كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مليارات الفاسدين ليست في عمان

مليارات الفاسدين ليست في عمان

تاريخ النشر: 2019-01-09 | 11:26

كل الحديث عن الفساد لا دليل ماديا عليه، لأن أموال الفاسدين، في الأساس، غير مودعة في الأردن، واغلبها تسرب بطرق مختلفة الى حسابات سرية.
الدول حين تواجه قضايا فساد، بخصوص أسماء محددة، تلجأ الى وسائل عديدة لتتبع المعلومات، والتأكد من ثراء هؤلاء، خصوصا، خارج الأردن، فهل بذلت الجهات الرسمية أي جهد، من اجل تتبع أموال الأردنيين في الخارج ؟
لا يعقل ان يودع الفاسد أمواله في المصارف الأردنية، ليقدم الدليل العلني، على حالة الثراء غير المشروع التي يعيشها.
على الأرجح يرتب هؤلاء امورهم، من اجل وضع ثرواتهم في حسابات بعيدة عن الأعين، في الولايات المتحدة، وأوروبا، وبعض الجزر، ومناطق أخرى في هذا العالم، بالتعاون مع بقية الشركاء، وعبر صفقات تبادل المبالغ بالعقار، او العكس، او بوسائل مختلفة.
الجهات التي تحارب الفساد في الأردن، تعاني دوما من قلة الإمكانات المالية، حتى ان هيئة مكافحة الفساد في بدايات عملها، لم تكن تجد مالا لدفع مخصصات الترجمة لبعض الوثائق الأجنبية، وقد تحدث مسؤولون في الهيئة مرارا قبل سنوات، عن معاناة الهيئة المالية، وعدم قدرتها على التحرك الا في نطاق ضيق، فتتعجب كيف يمكن ان تكافح الفساد، هيئة بلا مال، ولا امكانات بشرية كافية، خصوصا، في بداية عملها؟!.
هذا يعني ان هناك خللا كبيرا، لأن بعض الملفات بحاجة الى كلف مالية، من اجل متابعتها، خصوصا إذا كانت مرتبطة بدول أخرى، او بدوائر خارج الحدود.
في وقت سابق، قدر خبراء ثروات الأردنيين السرية، في العالم، بأرقام مختلفة، كلها من فئة المليارات، وبطبيعة الحال لا دليل حصريا لديهم، لأن كل هذه الأرقام تخفيها المصارف، سواء أموال الأردنيين العادية واستثماراتهم، او تلك الأموال السوداء التي يخفيها الفاسدون في حسابات سرية، ونحن هنا، لا نخلط بين النمطين، لأن الفرق واضح.
كيف يمكن محاربة الفساد، وكل مسؤول تلتقيه يسألك عن الدليل، وهو يعرف مسبقا ان الدليل قد لا يكون متوفرا في الداخل الأردني، ومتوفر بشكل مؤكد في حسابات هؤلاء خارج الأردن، والمفارقة هنا، ان السؤال يجب ان يكون معكوسا، لأن الدليل عند المسؤول، وليس عند المواطن؟!
الكل يعرف ان هؤلاء يعملون ضمن شبكات أكبر، تسهل لهم نقل المال، ودفع الحصص او العمولات، او وضعها في مصارف آمنة، غير قابلة للاختراق، بأي طريقة، مقارنة بمصارف أخرى، قد تواجه حالات من تسرب الوثائق، او المعلومات، او التسلل الالكتروني.
معنى الكلام، اننا نهدر وقتنا بالحديث عن الفساد، امام المسؤولين، فيطالبون بالادلة، فيما أهم الأدلة، أي المال ومشتقاته، غير موجودة في الأردن، أساسا، بل في حسابات خارجية، وبقية الأدلة قد لا تكون كافية، او قابلة للطعن، او التأويل.
هذا يعني ان الدولة مطالبة بوسائل جديدة لجمع المعلومات عن أموال الفاسدين خارج المملكة، مع الادراك هنا، ان هذه مهمة صعبة جدا، بسبب سرية الحسابات من جهة، وعدم تعاون الحكومات الا في حالات محددة ذات سمة قانونية لا يمكن الطعن فيها، فوق ان اللجوء الى وكالات تحقيق خاصة لجمع معلومات عن حسابات الفاسدين السرية، خارج الأردن، عملية مكلفة جدا، وغير مضمونة النتائج، وغير واردة أساسا، في ذهنية أحد في الأردن.
ملف الفساد، هو ابرز ملف ضاغط على خاصرة الدولة، وبدون ان يتم تحقيق إنجازات كبرى فيه، سيبقى الحديث عن الفساد شائعا، شعارا في المسيرات والاعتصامات، واتهاما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونميمة في المجالس، بعد ان طغت الظنون على كل شيء، ولم نعد نعرف الفرق بين الفاسد وغير الفاسد، والمظلوم وغير المظلوم، والورع والفاجر.
يبقى السؤال: هل يعقل ان يكون لفاسد واحد في الأردن حساب مصرفي يثبت انه فاسد، ويضع فيه أموال فساده، ويقدم عنقه الى المشنقة، عبر تثبيت الدليل؟!
هذا مستحيل، واموال الفساد كلها باتت في مصارف العالم، بعيدا عن اعيننا.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط