وأن "الفصائل رفضت التهدئة"، لكنه وبعد ساعات ومع وصول الرئيس عباس الى الأردن،  خرج ذات الشخص لينفي أي قول له بأن فتح ترفض التهدية، "نفى المتحدث باسم حركة فتح عاطف أبو سيف إدلائه بأي تصريحات حول أن حركته أبلغت الفصائل الفلسطينية أنها لا تريد تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي. وقال أبو سيف في تصريح له اليوم الاثنين:" لم أدل باي تصريحات حول ان فتح ابلغت الفصائل انها لا تريد تهدئة مع الاحتلال لأي جهة".

ولم يقتصر الأمر عند صحيفة فتح والسلطة والناطق بإسمها، بل خرج من يسمى أمين سر تنفيذية منظمة التحرير (إقرأ تنفيذية مجلس المقاطعة المزور) صائب عريقات، وهو أيضا عضو مركزية فتح (المؤتمر السابع)، ليكشف فجأة للشعب الفلسطيني ( دوما وثائق في وقت متأخر وخاصة جدا تصلهم عبر غرقة التنسيق الأمني بين المخابرات الأمريكية ومخابرات عباس)، عن وجود وثيقة بطلب 70 عضو كونغرس أمريكي يريديون توقيع "إتفاق التهدئة" كمقدمة لتطبيق صفقة ترامب، وطبعا لم ينشر عريقات الوثيقة، مشار الإتهام..

عريقات، ورغم الكشف عن "الوثيقة الكونغرسية"، دعا حماس، إلى "قبول المصالحة الفلسطينية وتمكين حكومة الوفاق من القيام بجميع مسئولياتها في قطاع غزة سواء كانت وزارات وأمن وجباية ومعابر ورواتب.

وقال "يجب أن ينتهي الانقسام بكل أشكاله ومظاهره ومصلحتنا العليا الآن أن نضع كل الخلافات جانبا والعودة إلى صندوق الاقتراع وإرادة الشعب الفلسطيني".

ومع أن دعوته الى التمكين جاءت في سياق ضبابي كامل، لكنه تناقض كلية مع إفتتاحية صحيفة السلطة الرسمية، والتي يشرف عليها مسؤول إعلام محمود عباس بكل مؤسساته، الذي رفض  قبول التمكين في ظل المؤامرة الصهيونية..وهو أيضا تناقض صريح جدا مع تصريح الناطق الرسمي بإسم حركته، التي يتشرف بأنه عضو في مركزيتها، وبصفته تلك أصبح أمينا لسر تنفيذية مجلس المقاطعة المزور ..

أن تفقد فتح بوصلتها لتحديد ماذا تريد من قطاع غزة، وما هي سياستها الحقيقة نحو ما يقدم ، وبالأساس من الجهد المصري لإستكمال حركة التصالح، فتلك هي "المصيبة الوطنية الكبرى"، وهي الخطر الفعلي الذي يساهم ليس في تكريس الإنقسام نحو الإنفصال بل في تمرير صفقة ترامب فعليا، من الضفة وليس من قطاع غزة..

إستغلال المناصب الرسمية لن ينقذ القضية الفلسطينية من تمرير مشروع يهدف لتصفيتها، في ظل سياسة المؤسسة الرسمية المفترقة عن الواقع السياسي بسياسيات "إنعزالية"، كشفه لقاء قطاع غزة، حيث شاركت كل القوى الفلسطينية بما فيه فتح (عباس)، في حين عجزت فتح عن عقد أي لقاء وطني شامل منذ سنوات..

ملطمة فتح (عباس) حول "تهدئة غزة" ليس حلا، وليست فعلا مشروعا، ولن تكون طريقا لإفشال مؤامرة تصفية القضية الوطنية..

لو أن فتح (عباس) تريد حقا مقاومة "المؤامرة الأمريكية الصهوينية" فليس عليها سوى تسليم موافقتها الفورية لمصر على آلية تنفيذ الاتفاقات، وتعمل على إعادة ترتيب "البيت الفلسطيني" ضمن الإطار القيادي لتفعيل عمل منظمة التحرير إستنادا الى نتائج اللجنة التحضرية في يناير 2017 في بيروت..

دون ذلك فـ"الملطمة" ليست سوى صراخ في فراغ لتمرير المؤامرة فعليا!

ملاحظة: وزير من طغمة نتنياهو يحمل مصر مسؤولية الحل الإنساني في قطاع غزة..هيك حكي رغم "طرافته" لكنه إعتراف رسمي أن صفقتهم  للتهدئة مع غزة مش ماشية، وبيزعل بعض "حلفاء التنسيق الأمني" معكم!

تنويه خاص: "الفزعة العربية" مع موقف السعودية من كندا يفتح التساؤل، ليش طيب ما صار جزء منها ضد أمريكا بعد قرارها نقل سفارتها الى القدس..معقول مسألة خاصة أكثر قدسية من القدس..يا حالنا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط