كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملفات ضخمة في انتظار "النهضة" التونسية

ملفات ضخمة في انتظار "النهضة" التونسية

تاريخ النشر: 2022-01-09 | 10:14

شبهة إرهاب وراء اعتقال نائب الغنوشي، وفق بيان وزير الداخلية التونسي، واتهام الغنوشي رئيس حركة «النهضة» بجرائم انتخابية، عشية اعتقال نائبه بحيري، فحركة «النهضة»، التي اتخذت من هيمنتها على البرلمان التونسي غطاءً سياسياً لبعض أنصارها المطاردين بتهم جرائم فساد، في شراكة مع أحزاب أخرى، تواجه اليوم اتهامات بقضايا شتى منها «جرائم انتخابية»، كما وصفها مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية في تونس، التي أحالت المنصف المرزوقي، الرئيس الأسبق لتونس، والمتحالف مع «الإخوان»، ورئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، ورئيس حزب «قلب تونس» المعارض نبيل القروي، وآخرين بتهم تتضمن مخالفة قوانين الدعاية الانتخابية، وعدم الإفصاح عن الموارد المالية للحملة الانتخابية، والانتفاع بدعاية غير مشروعة.
اتهام الغنوشي جاء عشية الحبس الاحتياطي لنائبه البحيري المتهم بـ«تقديم وثائق هوية ووثائق الجنسية بشكل غير قانوني، وشبهة إرهاب جدية»، وفق بيان وزير الداخلية التونسي، خصوصاً أن بحيري كان يتولى حقيبة وزارة العدل بين عامي 2011 و2013. وجاء قرار التوقيف بعد الحكم بسجن المرزوقي الرئيس التونسي زمن حكم «النهضة» ومرشحها وحليفه، مما يعكس أن حالة الملاحقة القضائية لـ«النهضة» بدأت بعد عشر سنوات من التهرب، ويعد البحيري أول مسؤول كبير في حركة «النهضة» يحتجزه الأمن منذ تجميد الرئيس التونسي قيس سعيد عمل البرلمان، بدورها وصفت حركة «النهضة»، في بيان لها، اعتقال نائب الغنوشي بعملية «الاختطاف»، رغم أنها جاء وفق صحيح القانون التونسي، كما أكد وزير الداخلية قائلاً «قرار الإقامة الجبرية يتخذ ضد أشخاص أو مؤسسات يمكن أن تشكل خطراً على الأمن العام والنظام العام، وأنها قرارات لم تكن من عبث بل بنص قانوني».
«الإخوان» عادة ما يختبئون خلف عباءة «المظلومية»؛ الشعار المتكرر في جميع سقطات جماعة «الإخوان»، وكأن عناصر الجماعة أشبه «بالملائكة» لا يرتكبون جرائم وأخطاء، بينما تاريخ الجماعة مليء بالجرائم والإرهاب.
قرار الرئيس التونسي حول الإصلاحات الدستورية، رغم ضرورتها لاستعادة استقرار تونس وأمنها، قسمت الساحة السياسية وكذلك الشارع، بين من رحب بها، واعتبر أنها تعبر عن مطالب التونسيين، ومن رفضها ورأى أنها تعزز وتؤسس لحكم الفرد الواحد و«تنبئ بدخول البلاد في نفق الاستبداد وتصفية الخصوم السياسيين وتهدد الديمقراطية».
الأزمة التونسية والانسداد السياسي بدآ مع البرلمان التونسي المأزوم منذ مدة، وحتى قبل قرارات الرئيس قيس سعيد، بشأن تجميد البرلمان، بسبب سوء إدارة الغنوشي الذي يرى نفسه أكبر من رئيس للبرلمان، وهو ما جعله يتجاوز صلاحيات رئيس البرلمان في الدستور التونسي إلى انتزاع بعض اختصاصات رئيس الجمهورية، ومنها التمثيل الخارجي.
«النهضة» اليوم في عزلة، بعد أن بات واضحاً أنها تعمل من أجل الهيمنة الكاملة على البلاد بآيديولوجية واضحة المعالم، وبالتالي لا بواكي لها حتى وسط من كانت تظن أنهم كانوا أنصارها، الذين عجزوا عن حشد العشرات للتظاهر.
أيضاً حركة «النهضة»، تواجه الاتهامات بالتبعية للخارج، واتهامات بانتهاك السيادة الوطنية، ومحاولات الغنوشي المتكررة لممارسة ما عرف «بالرئاسة الموازية»، كل هذا مُساقٌ إلى المحاكم للفض فيه.
ما هو مهم هو أن التجارب المحدودة لجماعات الإسلام السياسي في السلطة تؤكد أن الولاء لديهم للجماعة، أنهم لن يستطيعوا تمثيل أمة أو شعب، لأنهم اعتادوا على تمثيل جماعة وتنظيم يجمعانهم، وأفقداهم الإحساس بالسيادة الوطنية والانتماء الجغرافي للوطن ضمن حدود جغرافية محددة، وذلك مرده لكونهم ينتمون لتنظيم وجماعة عابرين للحدود وللقارات، ولا تمثل الجغرافيا والحدود لهما أي معنى، مما ينسحب ذلك على انتهاك للسيادة الوطنية.
الأزمات كانت ولا تزال تحاصر حركة «النهضة»، منذ عاصفة الاستقالة بين صفوفها، خصوصاً استقالة أمينها العام زياد العذاري، وبدء تصدع وانشقاق وانقسامات في بيتها الداخلي بين جيل شيوخ «النهضة» وشبانها الجدد.
ملفات ثقيلة وكبيرة تواجه «النهضة» منها اتهامها بأنها خلال الفترة من 2011 إلى 2013، جندت الشباب ونقلتهم لمناطق الصراع في سوريا وليبيا والعراق واليمن كوقود لتلك الحروب، ناهيك عن الملف الأثقل وهو «الجهاز السري»، الذي تحوم حوله شبهات كثيرة.
ولا ندري إلى أين تصل الأمور في تونس، بعد القضية المثارة حالياً، وهي أن الرئيس السابق الباجي قايد السبسي، مات مسموماً. فمن هو القاتل يا ترى؟

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط