كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورات حماس العسكرية..رسالة تعزيز لـ "النتوء الانفصالي"!

مناورات حماس العسكرية..رسالة تعزيز لـ "النتوء الانفصالي"!

تاريخ النشر: 2023-09-12 | 03:23

كتب حسن عصفور/ من المفارقات السياسية النادرة في التاريخ، أن تعلن حركة رفضها لاتفاقات اعتبرتها "خيانة وطنية"، وتم تكليفها (ضمن حسابات إقليمية خاصة)، القيام بكل ما من شأنه تخريب مسار ذلك الاتفاق، الى حين حققت لهم ما رغبوا به، اغتيالا للنص ومن قام بصناعته، بأن تكون هي الأكثر تمسكا ببعض بقايا ذلك الاتفاق، الذي تحول من اتفاق فلسطيني – إسرائيلي الى فقرات تستخدمها دولة الكيان لتنفيذ مشروع كان الاتفاق الأساس نقيضه.

حركة حماس، قادت عمليات عسكرية، لا مجهول في محركها، هدفا وأطرافا، ضد اتفاق "إعلان المبادئ"، المعروف إعلاميا باسم "اتفاق أوسلو"، وبعد اغتيال الخالد 2004 في نهاية المواجهة الأوسع والأطول ضد العدو الاحلالي، قررت أمريكا نهاية 2005، عبر صديق قطري، بالتفاهم مع رئيس حكومة العدو في حينه قاتل ياسر عرفات الإرهابي شارون، ان تدخل الحركة الإخوانجية انتخابات فرضوها فرضا على الرئيس المنتخب يناير 2005 محمود عباس.

 ودون بحث أسباب فوزها، وعدم التزامها بالقانون، فهي شكلت "حكومة سلطة بقايا أوسلو"، بعدما رفضت أن تشارك في سلطة فلسطينية قادت أهم معارك الشرف الوطني بقيادة المؤسس الخالد ياسر عرفات، ضمن خطة مركبة هدفا المركزي كسر البند الرئيسي في اتفاق "إعلان المبادئ"، ما يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارها وحدة جغرافية واحدة، تمتلك طريق آمن في الفترة الانتقالية.

وحققت أمريكا ودولة الكيان الأهداف بأفضل كثيرا من سيناريو رسموه، فهزمت حركة فتح هزيمة يمكن اعتبارها تاريخية، مقابل فوز الحركة المفضلة لتنفيذ مخطط كسر وحدة الضفة وقطاع غزة، وسريعا حدث في 14 يونيو 2007، لتعلن خطف غزة وتقيم "حكومة إخوانجية" كاملة الأركان.

حماس، التي لا تزال تفتح نيراها بمناسبة ودونها، ضد "اتفاق إعلان المبادئ"، هي دون غيرها من ينفذ الشق الإسرائيلي منه، بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وتعزز وجود "نتوء كياني" عبر تفاهمات أمنية موسعة مع دولة الكيان الاحلالي من خلال قناة قطرية، وتنسيق أمني مفاجئ بدأ مباشرة باسم تصاريح عمال ورجال أعمال، دون مقابل وطني، بل مقابل "امتيازات حزبية خاصة"، ضمن يعرف بمعادلة "هدوء وحراسة سياج مقابل مال وامتيازات"، كان عامودها الرئيسي جهاز الموساد الأمني الأخطر.

وضمن رسائلها الخاصة، بأنها تواصل الالتزام الكامل بالبعد الانفصالي وتكريس الوجود الكياني الخاص بها، تعلن بين حين وآخر، عن قيامها بـ"مناورات عسكرية" تمنحها مسميات مختلفة وآخرها "الركن الشديد"، بتفاصيل عن نوع الأسلحة المستخدمة، وتذهب لإغلاق مناطق قطاع غزة، لتبدو وكأنها أمام "جيش دولة مستقلة"، ليس بعيدا عن "كوريا الشمالية" مثلا.

رسائل حماس وحكومتها، جراء تلك "الاستعراضات العسكرية"، بأنها قادرة على أن تكون "البديل القوي" عن حركة فتح، في الضفة كما حسمتها في قطاع غزة، وأن ما لديها من قوة لم تستخدم عمليا ضد دولة العدو، سوى بما يخدم نتائج الاتفاق الخاص، وآخرها 2021، بالتزامن مع حملات المتواصلة من قبل حكومة "التحالف الفاشي" على السلطة وحكومتها، بل وأجهزتها الأمنية، رغم عدم وقف التنسيق بينها، ولكنها تحاول ممارسة الابتزاز السياسي مستخدمة "حكومة حماس"، التي تقدم لهم ما يبحثون عنه.

مناورات حماس العسكرية الاستعراضية، هي تأكيد سياسي بأنها متمسكة الى الحد المطلق بخطة شارون، والذي رسمها منذ عام 1995، لكيفية فصل جناحي بقايا الوطن، ثم الاستفراد بعملية تعزيز المشروع التهويدي بالضم وتغير ملامح الفلسطنة الى الأسرلة من خلال مشروع استيطاني كبير، بدأ عملا تنفيذه الوزير الإرهابي سموتريتش.

حماس وملحقاتها، يعلمون تمام العلم، ان الصراع بين المشروع التهويدي والوطني الفلسطيني ليس في قطاع غزة، بل أن وفد الكيان قدموا عرضا بان ينسحبوا منه كاملا دون بقاء مستوطن واحد، خلال مفاوضات أوسلو السرية، شرط عدم ربطها بأي منطقة بالضفة الغربية، وكان الرد الوطني الذي وضعه الخالد المؤسس ياسر عرفات بلا كبيرة جدا، ولذا تم ضم أريحا للانسحاب الأول.

مناورات حكومة حماس العسكرية، ليست سوى رسالة انفصال سياسية، وأن وحدة الكيانية وجغرافيتها مع الضفة الغربية مؤجلة الى حين توفير المناخ لها لتطبيق ما كان خطة مشتركة مركبة في انتخابات يناير 2006.

حماس حركة وحكومة تعمل لترسيخ "حكم إخوانجي" كامل الأركان، وذلك جزء من أهدافها التي انطلقت من أجلها بدعم طرف عربي إقليمي، حيث تبنى وجودها ودعمها لوجستيا ومعلوماتيا بما يخدم الهدف المشترك، ما يفرض على بعض فصائل العمل الوطني، المفترض أنها ضد الانفصالية والنتوء الإخوانجي، ألا تكون غطاء لأخطر مشروع على قضية فلسطين، تحت مبررات ساذجة وخادعة.

هل تمثل تلك الاستعراضات الحمساوية برسائلها الانفصالية، اشعار سياسي لحركة فتح وفصائل العمل الوطني، من هم داخل منظمة التحرير وخارجها، لقطع الطريق على دولة الكيان وحكومتها الفاشية من تنفيذ مشروعها التهويدي العام في الضفة والقدس، مقابل رشوة بـ "النتوء الغزي"؟!

ملاحظة: كأن أهل غزة ناقصهم بلاوي فوق البلاوي اللي عايشينها من يوم "النكبة الثالثة" 2007..كمان بتقوم وكالة "أونروا" بتوزيع طحين كله سوس ودود..مطبقين المثل دوده من فيه..وكلوا يا غزازوة بدل الجوع...اللعنات لا تكفي يا من كنتم سببا في هيك عار.

تنويه خاص: رغم الضجيج اليهودي حول إيران لكن راعيهم الرسمي الأمريكاني فكوا عنها حجز المصاري وقدموا 6 مليار دولار..تخيلوا قال مقابل فك أسر 6 أسرى..كل أسير بمليار دولار..الصراحة لازم الواحد يكون بيهذي ليصدق هيك قصة..بس صارت!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط