كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملهاة السلام الاقتصادي

ملهاة السلام الاقتصادي

تاريخ النشر: 2019-05-14 | 10:42

تغير مفهوم السلام لدى الإسرائيليين ليس مستغربا, فإسرائيل تتحدث اليوم بشكل واضح ومعلن أنها تسعى لتحقيق سلام اقتصادي مع السلطة الفلسطينية, وأنها لا تستطيع ان تقدم أية تنازلات للفلسطينيين, لأن هذا الأمر ليس علية إجماع إسرائيلي, فبنيامين نتنياهو الذي يسعى لتشكيل حكومته الجديدة, وهى حكومة يمينية متطرفة بامتياز, واجه قوة واحدة من تلك الأحزاب اليمينية, بأن لا سلام مع الفلسطينيين على حساب الأرض والمخططات اليهودية, ولا للقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة, ويجب ان يقتصر مفهوم السلام مع الفلسطينيين على تحسين أوضاعهم المعيشية «بثمن», ومنحهم بعض الامتيازات في إدارة أوضاعهم الاقتصادية حتى لا يقع كل هذا العبء على كاهل «إسرائيل», أما»صفقة القرن» التي ستشرع الإدارة الأمريكية في الإعلان عنها قريبا, فهي ليست ملزمة للإسرائيليين, وليست مقبولة ان كانت ستأتي على حساب رؤية إسرائيل السياسية وفق مخطط الحل النهائي المجمع عليه صهيونيا, فإسرائيل تتحدث بوضوح أنها ستعطي الفلسطينيين أكثر من حكم ذاتي, واقل من دولة, ولا ادري ماذا يمكن ان نطلق عليها.
منذ ان بدأ الحديث عن اتفاقية «اوسلو» المشؤومة, كانوا يغرون منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك بتحسين أوضاع الفلسطينيين المعيشية, وقالوا أنهم سيجعلون من غزة «سنغافوره» وسيغدقون عليها المال من كل حدب وصوب, وهذا بما فيه من كذب بواح, إلا انه أعطى عنوانا بارزا للحل النهائي للقضية الفلسطينية, بأنه حل اقتصادي ليس أكثر, إنها ملهاة السلام الاقتصادي وللأسف استجابت الفصائل آنذاك لها, على الرغم من تحذير وجهه كبير المفاوضين الفلسطينيين آنذاك المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي, بعد حوار ومفاوضات مع رئيس الوفد الإسرائيلي روبنشتاين الذي قال منذ بدء المفاوضات عند إثارة دكتور حيدر لموضوع المستوطنات «ان إسرائيل تستوطن في أرضها « فأكد الدكتور حيدر عبد الشافي بأن هناك اتجاهاً لبلورة فكرة الحكم الإداري الذاتي للسكان دون الأرض, فدفع ثمن ذلك كثيرا, وأقصى عن ملف المفاوضات تماما, وعندما تم توقيع اتفاقية أوسلو المشؤومة انتقدها بشدة, واعتبر أنها أضاعت حقوق الفلسطينيين, وان السلطة وقعت على وهم وليس سلاما, لكن فصائل منظمة التحرير دفنت رأسها في الرمال ولم تقرأ الواقع جيدا آنذاك .
هل السلطة الفلسطينية متجهة إلى السلام الاقتصادي بالفعل, وتخلت عن حقوق الشعب الفلسطيني, أم أنها لا زالت تناضل لأجل هذه الحقوق المشروعة؟, الإجابة لا نملكها نحن, إنما تملكها السلطة الفلسطينية نفسها, بعد ان تبددت كل الغيوم وبات الأمر واضحا لها بأن «إسرائيل» لن تعطيها شيئا, السلطة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بلملمة وتجميع كل هذا الشتات الفلسطيني لمواجهة مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية, لكننا للأسف نصطدم دائما بمواقف مخزية للسلطة الفلسطينية, وآخرها ما تداولته صحيفة معاريف بالأمس, بأن السلطة وافقت على دفع مليوني شيكل كتعويض لعائلة صهيوني قتل في عملية فدائية عام 2002م, فهل هذا يعقل, ومن يعوض اسر الشهداء الذين يقتل أبناؤهم كل يوم على يد الإسرائيليين, من يعوض أسرة الشهيدة الطفلة صبا أبو عرار ابنة العام ونصف وأمها اللتان استشهدتا في قصف صهيوني على غزة قبل أيام قليلة؟, من يعوض الشهيدة أماني المدهون وجنينها أيمن ابن التسعة أشهر؟, ومن يعوض مئات آلاف الشهداء؟, آما آن لكم ان تدركوا ان «إسرائيل» تحاول استخدامكم لتمرير مخططاتها ومؤامراتها.؟. استفيقوا يرحمكم الله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط