كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ململة شعبية فلسطينية"..لـ"كسر الصندوق"!

كتب حسن عصفور/ فعلا أنه شعب من "طراز خاص"، هذا الشعب الفلسطيني، الذي يثبت أن مقولة الخالد ياسر عرفات الدائمة بأنه "شعب الجبارين" لم تكن لرفع معنويات ولا لبث روح كفاحية غير التي به، لنرى ما يحدث في المشهد الراهن، الذي حاولت "فرق الموت النفسية" بكل تلاوينها، أن تدفعه نحو "اليأس والاحباط" وصولا الى درجة الاستسلام، كي يحلو لها تنفيذ أخطر مراحل "المشروع التهويدي" لتصفية القضية الفلسطينية..

من وسط كل "رحلة الاحباط المدروسة جدا"، بين "أطراف متنوعة" بدأت بوادر "ململة شعبية فلسطينية" في الضفة والقطاع، بل وفي الشتات أيضا، "ململة تبدو وكأنها خارج الصندوق كليا ولكسره ايضا"، بل وعلى غير المعتاد من شعب تحت نار الاحتلال والانقسام..

كان من المنطقي، بل والمطلوب، أن تتحرك غالبية شعبية للرد على فاشية المحتلين وتطور ارهابهم وحقدهم، خاصة بعد ارتكاب جريمة من أبشع "جرائم الحرب" والعنصرية بحرق عائلة دوابشة كان ضحيتها طفل وأب وأم تنتظر، جريمة في غير المكان والزمان، تهز أركان المعمورة، ولكن فريق "الإحباط العام" أصدر أدوات "التخدير المؤقتة"، وتعامل مع الجريمة العنصرية الكريهة الى حد خارج الوصف، وكأنها "حادث سير مروري"..

ولأن المنطق لم يعد هو "الناظم" لشعب فلسطين، إنطلقت حركة شعبية مفاجئة في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، منددة باستغلال شركة الكهرباء وسلطتها والمتحكمين بها، فعالية شارك بها جمع غفير بلا بحث في "الهوية الفصائلية"، الكل خرج ليقول "كفى استعباط"، وأن ارهاب التسلط لن يكسر شوكة من يبحث أن يكون "حرا وكريما" في آن..

تحرك أربك "اجهزة حماس الأمنية"، فلا يوجد ما يحول دون أن يصرخ مواطن ضد القهر الاجتماعي، لكن مطبلي التسلط قادوا حركة ارهاب فكرية غير مسبوقة، وهم الذين يدعون كذبا أنهم غير ذلك..وفي أول إختبار لـ"ململة شعبية" لرفض "الاستعباط"، انهارت جدران أكاذيب حماس وأجهزتها وبعض من كتابها ليسقطوا شر سقطة في وحل "الفاشية السياسية - الفكرية" ..لكن الرسالة خرجت وانطلقت ولا راد لها..

ولأن الحسابات ليس بيد "فرق المحتلين والمحبطين والمنهزمين"، ومع شعب ينبض بـ"جنون افعل غير المحسوب"، أخذت مجموعات وخلايا ولجان مسارا للتعبير عن قوة الارادة الوطنية، التحرك ضد "مؤامرة سياسية إنسانية" مسماها "أزمة الإونروا"، ولأن الشعب بدأ يدرك في الراهن "ما حك جلدك غير ظفرك"، انطلقت حركة لجان شعبية من أهل الضفة والقطاع لمواجهة المؤامرة بما يملكون من وسائل، وهم يعلمون أن لا أحد يمكن أن يقف مانعا لهم أو "حائلا بينهم والتحرك"، فمن يفعل أجهزة وسلطة واحتلال سيكون جزءا من "المؤامرة"..

"ململة شعبية بثوب الإونروا" هي حركة تأتي لتعلن أن "لا مكان للإحباط" على طريق لا مكان للإستسلام، ومعها أخذ بعض شبان بلدات وقرى بتشكيل ما بات معلوما بإسم "لجان الحراسة" في مواجهة "فرق الارهاب اليهودية"، فعل شعبي يلتف على "سكون الرسمية الفلسطينية وخدرها العام"..

ولأن "الململة سلوك له وسائله الخاصة"، فقد شهدت مدينة نابلس أول مظاهرات إحتجاج شعبية ضد سياسة بلديتها، ودون الغوص في "تفاصيل الأزمة ومسبباتها"، فالأهم أن أهل المدينة قرروا أن يكسروا روتين الحياة التقليدي، وفجأة نزل الآلاف الى الشوارع هاتفين" الشعب يريد رحيل الرئيس"..والمقصود هنا "رئيس البلدية"، وليس "رئيس السلطة" كما يظن الظانون سوءا..

حركة قد يراها البعض فعل لتحسين "شروط الحياة" اليومية، وربما رفض لسلوك ومنهج إدارة "حكم محلي"، لكنها انعكاس لمنهج "حكم عام"..

ولكن، قد يسال سائل، وما لذلك من قيمة والمحتل يواصل استيطانه وتهويده وارهابه، بل يسابق الزمن لتمرير الأخطر في مشروع التصفية، دون أن يجد من يردعه حتى بالحسنى..بل وأن جناحي "بقايا الوطن" لا صلة لواحدها بالآخر، الا ما ارتضى "أباطرة الانقسام" وطغمة الاحتلال الفاشية"..

والحق في بعضه، ولكن ليس الحق كله، فمن يعرف أهل فلسطين يعلم يقينا أن "الغضب المخزون" ينفجر في الزمان والمكان دون ترتيبات مسبقة، وبلا "قوالب جاهزة"..ولذا فـ"الململة الراهنة" هي "بشرة خير" لتكريس مقولة الخالد الدائمة، أنه "شعب الجبارين"..وعلى من يعادية ستدور الدوائر..

"الشعب قرر كسر الصندوق"!

ملاحظة: بعيدا عن "التعصب" أو "التفذلك السياسي"، لو كان هناك من يبحث "حلا سياسيا" لمأزق المشهد القائم، فما تقدم به د.احمد يوسف من "نقاط عشر" تشكل عامودا هاما لأي حل بلا خاسر والكل به منتصر..نقاط لإختبار ذكاء "أقطاب الانقسام" ولا نود القول اختبار "وطنيتهم"!

تنويه خاص: أن يحتل خبر اعتقال قريب للرئيس السوري مساحة اعلامية مذهلة، فتلك بعضا من اوجه الكارثة التي نعيش..مجرم تم اعتقاله ويجب رجمه بما يستحق..لكن "الضجة العالمية" تثير السخرية من تفاهة المدعين حضارة زائفة!

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط