كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورة حماس للبقاء في حكم القطاع

مناورة حماس للبقاء في حكم القطاع

تاريخ النشر: 2026-02-04 | 11:08

لا يخفى على أحد من أبناء الشعب، من أن حركة حماس عندما وافقت على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرار مجلس الأمن الدولي 2803، بالتخلي عن سيطرتها الأمنية واللوجستية والاقتصادية عن قطاع غزة، كانت تنتهج سياسة المناورة المعهودة والمعروفة بها، استمراءً لمبدأ "التقية"، الذي يعتمد سياسة الأكاذيب، والايحاء بالالتزام بالعهود والاتفاقات المبرمة مع أي طرف آخر، إن كانت في النطاق الفلسطيني أو العربي أو الدولي، لتحقيق أهدافها بالاستفادة من سياسة التسويف والمماطلة خاصة في محطات الازمات والتراجع، لكنها سرعان ما تنقلب على العهود والاتفاقات كافة مع تغير شروط الواقع.
ومع الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، رحبت حماس وباركت تشكيلها، وتعلن بشكل متواصل عن دعمها والاستعداد للتعاون معها، غير ان قيادتها السياسية في الخارج أصدرت وثيقة أو تعميما داخليا لكوادرها وعناصرها الموظفين في الجهاز الإداري في القطاع وزعت سرا، وتحمل ترويسة "دولة فلسطين – لجنة الطوارئ الحكومية"، مؤرخة بتاريخ 25 كانون ثاني / يناير الماضي، كشفت عنها وسائل الاعلام العبرية، ونقلتها شبكة يافا الإخبارية أول أمس الاحد الأول من شباط / فبراير الحالي (2026)، تضمنت حسب الصحفي الإسرائيلي ليئور ليفي، تعليمات صارمة وواضحة للموظفين، باستمرار حكم حماس لغزة، مع إبقاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية في واجهة شكلية بلا صلاحيات حقيقية، وتعتمد آلية إدارة من "خلف الستار"، حيث طُلب من  الموظفين في أداء أعمالهم اليومية كالمعتاد، والالتزام الكامل بالتسلسل الإداري القائم، ومنع أي تواصل  مباشر أو فردي مع أعضاء اللجنة الإدارية، أو نقل أي معلومات لهم، الا عبر "الجهة المخولة"، في إشارة مباشرة لقيادة حماس. كما شددت التعليمات على حظر مهاجمة اللجنة التكنوقراطية أو رئيسها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ليس تجنبا للصدام، بل لتفادي كشف حقيقة الجهة التي تدير القطاع فعليا، وضمان انتقال سلس "بلا ضجيج" يبقي مفاصل الحكم بيد الحركة.
ووفق الاعلام العبري، تعتبر الوثيقة تمثل اعترافا عمليا وصريحا، بأن لجنة التكنوقراط ليست سوى غطاء إداري، بينما تستمر حركة حماس في إدارة الوزارات والمؤسسات والخدمات العامة، مستخدمة البنية الحكومية نفسها، ولكن بولاء سياسي وأمني كامل لها، وتأتي هذه التسريبات في وقت تحاول فيه حماس إعادة انتاج نموذج حكمها في غزة، عبر السيطرة الصامتة، وتجنب أي مواجهة مباشرة قد تكشف حقيقة موازين القوى على الأرض.
المؤكد أن إسرائيل تبحث عن ذرائع للتهرب من أية التزامات من استحقاقات المرحلة الثانية، كما أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والقيادة السياسة الإسرائيلية، تقوم بين الفنية الأخرى ببث الاشاعات والمعلومات الملفقة والاكاذيب لتعميق الفتنة والصراع في الساحة الفلسطينية، لكن السؤال هل ما نشرته وسائل الاعلام الإسرائيلية غريب عن منطق وسياسة حركة حماس، أم أنه يصيب كبد الحقيقة؟ وألا يلاحظ المراقبون، أن حماس مازالت تناور بشأن حل مسألة سلاحها، وتطرح على الوسطاء ضرورة اشراك ميليشياتها الأمنية في دائرة الحكم؟ وهل نسي أطراف الحركة الوطنية تهرب حماس من الالتزامات بمجمل الاتفاقات التي ابرمت معها منذ بداية انقلابها في 2007 وحتى اليوم، لتبقى على رأس الانقلاب والسيطرة على إمارة القطاع؟ وألم يلاحظ المراقبون الموضوعيون، أن خطايا وانتهاكات حماس قدمت الذرائع المتعاقبة لإدامة الحرب، بالتكامل المباشر أو غير المباشر مع دولة الإبادة الإسرائيلية؟
من تابع مسار حركة الاخوان المسلمين – فرع فلسطين، وفروع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، ويعلم حق العلم سياساتهم، يدرك عن قناعة راسخة، أن التعميم أو الوثيقة الصادرة عن حركة حماس صحيحة، وليست وهمية، أو من إنتاج وفبركة الدولة الاسرائيلية اللقيطة. وهذا ما يفرض على القيادة الفلسطينية والوسطاء العرب وخاصة مصر الشقيقة وما يسمى مجلس "السلام" ولجنته التنفيذية الانتباه للمناورة الحمساوية، والعمل على وأدها في المهد، وقبل فوات الأوان.
وعليه فأن الضرورة الوطنية تتطلب التنبه والاهتمام بأدق التفاصيل لإسقاط خيار إسرائيل وحماس على حد سواء، وقطع الطريق على المناورة المشتركة بقصد او بدون قصد، والأغلب انها عن قصد، لأن من مصلحة إسرائيل إبقاء دوامة الفوضى والعبث بالشعب والقضية والكيانية والمشروع الوطني الفلسطيني، وبالتالي على قيادة منظمة التحرير والدولة والحكومة إن كانت تريد بلوغ الأهداف الوطنية وتحرير الشعب من أخطار الانقلاب الحمساوي الأسود، وإعادة اللحمة للشعب والدفاع عن مصالحه العليا عليها خنق وافشال خيار حماس التخريبي.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط