كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملف المصالحة ,, ماذا حدث وماذا سيحدث؟

ملف المصالحة ,, ماذا حدث وماذا سيحدث؟

تاريخ النشر: 2018-09-23 | 09:00

في زحام من زيارات الوفود المتكررة بشأن ملف المصالحة , وكانت آخرها زيارة وفد المخابرات المصرية الى قطاع غزة , أصبح الشعب الفلسطيني يتسائل دوما ماذا حدث وماذا سيحدث , على إعتبار أن الشعب بات قلق من ما هو قادم , ورغم أن الشعب فقد ثقته بالفصائل ويفضل الإبتعاد عن السياسة بقدر ما يستطيع , إلا أن المصلحة التي تربط حياته كليا في هذا الشأن تجعل منه في حالة ترقب وأسألة متكررة , وعلى إعتبار أن السياسة تتحكم في مستقبله وقوت يومه , فمن حقه علينا كمراقبين ومحللين أن نقدم له التفسيرات لكل ما يجري حوله , وخاصة وسط زحام من التصريحات الشبه يومية والتناقضات والمناكفات .

إن المصالحة تخطت مفهومها اللغوي والدارج بين الناس , وأصبحت أشبه بالإتفاقيات والتقسيمات بين الدول , وليس بين أشقاء يجمعهم خندق واحد , فإذا كانت المصالحة تقتصر على مفهومها الدارج بين الناس , فأستطيع أن أقول لكم أن المصالحة أنجزت وإنتهى الموضوع , لأنه تم جلوس جميع الأطرف على مائدة واحدة , وتم توزيع الإبتسامات والقبلات والأحضان, وتم التوقيع عليها عدة مرات حتى أصبحت مصالحات وليس مصالحة واحدة , ولكن بات الأمر أكبر من ذلك بكثير حتى أصبحت المخابرات المصرية عاجزة عن تحقيقه , فهناك ملفات متراكمة ومتزامنة مع عدم خبرة الساسة لحلها , فهي تحتاج الى خبرة مضاعفة ووقت طويل , والأهم من ذلك فهي تحتاج الى التدرج في الحلول , فهناك ملفات لا يجوز أن تناقش في بداية الحوارات , فمن الأفضل أن تترك للنهاية , مثل ملف دخول حماس في منظمة التحرير , وملف سلاح المقاومة وقرار السلم والحرب .

ماذا حدث؟

حدث صراع كبير بين نفوذ حركة فتح وصلاحياتها على المستوى الدولي والإقليمي , وبين قوة حماس العسكرية والبدائل التي تستخدمها في قطاع غزة , وهذا ادى الى حالة غرور بينهما تجعل كل طرف يرفع سقف مطالبه وقت ما تتيح له الفرصة , وفي حال فشلت الحوارات يلجأ كلاهما للبدائل , وهذه البدائل تحول دون بذل أي جهود من الطرفين لدراسة ملفات المصالحة الشائكة , وإعطائها حقها في الوقت والجهد .

فإسرار حركة فتح على التمكين الكامل في غزة بما فيه سلاح المقاومة , ينبثق عن مدى نفوذها وصلاحياتها الدولية , على إعتبار أنها تقود منظمة التحرير ومن ثم السلطة والتي تحولت الى دولة , ولأن حركة فتح تعلم جيدا أن المخابرات المصرية تبذل كل جهودها لعودة السلطة الى غزة , ومن خلال الضغط على حماس , فإنها تطمح أن تعود الأمور كما كانت قبل الإنقسام , وهذا بحد ذاته خطأ لأنه لا يوجد شيئ إسمه التمكين الكامل والسيطرة الكاملة , لأسباب عدة ومن أهمها وجود عشرات الفصائل المسلحة في غزة كأمر واقع , وأيضا وجود إثنى وأربعين ألف موظف يتبعون لحركة حماس , ويحكمون السيطرة على جميع مفاصل قطاع غزة .

أما بالنسبة لحركة حماس فمهما قدمت من تنازلات بسبب طغوط المصريين عليها , فهاذا لا يشفي الغليل , فهي تحتفظ بأوراق ضغط تعتمد عليها في حال فشلت جهود المصالحة , ومن أهم هذه الأوراق تسيير وتطوير مسيرات العودة كفجوة تتنفس من خلالها .

بالإضافة الى البدائل والنفوذ والتي تحول دون تحقيق ملفات المصالحة , فهناك حالة من عدم الوعي الكامل لحل المفات الشائكة , وتفسير بعض المصطلحات ووضع النقاط على الحروف , فمن المؤسف أن فتح وحماس يعتقدان أن الأمور ستحل بين يوم وليلة , ومن المؤسف أيضا أنهم يفتحون جميع الملفات في آن واحد , معتقدين أنهم قادرين على البت فيها من خلال بضع جلسات حوار , فالمنطق يقول أن هناك ملفات صغيرة مؤهلة للنقاش كبداية , وهناك ملفات كبيرة لا يمكن أن يتم نقاشها إلا بعد الإنتهاء من الملفات الصغيرة .

يجب أن يخضع ملف المصالحة الى الأولويات في الحلول , والتدرج الزمني لكل ملف وإعطائه الوقت الكافي , ويجب التسليم الى الأمر الواقع وبناء الشراكة على أرضيته ومستجداته .

ماذا سيحدث؟

بعد فشل جهود حركة حماس وبالشراكة مع ما يقارب عشر فصائل في الهدنة مع إسرائيل , بسبب نفوذ حركة فتح والتي إستخدمتها لإبطال الهدنة , قد وضع كل منهما حجر أساس لمرحلته القادمة , فمن الطبيعي جدا أن حماس تلجأ الى التصعيد وتطوير مسيرات العودة كمخرج لها , وفتح ستزيد من إسرارها على التمكين الكامل , مراهنة منها على الشرعية الدولية التي تزيد يوم بعد يوم .

فإذا ما حل العقل بدل العاطفة الحزبية لكل منهما في ملف المصالحة , سيزداد الأمر سوءا وستتحول رغبة المصالحة مع عدم القدرة على التنفيذ , الى عدم الرغبة مع عدم القدرة في آن واحد .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط