كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملكة الجمال المثقفة!

ملكة الجمال المثقفة!

تاريخ النشر: 2017-02-09 | 06:57

تغيرت علاقة الإنسان بأشيائه القديمة، مقطع فيديو صغير به مقتنيات الثمانينيات والتسعينيات... الألعاب البسيطة، والكاسيتات، وأغراض أخرى كانت في حينها، مما لا يمكن الاستغناء عنها.

قبل أسابيع، أجرت إحدى المحطات مقابلة مع ملكة جمال لبنان السابقة نادين نسيب نجيم، وبها تحدثت عن «قلة علاقة الناس بالكتاب»، يبدو تصريحاً غريباً من نجمة هي مظنّة الخفّة، أو نشر التفاهة، لكن دلالة هذا التصريح أن الشكوى من ضعف قراءة الكثيرين لم يأتِ من مثقف بنظاراته المقعرة، وقهوة الصباح، ونافذة العصافير، بل من فتاة مجالها أقرب إلى الخفة والسرعة من غيرها!

الفكرة أن هذا الطوفان الجارف من الأجهزة اللوحية، والشاشات، والأزرار بين أيدينا بقدر ما له من إيجابيات، حيث تسهيل التواصل، والتقارب مع الآخرين، وتسهيل حتى «البزنس» وشؤون العمل، وإدارة المفاوضات، إلا أن الغرق فيه ليس سهلاً، وقد يشتت الذهن، ويحطم الذكاء.

من أفضل ما يمكن أن يعتاده الإنسان تخصيص وقت للقراءة والاطلاع تحت أي ظرف، في المترو، أو الترام، بدبي، مما يسعد ويبهج أن ترى عدداً من الركاب المسترخين على مقاعدهم، وبأيديهم الكتاب الذي يفضلونه، فالقراءة ليس شرطاً أن تكون مع ضوء مصباح، بمقعد جلدي، وسط جوف الليل، ولا أن تكون ضمن طقس طويل عريض مما يصعّب المسألة بدلاً من تسهيلها، بل إن صفحات قليلة تُقرأ في المترو، أو الطائرة، أو المقهى قد تؤثر علينا كثيراً، كلنا يذهب للمطار قبل الإقلاع بساعتين، بين أيدينا بحر من الدقائق، التي يمكن أن نملأها بكتابٍ ثمين، أو قصة ممتعة تطور الأسلوب وتشحذ الخيال، أو فكرة تتحدى قناعاتنا الجاهزة، نكتشف مع الوقت أن الصفحات العشرين أو الثلاثين كيف أثرت بتغييرنا نحو الإيجابية المعرفية، أو العملية، أو على مستوى التعامل الاجتماعي والذكاء العاطفي.

لو قرأنا سِير الكبار، وكيف كان تعلقهم بالكتاب، لوجدنا أن البحر العلمي كان حصيلة قطرات قليلة تعاهدوها طوال حياتهم، مما جعل بحرهم غاية بالغنى والعلم. أتذكر عباس محمود العقاد كيف كان يقرأ «برتراند راسل»، وهو منبهر به، وكيف كان لاكتشاف فلسفته كبير الأثر عليه، مما جعله يؤلف كثيراً بضرورة التفكير كما في كتابه «التفكير فريضة إسلامية»، بينما رولان بارت يقرأ في النهار الكتب الجديدة والوعرة والإشكالية، ويخصص وقت ما قبل النوم لقراءة كتاب كلاسيكي قديم، كانت تلك اللمحات تعابير قوية كاشفة عن مستوى تعلق أولئك العباقرة بالكتاب والعلم، رغبة بزيادة التحصيل والتثقف الذاتي، والاستمتاع بالعلم.

ثبت علمياً دور القراءة في توازن الإنسان نفسياً، واسترخائه وشعوره بالراحة والإيجابية، حين يقرأ حصته اليومية من دون تفويت، ولو لثلث أو نصف ساعة، تلك الحصة تساعده على الدخول بحوارات ونقاشات، وتعزيز ثقته بنفسه في المناسبات والاجتماعات، من دون هذا الرصيد سيكون الإنسان مكرراً نفسه، ومكرراً بالنسبة لغيره، وهذه ليست مهمة صعبة أن تحافظ على ذلك.

في وثائقي بعنوان «الرجل ذو النعل الذهبي»، عن الراحل رفيق الحريري من إخراج عمر أميرلاي، تحدث رفيق الحريري عن الثقافة، مؤكداً أنه من الصعب أن يمر أسبوع من دون أن يقرأ كتاباً، هذا السياسي الغني بعلاقاته، والغني بثروته وماله، كان يعلم جيداً أهمية القراءة بالنسبة إليه، بها يجدد معرفته بالعالم والمحيط!... القراءة استثمار بالعقل، وتعاهد للذهن، وترويح عن النفس، فهي لا تعرف غنياً أو فقيراً، بل نعمة يشعر بها الكل، والكتاب متاح بين أيدي الجميع.

القراءة سياحة بالتاريخ، وتجوال بالعقول، ورحلة دائمة مستمرة لا نهاية لها بالعلوم وبحاره ومفازاته، بل وكهوفه وصحاريه!

عن البيان الاماراتية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط