كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملف المصالحة: السلطة جادة في مساعيها، وحماس تستمر في المراوغة

ملف المصالحة: السلطة جادة في مساعيها، وحماس تستمر في المراوغة

تاريخ النشر: 2021-12-07 | 18:10

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

أصبت بخيبة أمل بعد الاطلاع على تفاصيل الرسالة التي بعثت بها حماس الى المخابرات المصرية بخصوص المصالحة الفلسطينية، خاصة بعد قراءة جملة الشروط التي تطرحها الحركة من أجل " التطبيع " مع حركة فتح وانهاء الانقسام الداخلي وكان ابرزها اعادة تشكيل القيادة الوطنية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم جميع القوى والفصائل والشخصيات الوطنية من خلال الانتخابات وهو شرط يبدوا انه سيصطدم بعارضة قياديي فتح باعتباره تدخل في الشأن الداخلي للمنظمة في توقيت سيخلط الأوراق مجددا ويهدد بظهور انقسامات وتيارات داخل المنظمة لا تقدم ولا تؤخر في الملف في الأساس، بل تزيد من تعقيده . 

إذا أراد طرف افشال أية مفاوضات فليبدأها بشروط مسبقة، هكذا سيجبر الطرف الاخر على الرد سلبا ويتنصل بذكاء من تحمل المسؤولية، هذا ما نقرأه من شروط حماس وعدم جديتها في المضي قدما نحو المصالحة، وهي تعلم تماما أن السلطة الفلسطينية ليست مستعدة للذهاب في مرحلة انتقالية ليست الا كسبا للوقت في صالح حماس، كما تضمنت شروط حماس تكرارا لموقف السلطة الفلسطينية بشأن اجراء الانتخابات في القدس وكأنها تريد ان تنسب هذا القرار لها، مع أنه قرار قد أكده الرئيس الفلسطيني محمود أبو مازن، مرار وتكرارا في كل مرة يطرح فيها موضوع الانتخابات، أي أن حماس لم تأتي بالجديد. كما أن إصرارها على اشتراط اصلاح داخل منظمة التحرير الفلسطينية أو إعادة تشكيلها قد يؤدي الى اسقاط القانون الأساسي لمنظمة التحرير ودخول المنظمة في طريق مظلم لا يحمد عقباه. 

تدرك حماس أنها موقفها الدولي ضعيف ومهتز ومع ذلك تصر على رؤيتها في تشكيل حكومة ستضعف موقف السلطة الفلسطينية في حد ذاتها وهي التي تتمتع بدعم دولي وعلاقات احترام ودعم لا تشوبها شبهة الإرهاب، وهي كفيلة في جلب أكبر عدد ممكن من الدعم الدولي لجهود الاعمار وإعادة بعث الحياة في غزة، ان الرؤية التي تتبناها السلطة بتشكيل حكومة تكنوقراط لم تأتي من عبث بل هي قراءة سليمة للوضع الداخلي من دون والموقف الدولي منها، في حين تعتبر حماس نفسها تعيش في جزيرة معزولة لا تتأثر بالمواقف الدولية بل تعتبر أن العالم سيتعامل مع سياسة الأمر الواقع وهي قراءة خاطئة في الأساس .  

لقد مرت نصف سنة منذ نهاية الحرب الأخيرة ولم نشهد أية تقدم لموضوع الاعمار ولا حتى لبوادر انفراج أزمة، ولم تسهل حماس مهمة الاعمار كما وعدت بل خرجت من لقاء القاهرة بشروط جديدة عرقلت مساعي السلطة الفلسطينية في التخفيف من معاناة شعبنا في غزة، ثم فسرت رفض السلطة الفلسطينية لتحويل الأموال القطرية عبر بنوكها على انه خيانة وخدلان لها، وهي التي لم تقبل يد العون التي امتدت من رام الله في الاشراف على عمليات الاعمار الكبرى وإمكانية ان تتحصل السلطة الفلسطينية على غلاف مالي دولي في هذا الشأن، ولم تكلف نفسها شكر السلطة الفلسطينية على موقفها إزاء القرار البريطاني والذي أكدت فيه السلطة رفضها لاعتبار المقاومة إرهابا، ولكنها تشكر مرارا وتكرارا ايران على دعمها بالمال والسلاح .  

سيضل ملف المصالحة الفلسطينية يراوح مكانه، إذا استمرت حماس في التعامل مع الملف على أساس أنه اقتسام الكعكة وعلى أساس وضع نفسها كقطب مواز للسلطة الفلسطينية، يكفي فقط رؤية نتائج السياسات الخاطئة لحماس على أرض الواقع وتقييم حجم الضرر الذي تسببت فيه داخل القطاع وداخل البيت الفلسطيني لفهم أن حماس هي الأولى بإعادة الإصلاح وتقييم نهجها وما إذا كان باستطاعتها الاستمرار في هكذا ظروف يفرضها المحتل وتفرضها تبعات قرار غير سليمة، و ان كانت حماس تصر على اعتبار أي صوت ينتقدها من الداخل أو الخارج على انه خيانة وعمالة، فلتعترف انها تختزل الوطنية في اسمها، ولتدرك انها مثل المغرور الذي يتغاضى عن عيوبه ليصل به المطاف الى القضاء على نفسه، يفترض أن يقوم أعضاء حركة حماس بنقد ذاتي لنتائج سياستهم وتصحيح مواطن الخلل، وقبول الحلول التي تقدمها السلطة ويتقبلها المجتمع الدولي اذا ارادت أن تساهم في بناء الدولة الفلسطينية لا تهديمها .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط