كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورة حماس مكشوفة

مناورة حماس مكشوفة

تاريخ النشر: 2026-07-08 | 12:00

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

الشعب العربي الفلسطيني في الوطن والشتات يرحب بأي خطوة تدفع العملية السياسية والأمنية واللوجستية في قطاع غزة للأمام، ويمد يده لكل مسؤول وقوة فلسطينية أو عربية أو إسلامية أو دولية، تساهم في انقاذ أبناء الشعب في محافظات غزة من دوامة الإبادة، ويؤمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع والضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة، وخروج حركة حماس من المشهد السياسي والأمني، وتسليم سلاحها مع باقي الفصائل لأجهزة الأمن الفلسطينية الرسمية، أو للشقيقة مصر، وفق صيغة توافقية تضمن الانتقال السلمي للجناح الجنوبي من الوطن، ونزع الذرائع من دولة الإبادة الإسرائيلية، وبحيث تتولى اللجنة التكنوقراطية لإدارة القطاع فترة انتقالية، بما يؤمن تولي الدولة وحكومتها الفلسطينية مهامها السياسية والقانونية واللوجستية، كونها صاحبة الولاية الأساسية على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967.

ما تقدم هدف وطموح وحلم كل انسان فلسطيني، وخاصة في القطاع، بعد إسدال الستار على الانقلاب الحمساوي الأسود الذي استمر طيلة العقدين الماضيين، والقى بظلال كثيفة وقاتمة من الانتهاكات الخطيرة، ومازال حتى اللحظة الراهنة يواصل ذات السياسات الاجرامية ضد أبناء الشعب. ولكن هل هذا الهدف يمكن تحقيقه في ظل مناورات حركة حماس المكشوفة والمفضوحة؟ وهل الإعلان أول أمس الاثنين 6 يونيو الحالي، عن استقالة رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي بالإنابة ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية، محمد جواد عبد الخالق الفرار من مسؤولياته، والاستعداد لتسليم المهام الى اللجنة الوطنية لإدارة غزة كاف، أم أن هناك استحقاقات سياسية وعسكرية وأمنية وقانونية ولوجستية إدارية أخرى لا بد من تنفيذها لتحقيق الغاية المطلوبة وطنيا؟ وفي السياق، هل اللجنة الوطنية لديها القدرة والامكانية والقوات الأمنية لتسلم سلاح حركة حماس وباقي الفصائل؟ والا يعني بقاء الموظفين والإدارات الحمساوية على رأس عملهم، إصرارا على انتهاج طريق التفافي على الفصائل والحكومة الفلسطينية لبقاء الانقلاب وادواته التخريبية؟ ولماذا لم تعلن حركة حماس ومن تساوق معها في الخطة المطروحة من الفصائل، عن استعدادها لتسليم الملفات كافة لأجهزة وادارات الحكومة الفلسطينية الشرعية، صاحبة الولاية لمهامها مباشرة. لا سيما وان الموظفين العموميين ومنتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية موجودين على الأرض في قطاع غزة، ثم يجري الاتفاق فيما بعد على حل مسألة موظفي وميليشيات حركة حماس، وفق ما تم الاتفاق على ذلك في الاتفاقات المبرمة بين الكل الفلسطيني سابقا؟ ولماذا يتم تشكيل "لجنة تسيير الاعمال المؤقتة" بعد استقالة الفرا، أليس هناك جسما حكوميا شرعيا من مختلف الإدارات والأجهزة الأمنية موجودا في القطاع؟ لماذا لا يتم تسليمها المهام فورا، والتأصيل لعودة الشرعية، وتكريس التواصل السياسي والقانوني والأمني بين جناحي الوطن وتحت قيادة أصحاب الولاية من منظمة التحرير الى الدولة وحكومتها الوطنية؟ ومن هي الشخصية التي ستوليها حركة حماس المسؤولية بدل الفرا؟ وما هي معايير حماس وأضرابها للشخصية "الوطنية" التوافقية؟ ولماذا لم يتم التشاور مع حركة فتح والقيادة الفلسطينية؟

أسئلة كثيرة يمكن ان تطرح نفسها على المواطن والمراقب الفلسطيني، وكل مراقب ذي صلة حول اللعبة الحمساوية المكشوفة، وهي ليست المرة الأولى التي تمارس حركة حماس الالاعيب، التي تكشف نواياها الحقيقية، التي تؤكد على اصرارها على استمرار سيطرتها على القطاع، وبقاء انقلابها بثوب جديد، وبما يحول دون ترميم الجسور بين جناحي الوطن الفلسطيني- الضفة والقطاع، وعودة اللحمة والوحدة للشعب العربي الفلسطيني، لتعزيز الصمود، وحماية أبناء الشعب من الإبادة الجماعية الإسرائيلية والكوارث التي نجمت عنها على مدار الألف يوم الماضية، وقطع الطريق على التهجير القسري والتطهير العرقي، وإدخال المساعدات الإنسانية بمشتقاتها المختلفة، والشروع بإعادة الإعمار، والتأصيل للحل السياسي لتأمين استقلال الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كل سؤال من الأسئلة المطروحة يشير بشكل جلي، الى ان حركة حماس ليست مستعدة لتسليم القطاع، وتناور بالتكامل وتبادل الأدوار مع دولة الإبادة الإسرائيلية لبقاء حكمها الأنقلابي، وهناك أمثلة تزكم الانوف وبالعشرات والمئات على مدار العقدين الماضيين، ومن يعتقد غير ذلك، يا حبذا لو يراجع التجربة، ويدقق في المصير الذي وصل اليه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ 14 يونيو 2007 الى يوم الدنيا هذا، حتى يتأكد إن كان موضوعيا، بما سعت وتعمل من اجله حركة حماس، بالنتيجة لا تصدقوا كل ما تعلن عنه حماس، صدقوا الترجمة العملية للانسحاب من المشهد السياسي والأمني العسكري والقانوني القضائي، في حال سلمت مقاليد الأمور للشرعية الوطنية، عندئذ يمكن الترحيب الحقيقي بهكذا خطوة، لأنها تصب في مصلحة ووحدة الشعب الفلسطيني، وتعزز ثوابته وحقوقه الوطنية، غير ذلك مجرد لغو وضحك على الدقون.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط