كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مملكتان عن الماضي تنفصلان

مملكتان عن الماضي تنفصلان

تاريخ النشر: 2021-07-04 | 05:02

إعادة نفس الأغنية دون انقطاع ، يقلل من قيمتها مهما امتازت بروعة اللحن وخفّة الإيقاع ، وبالتالي  يُعرّض ما تتضمّنه من رسائل بعد مدة قصيرة إلى ضياع ، في السياسة الدولية ليس هناك نجاح كامل وفشل متواصل كمفهوم المَنع المُخالف للامتناع ، أو القناعة تتأخر أو تُسبق الإقناع ، أو أي وجه مسموح له طول الوقت بالتَسَتّرِ خلف قناع ، بل أصوات لا تتوقف في المحافل عن الكلام الموزون خلال فترة معينة  ملزمة الآخرين بالاستماع ، بالدهاء السياسي المُحدِّد للخطوة التالية بعد التي قطعها مَنْ قطعها  بشكل مغاير لموضوع ذاته المتحرّك بين السطح والقاع ، بدلائل موصوفة يتمعن فيها الجائع للحق فيشبع ، وحقائق مُوَظّفة في حينها بما يرافق من اختيار المكان الأشمل والأوسع ، فالدول إمكانات على الأرض وليس تقارير إخبارية في أسواق ما تُبَاع . القريب عن المملكة المغربية الشريفة بعيد عن المملكة الإسبانية المُوَقّرة ، ليس هذا مغلّف بالانحياز لطرف و للآخر كتمان خداع ، إذ العقلاء حين استعراضهم لكنه القضية بما يجب من معرفة حاضر للمساهمة في انجازها التاريخ الإنساني المواكب لبدايات يكون الأصل فيها واقع ، وأيضا الجغرافية القاضية وحدها بقرب "سبتة" و"مليلية" لسيادة المملكة المغربية لتلك المدينتين الواقعتين شمالها وشمال قارة افريقيا ، لا علاقة لهما بالمملكة الاسبانية ولا بجنوب أوربا ، لذا تبقى أبعد ما تكون وواجب عليها أحبت أم أبت أن تدرك أن دوام الحال من المُحال ، خاصة وأن السياسة الدولية تظلّ صامتة مادام الهدوء بين المتخاصمين قائم ، فإذا تعالت الأصوات من هذا الطرف أو آخر هناك حلول آخرها الكي بالنار ، والمملكة الإسبانية لن تقدرَ على جرّ الاتحاد الأوربي ليواكب مواقفها أو يحارب بجانبها ، لأنه اتحاد لا يطبّق شعار "انصر أخاكَ ظالماً أو مظلوماً"، يقارن الخسائر المترتبة عن موقف يتخذه مجانبا الصواب ، قد تجد المملكة الاسبانية من يؤيد سياسييها المتحكّمين خلال هذه الفترة في مصيرها ، لكنه تأييد يبقى غير مطلق ، إذ السياسة الدولية لتواكب البعض من نظرياتها تتصرّف بليونة حفاظاً على ميزان المصالح ، وفي هذا الشأن بالذات نجد أن المملكة الاسبانية عاشت مستقبلها في الماضي ، أما المملكة المغربية تعيش مستقبلها في الحاضر ، هناك بينهما فجوة زمنية لن تستطيع الحكومة الايبيرية مهما حاولت اللحاق ولو بنصف الطريق المجسد بينها والحكومة المغربية ، بما ضيّعته من فرص بدءا ممّا تعرّض له الملك محمد السادس وهو يزاول رياضه التزحلق المائي بالقرب من "سبتة" لتتعرض له دورية أمنية اسبانية توقفه وهي تعلم مقامه ، ولولا حكمة الملك لنشبت ساعتها حرب ، مهما كانت نتائجها ستكون لصالح المملكة المغربية قطعاً .

الاحتلال الاسباني مزق المغرب تمزيقا يستحق عليه المتابعة لتعويض ما ترتب عن تلك الأعمال المتنافية مع القوانين الدولية السارية على الدول جميعها ، وبدل أن تنسحب من مجموع التراب المغربي بدأت تسلم منطقة بعد منطقة بكيفية لن يقبل بها سوى الراغب في الانتهاء ودفن الماضي المشين المؤلم في مقبرة النسيان ، وبدل أن تتفهم مثل الموقف النبيل الذي أراد به الملك الراحل محمد الخامس أن يكون مبدياً النية الحسنة تجاه جارته الشمالية ، أرادت التمادي دون حق لحرمان الملك الراحل الحسن الثاني من تحرير الأقاليم الصحراوية ، لولا ما أبداه من صرامة كادت أن تتعرض من جرائها اسبانيا لما لن تحمد عقباه ، حتى إذا تحمَّل المسؤولية الملك محمد السادس أرادت أن تطبق عليه (نفس اسبانيا) سياسة الاحتضان للإبقاء على الأحوال كما هي ، غير عابئة أن يتقدم المغرب أو يتأخر المهم عندها أن تتمتًَّع في الأقصى بخيرات المغاربة البرية والبحرية ، لكنها اصطدمت برغبة ملكية فسرتها على مراحل إرادة عملية جعلت من الحلم حقيقة ، فكانت المشاريع الكبرى عنوان عهد يعيد اسبانيا إلى مجالها الحقيقي دون الاستطاعة على تجاوزه .         

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط