كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورات ما قبل التكليف.. مَنْ يصرخ أوّلاً؟

مناورات ما قبل التكليف.. مَنْ يصرخ أوّلاً؟

تاريخ النشر: 2019-11-04 | 07:52

هتاف دهام
هتاف دهام

يجمع المعنيون في السلطة أنّ التأخير في تكليف رئيس لتشكيل الحكومة، لا يعني إلّا سعياً لاختصار وقت التأليف، فما يجري اليوم على خط دوائر القرار أشبه بالمناورات الخفيفة التي تسبق ولوج مرحلة الاستشارات. حتى الساعة، لم تفلش القوى السياسية أوراقها بشكل واضح وصريح حيال مآل المرحلة المقبلة وآفق الحل، علما أن خيار الطبقة السياسية لن يكون هذه المرة بمعزل عما انتجته الانتفاضة الشعبية من حالة وطنية ستجبر المعنيين على اخذ مطالبها بعين الاعتبار، فضلا عن الموافقة العربية والدولية التي تعي السلطة مدى اهميتها على الصعيدين الاقتصادي والمالي على وجه التحديد.

حتى الساعة لا تزال المعايير الحقيقية لمقاربة الملف الحكومي مختلف عليها بين الفرقاء الاساسيين الذين لم يبلوروا أي حوار علني، فكل ما يجري لا يتعدى الجلسات غير المرئية، وبعث الرسائل التحذيرية، في محاولة لتحقيق إنجاز الاتفاق على الشخصية السنية قبل بدء الخطوات الدستورية (الإستشارات الملزمة).

يمكن وضع المناورات الجارية تحت عنوان سعد الحريري رئيساً للحكومة المقبلة أم لا. فالقيادات السياسية على خط بعبدا – عين التينة – حارة حريك، منكبة على درس الخيارات كافة خاصة وأن رئيس حكومة تصريف الأعمال أبلغ من التقاهم في الساعات الماضية ما حرفيته اما "أنا رئيس للحكومة أو لا أحد من محيطي"، هذا فضلاً عن أن الحريري نفسه يرغب بالعودة إلى السراي الحكومي لكن بشروطه وليس بشروط الآخرين والا سيذهب إلى اعلان المقاطعة.

وتتمحور شروط الشيخ سعد بالدرجة الأولى على ضرورة إبعاد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل والعمل على تأليف ما يسمى بحكومة الانقاذ من شخصيات تكنوقراط على قاعدة أنّه يريد أن يقود القطار الحكومي من دون مطبات ومناكفات داخلية لطالما أثرت سلباً على معالجة الوضع الاقتصادي.

لا تحظى المقاربة الحريرية بإجماع أو تأييد الفرقاء السياسيين حتى في عين التينة؛ صحيح أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع إعادة تكليف الحريري، لكن مقتضيات المصلحة الوطنية بالنسبة اليه تستوجب تأليف حكومة مختلطة من أخصائيين وسياسيين  وتأخذ بعين الاعتبار نبض الشارع.

وليس بعيداً يبحث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن مخرج ما لإنهاء مرحلة تصريف الاعمال بأسرع وقت، وفي هذا السياق، يرشح عن اجواء قصر بعبدا معلومات باتت شبه مؤكدة أن شرط الحريري إزاحة باسيل يعني ضرورة التزام كل القوى السياسية من دون استثناء بفصل النيابة عن الوزارة، والاتفاق على تسمية رئيس لتشكيل الحكومة غير الحريري.

بالتوازي، تقول مصادر مطلعة على موقفي حزب الله ورئيس الجمهورية أن الحل يكمن بتراجع رئيس تيار المستقبل عن فرض الشروط التي ستقابل بشروط مضادة، والذهاب الى تشكيل حكومة تكنو سياسية تضم أخصائيين لا تحوم حولهم شبهات فساد ويحظون بثقة الحراك ورضاه ومطعمة بسياسيين، علما أن مصادر وزارية تؤكد ان حزب الله الذي لن يقف حجر عثرة أمام  تكليف الحريري في حال وجدت أكثرية  تؤيد  عودته، لن يسميه خلال الاستشارات الملزمة.

ومع ذلك، ترى مصادر وزارية أن الأمور لا تزال غير واضحة على الإطلاق، فلعبة عض الأصابع مستمرة بانتظار من يصرخ أولاً، فهناك من يطرح من باب المناورة فكرة حكم الاكثرية، بعيداً عن حكومة الوحدة الوطنية التي أثبتت فشلها، خاصة وأن حكومة اللون الواحد يمكن أن تنال الثقة في البرلمان، مقترحاً اما تكليف شخصية سنية من "الصف الوطني" الذي يرضي الشعب والحراك أو شخصية سنية مستقلة  تكون مقبولة عربياً ودوليا، علما أن هذا الطرح لا يحظى بإجماع داخل فريق 8 آذار لأنّه سيخلق تداعيات سلبية، لكن ثمة من يؤكد أن هذه الصيغة قد تبصر النور في حال وصلت المشاورات مع الرئيس الحريري إلى طريق مسدود.

وبانتظار أن يتظهر معطى حقيقي يبنى عليه ويشكل خلاصة لهذه اللحظة المتفجرة، فإن المسالة مفتوحة على إعادة البحث عن إيجابيات إذا صفت النيات خاصة وأن الحراك الشعبي لن ينتهي، فاللبنانيون باقون في الساحات لمواكبة عملية التفاوض لأن مساحة عدم الثقة بالطبقة السياسية كبيرة جدا؛  ولا شك ان هناك شارعين مختلفان على صعيد الاصطفافات السياسية، لكنهما يتوافقان على القضايا المطلبية والمعيشية والاجتماعية والاقتصادية.

عن لبنان 24

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط