كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ممرات إنسانية" أم "خدعة إنسانية" لشرعنة غزو قطاع غزة

"ممرات إنسانية" أم "خدعة إنسانية" لشرعنة غزو قطاع غزة

تاريخ النشر: 2023-10-14 | 03:15

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، أصبح الحديث عن "الممرات الإنسانية" نحو قطاع غزة، وكأنه "الهدف السياسي الأسمى" لغالبية دول العالم، بمن فيهم الرئيس محمود عباس، والمفترض أن يكون ممثلا للشعب الفلسطيني، وقائدا لفعل الفعل لوقف الغزوة الفاشية الجديدة، وليس متعاطفا أجنبيا.

ودون الخوض في "نوايا" البعض حسنة أم سوداوية، فما يتم نقاشه مع جولة اليهودي مجرم الحرب وزير خارجية أمريكا أنتوني بلينكن، وما أثاره من ربط تلك الممرات بمسألة الغزو البري لقطاع غزة، فذلك يصبح جرس إنذار مبكر للأشقاء وخاصة كبيرهم مصر، بأن تقف مدققة في "الرغبة الأمريكية"، لإخراج بعض الفلسطينيين حملة جنسيتها، توافقا مع ترحيل اليهود الإسرائيليين من ذات الهوية.

المؤشرات الإعلامية -السياسية ربطت بشكل مباشر، بأن أمريكا، وهي الطرف الشريك الرئيسي في الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني، وذلك لم يعد تقديرا بل إعلانا صريحا بلسان رئيسيها ووزيرها اليهودي، ما يتطلب عدم الانجرار للمفهوم الذي تقدمه واشنطن، ممر مقابل تأخير.

وكي لا يقال إن الحديث عن "الممرات الإنسانية" لا يقف عن حدود "الرغبة الأميركية"، بل يشمل فيما يشمل إدخال "مساعدات إنسانية عامة"، تشمل أدوية ومواد طبية وتموينية وغيرها، فيجب ربط أي قضية تتعلق بتلك، بموقف عمليات القصف المتلاحق، والذي يعتبر جرائم حرب على الهواء، وتعهد مسبق على دولة العدو عبر شريكها المباشر المعروفة إعلاميا باسم "الولايات المتحدة"، ألا يكون ذلك "خدعة إنسانية" لتمرير عملية عدم احراج بايدن ووزيره اليهودي، وفقا للقانون.

اشتراطية "الممرات الإنسانية" بوقف العدوان وعمليات القصف ضرورة فوق إنسانية، ليس فقط لإدخال دواء لن يعيد من ذهب ولن يمنع من سيكون شهيدا مضافا، ولكن لقطع الطريق على فتح الباب أمام عمليات الغزو البري، والذي كشفت أمريكا بأنها طلبت تأجيله الى حين الانتهاء من خروج فلسطينيين يحملون جنسيتها، هنا يصبح الأمر وكأنه عملية "تشريع الغزوة البرية" التي تدق أبواب قطاع غزة.

ومع تقديم روسيا "مبادرة وقف العدوان"، يمكن أن يتم ربط "الممرات الإنسانية" بذلك، بأن لا يكون هناك مسارين للنقاش، أو الفصل بينهما، فما تريده أمريكا بالتأكيد ليس ما تريده مصر وبعض العرب، ولذا يصبح من المهم والضرورة السياسية، عدم الذهاب في المسار الأمريكي، والذي بات واضحا جدا، أنه يرمي لتسريع مسار الغزو البري.

دون ذلك، لن يقف التاريخ كثيرا أمام البحث فيما كان يفكر البعض العربي، أو ما كانت نواياه التي تتغلف بما يعرف "انقاذ ما يمكن إنقاذه"، بل سيتم كتابة صفحة في التاريخ بعنون "الخدعة الإنسانية" التي أوقعت العرب في فخ شرعنة الغزوة العدوانية ضد قطاع غزة، وبدلا من انقاذ عشرات او مئات من الفلسطينيين بجنسيات، فإنهم سمحوا لدولة الفاشية اليهودية، بارتكاب مجازر جديدة في قطاع غزة، تضاف لسجلها الطويل.

وقبل أن يصبح الوقت لا قيمة له، لا يجب الموافقة على "الخدعة الإنسانية" الأمريكية دون ربطها بـ "مبادرة وقف العدوان" على قطاع غزة، والشروع في بحث ما يجب أن يكون لليوم التالي.

ملاحظة: حكومة النرويج قررت اقالة وزيرة خارجيتها لأنها تصرفت حسب ما تعلمته في الجامعة وصدقت ما قالولها أنهم مع حقوق الإنسان، فأعلنت زيادة المساعدات لقطاع غزة..وقبل ما يمر ساعة زمن خبروها مع السلامة والقلب مش داعيلك ..الانسانية مش للفلسطينيين بل لليهود..طبعا لن تهتز  شعرة من كبشة الحكام العرب..وأولهم اللي بالي بالكم..آه هو هو بالضبط!

تنويه خاص: بشكل غريب جدا، تخرج فئة إخوانجية تستغل مظاهرات الدعم لقطاع غزة ضد العدوان وتكشف مخزونها حقدها الأسود، فبدلا من الهتاف لفلسطين خرجت تهتف لحماس..هيك فئات كافية لتشويه كل صورة حلوة لشعب فلسطين..اللي عمل ضد الثورة عمره ما بيصير فجأة ثوري..والكل عارف البير وغطاه يا متأسلمين!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط