كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناعة القطيع لا تفيد مع السراق في الأحزاب

مناعة القطيع لا تفيد مع السراق في الأحزاب

تاريخ النشر: 2020-09-09 | 13:33

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

هنا نناقش الفساد داخل الأحزاب، وهو نوعان رئيسيان يتعلقان بالسرقة المالية أو العقارية أو المنقولات، أي، أي شيء تعود ملكيته للحزب، أو تكلف، أو، سعى الحزب لإستحضارها، كالمساعدات، والتبرعات مثلاً، ويمكن تقسيمها:

1- فساد فردي، في واقعة واحدة، أو، في وقائع متعددة، تتم فيها سرقة مال الحزب بالتحايل، والتزوير، أو، إستغلال مال الحزب لمصالح ربحية للعضو، أو سرقة من موازنات الحزب ونشاطاته مباشرة، أو، غير مباشرة أحيانا، إذا كان الحزب يمتلك مؤسسات لها ريع، أو، منقولات، أو، ممتلكات، كالأرض، والعقار، والمشاريع الربحية الإستثمارية، وفي هذا البند أو النوع يكون السارق عضوا واحدا في واقعة واحدة، أو، عدة وقائع.

2- فساد جماعة داخل الحزب، أي أكثر من عضو، وقد يكونوا بواقعة واحدة، أو بوقائع متعددة، وهنا لم نقل فساد جماعي، لأنه، لا يمكن، أن يكون كل الحزب فاسداً، ويمكن أن نطلق على هذه الجماعة "عصابة"، أو "شلة فساد" تتقاسم المسروقات.

أما أنواع الفساد الفرعي أو الثانوي فهي تتعلق بالسلوك والفساد السلوكي ينقسم لنوعين:

1- سوء سلوكي حميد، مثل العصبية غير المنضبطة، وعقد النقص والتشلل وتخريب متعمد لنشاطات آخرين، وصراع على وسائط منفعية مثل أجر لقاء تليفزيوني، والإبتذال في السعي إليه، أو رحلات سفر، وجولات، ومؤتمرات، ومحاضرات، بها أجر، أو، بوكت موني، أو، عشاء، أو، غداء، أو، هدايا، أو، حضور شخصيات هامة لإلتقاط صور عند بعض مركبات النقص، أو تقدم الصفوف في مسيرة، وتظل هذه السلوكيات حميدة حتى تتخطى خطوط أخلاقية حمراء، أو، تتحول لعنف، أو بغض وكراهية وتآمر ما، أو تتعدى حدود الزمالة، لتتحول لإنتهازية، فتصبح فسادا سلوكيا خبيثِا.

2_ فساد سلوكي خبيث، وهذا السلوك الخبيث الذي يشكل عاراً على صاحبه بعدم احترام العلاقات بين الأعضاء لمقتضاها الأصلي، أو إبتزاز الرجل للمرأة أو العكس، أو نقل أسرار الحزب للمناويئين أو أجهزة الأمن، وقد تصبح نوع من الخيانة، إذا ما كانت هذه الأسرار خطيرة على حياة أعضاء الحزب، وهنا سواء كان جهاز أمن وطني أو محلي أو دولي.

أما عن المال:
ولأن أصل المال، والممتلكات، والعقارات، للأحزاب هي "ممتلكات عامة للشعب"، وليس للحزب الواحد كما يفهمها الناس خطأ، أو كما تحاول الأحزاب إقناع الجمهور بأن مال حماس لحماس، أو مال فتح لفتح، لغياب قانون الأحزاب، وهكذا، لأن الحزب ليس عصابة توزع الربح على أعضائها، بل هي أموال الشعب، لأن الربح من وجود الأحزب يجب أن يعود على الشعب، وإن كانت الأموالثأموال للحزب وأعضائه فهي دعوة للابعية وتنفيدطذ أجندات خارجية لتحكم الممول في سيلسات الحزب فيصبح الحزب وأعضاؤه تبع الممول وليس تبع الأجندة الوطتية، وخاصة في تنظيماتنا الفلسطينية التي تشكلت للتحرر، وليس للربح المالي، ونحن مازلنا تحت الإحتلال، وحتى في الدول الأخرى المستقرة التي بها شفافية ومحاسبة، يحاسب عليها القانون العام، والمحاكم العامة، وليست فقط محاكم الأحزاب، لأن المال الحزبي به حق خاص، وحق عام، ولا يجوز للأحزاب التستر علىاللصوص وسراق الحزب وأمواله، ونادرا ما يحاسب السراق الحزبيون، لأنهم في الغالب ضمن عصابة تتقاسم السرقات، وغالبا تكون في أعلى هيئات الأحزاب، وهناك من يشغلون أموال الأحزاب لمصلحتهم الشخصية، فيوسرون دون أن تعاقبهم أحزابهم ولا محاكم الشعب، إذا كانوا من قيادات الحزب، بل في الغالب يغطون ذلك خوفاً من الفضائح، وهنا غياب للشفافية والمحاسبة في أحزاب تسعى لتحرير الوطن والمواطن تخرج عن معادلة الشفافية حتىثفي اععمل السري العسكري الذي عطل قانون الأحزاب يجب أن تكون محاسبة ومقضوحة للعظةثط وتعليم النشئ، فمن يغطي على سرقة عضو الحزب يغطي على سرقة وطن وسرقة الناس والمال العام لاحقا.

مناعة القطيع لا تفيد في فاسدي الأحزاب، فهي لن تعطي مناعة عن السرقة، لو ترك المصاب والسارق بفيروس السرقة، كما الأمراض الوبائية ليكتسب مناعة عن السرقة، لأن السارق لا تطعيم له ولا مناعة، فمن يسرق مرة يسرق كل مرة، وكالخيانة تماما، من يخون مرة يخون كل مرة.

الفاسد المالي أو السارق في الأحزاب السياسية ليس له علاج أو مناعة مكتسبة بتاتا، إلا الإبعاد والطرد والمحاسبة والعقاب والإقصاء، وإن بقي في حزبه فهو يدمره إن كان متنفذا، ويشوه سمعة الحزب ويسيء لمسيرته وينقل العدوى للآخرين، إن كان عضوا عاديا، فمن أمن العقاب نقل العدوى، ويكبر شريحة السراق.

الفساد المالي والإخلاقي، مدخل كل قضايا الخيانة، فلا تتركوهم داخل أحزابكم.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط