كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مناورة قطرية" احبطها عباس!

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن أجواء القمة العربية وما دار بها من "كواليس" وبعض من "ردات فعل باطنية" لهذا الحاكم أو ذاك، فإن الأهم بالنسبة لأهل فلسطين كانت الكلمة "الظريفة" لأمير قطر الشاب عندما تحدث عن المسألة الفلسطينية بنرة تبدو أن حركة "التمثيل السياسي" التي غطتها تفوق كثيرا اي بعد جاد لها أو بها، فالأمير الشاب، حاول أن يتمايز باستخدام فلسطين للهروب من أزمة "العزلة السياسية" التي بدأت تحيط ببلده، فكانت القدس حاضرة عبر دعوته لتأسيس صندوق لدعمها وفورا تبرع باسم قطر بوضع 250 مليون دولار لهذا الصندوق..

هذا المقترح سبق، لوالد  الأمير المتخلي له عن الحكم بفعل فاعل، اعلانه وتأسيس صندوق لدعم القدس وحدد له سقفا ماليا بمليار دولار قبل عام تقريبا، وايضا وضع به ذات الرقم المالي، في قمة عربية عقدت في قطر قبل عام من تاريخه، لكن المسالة انتهت بانتهاء القمة وذهبت الدعوة بعد أن حصدت مدحا اعلاميا لتصبح "خبرا من الذاكرة"، ولا نعلم حقا مدى جدية مقترح الأمير الشاب وهل هو استنساخ لمقترح الأمير الوالد يراد به "دغدغة عاطفة امة وشعوب من خلال استخدام قضية القدس"، رغم ان صاحب المقترح لم يتحدث عن جوهر الخطر الحقيقي الذي تعيشه المدينة المقدسة جراء المشروع التهويدي العام الذي يجري في عروق المدينة، التي تنتظر حراكا يعرقل ذلك المخطط، بدلا من تكرار الحديث عن اختراع صناديق "وهمية" لا أكثر ولا أقل، تتماثل مع "الجوائز الكبرى" التي تعج بها شبكات الاتصالات في بلادنا..

وفي مقترح مفاجئ، دعا الأمير الشاب حاكم قطر الى عقد "قمة عربية مصغرة" من أجل بحث المصالحة الفلسطينية وانجازها وتشكيل حكومة "ائتلافية" فلسطينية، وقد بدا واضحا أن الدعوة القطرية قد فاجئت الرئيس محمود عباس، والذي تجاهل التجاوب معها، على غير العادة، كونه يدرك جيدا أنها دعوة اعلامية لا اكثر ولا اقل، ويراد بها باطل باسم الحق، لذا كان جوابه سريعا على الدعوة القطرية، بانه يدعو الى تطبيق ما تم الاتفاق عليه في اعلان الدوحة واتفاق القاهرة، بخصوص المصالحة، واعلن استعداده لتنفيذ ذلك فورا..

رد الرئيس عباس على الأمير القطري قد يكون هو "مفاجأة القمة العربية" الى جانب خطاب الرئيس المصري عدلي منصور، الذي حمل "رسائل سياسية تستحق الانتباه" خاصة عند انذاره كل من يقف في الجانب الخطأ من ثورة يونيو، فالرئيس عباس، خرج عن نص الخطاب المكتوب ليرد على امير قطر رافضا دعوته بطريقة مهذبة، بأن المصالحة الفلسطينية لا تبحث عن "قمة عربية مصغرة"، بل الالتزام بتنفيذ ما اتفق عليه في الدوحة والقاهرة، رد انهى اي امكانية لأن يصبح المقترح القطري موضوعا للمداولة، فسرعة الرد وفي خطاب الرئيس عباس أمام القمة هو رفض صريح ومباشر لها..

لكن قطر تعلم يقينا أن مقترحها ليس عمليا، ولن يجد من يوافق عليه، خاصة وأن دول الثقل العربي لها موقف واضح من سلوك حماس تجاه الثورة المصرية وارتباطها العضوي الفكري والسياسي بموقف الجماعة "الارهابية"، الا أنها ارادت التلاعب بمشاعر مستمعي خطاب الأمير، لوضع المسؤولية على طرفيها بذات القدر، ولعل من تابع رد الرئيس عباس على تلك المسألة، لوجده منفعلا ويشوب كلامه عصبية "غير مألوفة" ضد ذاك المقترح القطري، الذي كان مفاجئا له وفي غير مكانه أو زمانه..

ولعل الأمير الشاب اراد بتمرير المقترح ان يعيد حركة "حماس" الى منصة المشهد العربي، واعتقد ضمن حسابات واضعي خطابه أو مستشاريه وبعضهم قطريين من أصل فلسطيني، اعتقدوا أو راهنوا ان الرئيس عباس سيوافق فورا على ذلك المقترح، ما قد يشكل احراجا سياسيا لمصر ويضعها في موقف شائك، فرفض الفكرة يعني أنها تعرقل "المصالحة" فيما الموافقة تحقق كسبا معنويا لقطر في مناوراتها ضد الثورة المصرية..لكن حسابات مستشاري الأمير غابهم أن رئيس دولة فلسطين قد يرفض ذلك لحسابات أكثر تعقيدا من حساباتهم، داخلية وخارجية، الرد الفلسطيني الفوري قبر المقترح قبل أن يصبح مادة للتداول وشكل لطمة لم تكنب بحسابهم، رغم مسارعة حماس، وبعد الخطاب الأميري بلحظات، لتعلن ترحيبها وموافقتها على مقترح الأمير، وقد تكون على علم به بحكم صلة التواجد لرئيسها في العاصمة القطرية وشبكة الاتصال المفتوح مع مستشار الأميروكاتب خطابته الخاصة، ذلك القطري من اصل فلسطيني..

مناورة قطرية تم قبرها سريعا، وباتت حبرا على ورق الأمير ومن كتب له الخطاب أو من قام بنصحه بتلك "المناورة الساذجة"..وكأن لسان الحال الفلسطيني والعربي يقول "العب غيرها يا "أمير" "!

ملاحظة: هل كان ضروريا أن يسافر نجل الرئيس عباس، ياسر برفقته الى قمة الكويت..وإن كان هناك ضرورة الم يكن الأهم ان لا يظهر لوسائل الاعلام ويفتح باب التساؤلات..ليت طاقم الرئيس يتابع اعلام حماس وكيف تعامل مع الخبر عله يدرك لما الملاحظة!

تنويه خاص: من مساخر اردوغان قوله أنه يحارب مواقع التواصل الاجتماعي لأنها لا تحترم "القضاء التركي"..يار شيخ شوفلك غيرها..طيب اتذكر انت شو علمت بالقضاء والنيابة العامة قبل ايام فقط!

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط