كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملكة جزماتي من فارة من الحرب إلى سفيرة للطبخ السوري في ألمانيا

ملكة جزماتي من فارة من الحرب إلى سفيرة للطبخ السوري في ألمانيا

تاريخ النشر: 2017-06-04 | 13:55

استطاعت اللاجئة السورية ملكة جزماتي في وقت قصير أن تحول قصة حياتها من شخص هارب من ويلات الحرب، إلى سفيرة للطبخ السوري في ألمانيا عبر تأليفها كتابا ينقل القارئ الغربي إلى عوالم الطبخ الشرقي.قد تكون واحدة من الكثيرين، لكن قصة ملكة جزماتي لا تشبه قصص باقي اللاجئين.

حيث قدمت صاحبة الـ 27 عاما إلى ألمانيا عام 2015 بعد مسار مهني مميز. وصلت ملكة إلى ألمانيا وتحمل معها حقائب مليئة بالتوابل.

 فالشابة السورية ملكة هي نجمة مشهورة في مجال الطهي. إذ ذاعت شهرتها في جميع أنحاء العالم من خلال تقديمها لبرنامج خاص بالطهي، يبث من الأردن على قناة الشرق.

الآن، تعيش ملكة في برلين بعيدة عن وطنها الأم بنحو 4000 كيلومتر، في محاولة منها بناء حياة جديدة بعد أن دمرت الحرب حياة الآلاف من السوريين، ورغم الألم الذي سببته الحرب لازالت ملكة تحتفظ بابتسامة على محياها، خصوصا حين تتوجه إلى مطبخها في دار اللاجئين" الأكل يعني أن أحيي ذكرى الوطن" تقول ملكة. كتاب يكشف أسرار ملكة المطبخية واستطاعت ملكة تدوين ذكرياتها في كتاب للطبخ باللغة الألمانية.

 إذ تنقل القارئ إلى عالم يجمع بين التوابل الشديدة والمحلات الملونة في أماكن لم تعد متواجدة. وتأمل ملكة عبر كتابها " وصفات مُشتهاة من وطني الأصلي" التعريف بشكل أفضل بالطبخ السوري لدى القارئ الألماني. تفتتح جزماتي كتابها بلغة شاعرية وتقول " أتيت من وطن تشرق فيه الشمس كل يوم، وفيه يعيش الناس باحترام إلى جانب النباتات.

 وهنا تزدهر كل من الطبيعة والروح البشرية على حد سواء. لهذا السبب أصبحنا فنانين نبتكر صورا جميلة من النباتات ونحول ثمار الأرض إلى عمل ممتع وصحي".

 وتتكون قائمة وصفتها من الكزبرة والزعفران والسماق. حيث تتناغم فيما بينها لتقدم للقارئ أكثر الوجبات تميزا وإتقانا في الشرق الأوسط. و يستشف القارئ أن ملكة لاتسمح للحرب والاضطهاد أن يقفا أمام حبها للطبخ.

وتقول ملكة إن الأمر لايتعلق بها أو بمسارها المهني، حيث لاتبحث عن الشهرة والمال في ألمانيا وتضيف" يُعتبر الأكل في وطني وسيلة لكي يُساعد الناس بعضهم البعض، ونتبادل الوجبات فيما بيننا ونوزعها على جيراننا، أسرنا، أصدقائنا من الكبير إلى الصغير ومن الغني إلى الفقير".

الحفاظ على التراث السوري وتعتبر ملكة نفسها في مهمة، حيث لايقتصر دورها على مشاركة الطبخ السوري مع الغير، لكن يتعداه إلى محاولة الحفاظ عليه خصوصا بعد الدمار الكبير الذي لحق بوطنها. وتقول ملكة في هذا الصدد" نحتاج إلى متخصصين من أجل إنقاذ وطننا" وتضيف ملكة في كتابها عن الطبخ السوري" البعض منا في حاجة إلى إنقاذ ثقافتنا، والبعض الآخر لحماية المآثر التاريخية، والبعض لحماية أطفالنا بينما يهتم البعض الآخر بالحفاظ على المعرفة.

 كما أن البعض في حاجة للحفاظ على تقاليد مطبخنا الذي يضم هدفا نبيلا يتعدى إشباع بطوننا". ويضم الكتاب العديد من الصور التي تسهل على القارئ التعرف عن قرب على شكل الوجبات مثل الفتوش والبامية والملوخية والبقلاوة طبعا.

وتشير ملكة أن حبها للعمل ليس السبب الوحيد الذي يدفعها لمواصلة عملها في ألمانيا بل أيضا عدم رغبتها في أن تجد نفسها تعيش من دون هدف في حياتها. المطبخ يجمعنا وتعيش ملكة منذ أكثر من سنة ونصف في برلين مع زوجها وابنها من أجل أن تبدأ صفحة جديدة في حياتها.

وتطمح ملكة في افتتاح مطعم بالاعتماد على الإمكانيات التي تحصل عليها مع عائلتها. وجدير بالذكر أن بلدية برلين وبتمويل من الكنيسة البروتستانتية وبعض المؤسسات الخيرية، تدعم هذه المبادرات من أجل إدماج اللاجئين في سوق العمل. وتتقاسم ملكة العديد من جوانب حياتها مع اللاجئين الذين تعيش معهم، ومع حلول شهر رمضان المبارك بالنسبة للمسلمين.

لم يعد دور ملكة يقتصر فقط على التعريف بالمطبخ السوري، بل أصبح يتعداه إلى المشاركة في إعداد وجبات الإفطار للصائمين. وتقيم ملكة كل ليلة حفلة صغيرة على طريقتها الخاصة من أجل الاحتفال بأسلوب حياتها الذي لايُضاهى وموجهة الدعوة إلى غير المسلمين أيضا للالتحاق بحفلة الطعام" ربما لدينا اختلافات ، لكن لغة الطعام واحدة" تقول ملكة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط