كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورات "اللكمة القاضية" تكشف استراتيجية الهجوم الجديدة للاحتلال

مناورات "اللكمة القاضية" تكشف استراتيجية الهجوم الجديدة للاحتلال

تاريخ النشر: 2023-06-04 | 11:46

في ظل حالة شبة اجماع للمحللين السياسيين والعسكريين والمراقبين والتقدير بان دولة الاحتلال قد تقدم على توجيه   ضربة  استباقية ما لاي من الجبهات الساخنة التي تشكل تحديات  تقلق المنظومات الأمنية والعسكرية  في إسرائيل معاً, تلقت دولة الاحتلال لكمة موجعة على الحدود مع مصر , الجبهة الباردة  والتي لم يكن يتوقع احد ان تسخن يوما من الأيام ما اكد حالة  التشكيك العامة في قدرة جيش الاحتلال على القتال على اكثر من جبهة في آن واحد صحيحة ، الواضح ان دولة الاحتلال لم تكن تحسب حساب لمثل هذا الحدث الذي ينذر بإمكانية تفجر جبهة جديدة في حالة تفجرت مواجهة شاملة  , لذا فان دولة الاحتلال باتت تتخذ كافة التدابير اللازمة لتفادي انفجار المشهد بشكل كبير وخروجه عن السيطرة والوصول لحرب شاملة على اكثر من جبهة دون ان تكون مستعدة لذلك , كل حدث  في وقت كانت انظار الجميع تذهب للحدث الكبير الذي اعقب جولة من التصريحات الساخنة للقادة العسكريين والسياسيين بقرب ضربة استباقية ما لاحد الجبهات او جبهتين وهو  المناورات الكبيرة التي يجريها جيش الاحتلال تحت مسمي " اللكمة القاضية " وانشغال العديد من المراقبين بقراءة اهدافها الغير المعلنة.

هذا الحدث من شانه ان يدفع دولة الاحتلال تحديث اهداف المناورات الحالية لرفع جهوزية الجيش وتشكيلاته الجوية والبرية والبحرية على كافة الجبهات حتى جبهة الحدود مع مصر، ووضع جميع الأجهزة الاستخبارية والسيبرانية في حالة نشطة للمعلومات الاستخبارية التي يتم البناء عليها لتحديث بنوك الأهداف ومواجهة اي متغيرات قد تطرأ على أي جبهة من الجبهات.

تجري هذه المناورات بتشكيلات متعددة لتمرين طويل تختبر فيه قدرة كافة الوحدات بالقتال على أكثر من جبهة في آن واحد وأطلق اسم " اللكمة القاضية" عليها  في إشارة الي ان الاحتلال يخطط لتوجيه لكمة موجعة للمقاومة الفلسطينية او اللبنانية او حتى إيران وفي تقديره ان هذه اللكمة هي بمستوي ضربة استباقية فقط ,أي قد لا تكون قاضية، فقط ليتخلص من بعض القادة الذي ساهموا لان تشكل هذه الجبهات مجتمعة تحديات مقلقة للاحتلال وتساهم هذه الضربات بالمقابل في شل قدرة تلك الجبهات على الاستمرار بالمواجهة لسنوات.

لم يطلق الاحتلال على المناورات اسم "الضربة القاضية" لأنه يدرك انه لا يستطع توجيه ضربة قاضية لاي من تلك الجبهات ولا حتى القضاء على إمكانية وحدتها بضربة واحدة، وهنا نستطع ان نستخلص معلومة مهمة ان الاحتلال يتدرب على "استراتيجية اللكمات" القوية الموجهة لفصائل المقاومة الفلسطينية او اللبنانية على السواء او حتى إيران كاستراتيجية للقضاء على الرؤوس التي تشكل تهديد ما له والتي تدعم وتحرض على مقاومه على أي جبهة كانت. تعتبر هذه الاستراتيجية من استراتيجيات الهجوم الجديدة  للاحتلال بالتركيز على "ضرب على الرؤوس" من خلال  سياسة الاغتيالات وتصفية الحسابات مع رجال المقاومة الفلسطينية من الصف الأول، لم يتخلى الاحتلال عن هذه السياسة يوما من الأيام  خلال مواجهته المقاومة الفلسطينية بكافة اشكالها ومراحلها منذ انطلاق الثورة مروراُ بالانتفاضة الاولي والثانية او الحالية التي توسعت فيها دائرة الاشتباك مع قواته ما ارق المحتل وجعل حالة الهدوء المطلوبة مستحيلة دون اثمان كبيرة وفي زات الوقت خلق تحديات أكبر ادت الي  تضرر ملموس في منظومة الردع التي يتباهى بها الاحتلال.    

تقديرات قادة الاحتلال وخبراءه الأمنيين والعسكريين والاستراتيجيين ان هذه الاستراتيجية من شأنها ان تفجر مواجهة كل مرة تطال فيها قوات الاحتلال رؤوس المقاومة فما باكم في اقدام الاحتلال على اغتيال عدد من قيادات المقاومة على أكثر من جبهة حسب ما نفترض، فان عمل كهذا من شانه ان يؤدي لجولة قتال أوسع من الجولات القصيرة التي يخوضها الاحتلال مع غزة لوحدها او مع فصيل ما من فصائل المقاومة الفلسطينية بغزة كالتي حدثت مؤخرا بين دولة الاحتلال والجهاد الإسلامي بعد اغتيال ثلاث قادة من سرايا القدس مع عائلاتهم.

لهذا لجأ الاحتلال الي هذه المناورة التي تحاكي سيناريوهات محتملة  تتثمل برد المقاومة على أي من اللكمات التي قد توجه لرجالها , لذلك نلاحظ ان هذه المناورة اليوم تعد المناورة الأطول والأوسع منذ سنوات تتدرب فيها قوات الاحتلال على مواجهة التحديات والاحداث المتفجرة على عدة ساحات في وقت واحد وبالطبع لا يقتصر التدريب على الوحدات القتالية فقط وانما تدريب يشمل قيادة الاركان الشمالية والوسطي والجنوبية ,وأوضحت مصادر في قوات الاحتلال ببيانات مختلفة انه  سيتم اختبار قدرة الجيش على الاستعداد لمعركة طويلة قد تتطور لمعركة استنزاف على عدة جبهات ولا يستثني منها الجبهة الإيرانية  ,لذلك فان التدريب تضمن مشاركة القوات النظامية والاحتياط وجميع القيادات والأسلحة والألوية  وسيتم اختبار قدرة الجيش الإسرائيلي على الاستعداد لمعركة طويلة على عدة ساحات, وستشارك في التدريبات قوات الجيش النظامية والاحتياطية من جميع القيادات والأسلحة والألوية".

ان توقيت هذه المناورة يأتي بالتزامن مع حالة عدم رضا على السياسة الداخلية او الخارجية للائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو، وتأتي في وقت توجه فيه العديد من الاتهامات لهذه الحكومة بالإخفاق في ترمم منظومة الردع لقوات الجيش والفشل في استعادة الهدوء الطويل على جبهتي غزة والضفة بالتزامن، وفي وقت اجري فيه حزب الله اللبناني مناورة عسكرية بالذخيرة الحية بالقرب من الحدود الشمالية للاحتلال شاركت فيها لأول مرة النخبة من القوات الخاصة " قوات الرضوان" .

هذا استدعي مناورة مقابلة لجيش الاحتلال لإرسال رسائل في اتجاهين الأول للجبهة الداخلية والمعارضة بان قوات الجيش تفتح عيونها جيداً على أي تهديد على أي من الجبهات وهي تستعد لاي سيناريوهات محتملة بالمستقبل وان إسرائيل الان تواجه تحديات جسام ما يستدعي من الجميع الالتفاف حول حكومتها بقيادة نتنياهو والائتلاف اليميني، والرسالة الثانية لحزب الله بان إسرائيل لن تسمح بان تجري مناورة على حدودها دون رسالة بالغة السخونة للحزب ترد فيها إسرائيل على رسالة حزب الله بنفس الأسلوب والمحتوي وصفحات متعددة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط