كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مناورة" إسرائيلية حول حرب جديدة على غزة..فحاذروها!

"مناورة" إسرائيلية حول حرب جديدة على غزة..فحاذروها!

تاريخ النشر: 2022-04-05 | 03:42

كتب حسن عصفور/ أطلقت حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب، حملة "دعائية خاطفة" موسعة، قادتها المؤسسة الأمنية، ووزير جيشها غانتس مع رئيس أركانه كوخافي حول الاستعداد لحرب جديدة قد تنطلق على غزة ومنها، عبر ما تسميه "حارس الأسوار 2"، بل وبدأت في بث ما يخدم فكرتها من "أفلام وثائقية" من فترات سابقة، وأبرزها مسألة اكتشاف النفق الكبير، واستخدام قضية "الصواريخ التجريبية"؟

مبدئيا، العدوانية مسألة "جينية" لدولة الكيان، ولن تنتهي دون انتهاء الفكر المسيطر على المؤسسة الحاكمة، خاصة بعدما أقدمت على اغتيال "المحاولة الرسمية الأولى" لصناعة سلام ممكن بملامح متوازنة" نوفمبر 1995، بيد الإرهاب اليهودي.

 ولذا فالحرب العسكرية على قطاع غزة تبقى قائمة أي زمان، ولكن بما يخدم "هدفا سياسيا" وليس بحثا عن "نزوة عسكرية"، كما حدث في مرات سابقة لتأكيد التفوق وفرض معادلة ما، ومنذ انتهاء حرب مايو 2021 لا يوجد ما يشير الى العودة ثانية راهنا لذلك، خاصة بعدما تمكنت حكومة "الإرهاب السياسي" من كسر بعضا مما خلقته تلك الحرب فلسطينيا، وفرضت بعدا سياسيا عزز البعد الانفصالي في قطاع غزة.

الحديث عن حرب جديدة في غزة، يرمي بالدرجة الأساسية الى حرف مركز المواجهة المفترض أن يكون، في الضفة والقدس، وخاصة بعد حراك في أكثر من منطقة بملامح شعبية عسكرية، ومواجهات ليلية في القدس، تربك المشهد الذي حاولت حكومة الاحتلال ألا يكون.

وبالتأكيد، جاءت العمليات الثلاثة الأخيرة في داخل إسرائيل، ببئر السبع وبني براك والخضيرة، لتهز كثيرا "الصورة الأمنية" لإسرائيل خاصة وهي تتعرض لعمليات قاتلة، غابت عن عمقها طويلا، لأسباب ليست مجهولة، كما أن منفذي عمليتين منها هم من سكان إسرائيل.

تعلم دولة الكيان وحكومتها جيدا، أن حماس وتحالفها ليس معنية أبدا بفتح معركة جديدة، ولا مصلحة مباشرة لها في تكرار الذهاب لحرب خامسة لم تشف بعد مما سبق، بل أن حكمها لم يتعزز شعبيا في قطاع غزة، وربما تجدها تربح بعضا من الخارج على حساب الداخل لحسابات عاطفية بمواجهة العدو.

فتح ملف حرب جديدة على غزة، والاستعراض الأمني – العسكري تبدو رسالة تهديد للضفة قبل قطاع غزة، لقطع الطريق على تطورات لا يوجد عائق لانفجارها أبدا، بل هي تنتظر كل لحظة لحدوث حالة من "الغضب الشعبي المركب"، وتحديدا بعدما تأكد فشل الرهان على التغيير الأمريكي، فلم يأت بجديد يمكن "التباهي" به إنجازا سياسيا، فلا قنصلية في القدس فتحت ولا مكتب المنظمة في واشنطن تم إعادة عمله، بل العكس زادت واشنطن شروطها السياسية – الأمنية على السلطة، مترافقة مع حملة خاصة في وسائل إعلام أمريكية وعبرية ضدها وضد الرئيس محمود عباس، والمطالبة بانتهاء مرحلته، بجديد غير واضح المعالم.

الحديث عن حرب جديدة في غزة، أوقع حماس وفصائل تحالفها في قطاع غزة في المصيدة الإسرائيلية، وسارعت بالرد والتهديد والوعيد، عبر محطات مختلفة، بدل أن تتجاهل كليا تلك "المناورة" وتعتبرها غير ذي صلة، وتبقي التركيز كليا على النقاط المربكة للمحتلين، سواء فشل أمني كبير في العمق الإسرائيلي، أو مخاوفه الملموسة من "همهمة غضب شعبي" فلسطيني في القدس والضفة.

رد فعل حماس وتحالفها الفصائلي في غز، كشف "سذاجة" التعامل مع مناورة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فكثفت من الضغط باتجاه انتشارها، لتبدو وكأن العالم انتقل من الاهتمام بـ "حرب أوكرانيا" الى منع "حرب غزة" القادمة...!

دون متعرجات ذهنية..المعركة الأم ضد المشروع المعادي راهنا ومركز مواجهته يجب أن يبقى في الضفة والقدس، دون الذهاب الى متفرعات لن تحدث تغييرا جوهريا في حصار المشروع التهويدي.
قطاع غزة بما له وعليه فعل مساند للمعركة الأم.. فلا يجب أن يكون بديلا كما تريد دولة الكيان..فحاذروا خطر مناورة أمنية ثمنها سياسي مكشوف!

ملاحظة: من أغرب مواقف بعض شخصيات فلسطينية تحمل ألقابا بالجملة، تبينها الرواية البريطانية والأمريكية نصا وروحا وفوقها "حبتين هيل" عن جرائم "بوتشا"..فقط لأن روسيا دعمت سوريا ضد "المؤامرة الكبرى"..طيب هيك ناس شو الوطنية اللي فيهم..!

تنويه خاص: بعض أنصار حماس أسرع من يعمم ما ينشره الإعلام العبري عن السلطة ورئيسها عباس..مش مهم صح ومش صح ما دامهم معتقدين أن ذلك يخدمهم..معقول كل هذا "عمى سياسي" ام له أسماء أخرى..بدها شوي تفكير!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط