كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورة مركزية فتح .."محدودة الذكاء"!

مناورة مركزية فتح .."محدودة الذكاء"!

تاريخ النشر: 2017-04-09 | 04:18

كتب حسن عصفور/ يقال في أمثال بلادنا الشعبية، "أن الغريق يتعلق بقشة"، ويبدو أن أهل قطاع غزة، وليس موظفيها فقط، إختاروا، وخلال هبة الغضب الشعبي، أن يتعلقوا ببصيص أمل ربما يحدث عندما تلتقي مركزية فتح لبحث ما بات يعرف بـ "جريمة حرب عباس" ضد رواتب قطاع غزة، مع العلم أن ذلك الأمل لم يكون سوى سراب، لأن القرار جاء من رأس الحركة التي قادت الثورة المعاصرة..

ومع هبة الغضب الشعبية التي لم يشهد لها قطاع غزة، منذ خروجهم أ في مليونية احياء ذكرى إغتيال الخالد ياسر عرفات يوم 11 نوفمبر (تشرين ثان) 2007، في مشهد اصاب سلطة الانقلاب الحمساوية في حينه برعب اسقاط المؤامرة التي نفذت يوم 14 يونيو 2007 بتآمر مشترك، فكان الرصاص حاضرا وسقط شهيدا من سقط رافعا اشارة نصر الخالد..وبعد عشر سنوات بدأ عقابه وأهله!

يوم 8 أبريل 2017، ستحتفظ الذاكرة الفلسطينية بأن قطاع غزة خرج ليعلن رفضه لإستكمال مؤامرة الانقلاب والفصل الوطني، التي قررها محمود رضا عباس وفرقته الخاصة، عبر جريمة حرب الرواتب، كونه يعلم يقينا أن المسألة ليست "نقصا ماليا" بقدر ما كان قرار سياسيا يتسق ومساره منذ أن تم تجهيزه لخلافة الخالد أبو عمار..

ولأن أهل فلسطين بشقهم الغزاوي، يبحثون عن بريق ضوء، قرروا أن يتعلقوا بتلك القشة، من مركزية فتح، فكانت اللطمة الكبرى، بأن قررت تلك "القيادة" أن لا تراجع عن قرار عباس، وأن ما حدث قد حدث، وكما قالوا قديما "فات السبت في مؤخرة اليهودي.."..

وللحق من يقرأ بيان فتح يدرك يقينا أن هذه المجموعة فقدت حاسية "الذكاء السياسي"، الذي كان أبرز سمات قيادة فتح التاريخية التي رحلت بأساليب مختلفة، ليس من زاوية  انحيازها للقاعدة الشعبية وتصويب "الخطيئة السياسية الكبرى"، بل بأنها لجأت الى طريق التفافي لحصار "هبة الغضب الشعبية"، عبر مناورة لفتح باب الاتصال مع حركة حماس، متجاهلة بشكل لا يليق بحركة تدعي أنها "أم الجماهير" غضب أهل القطاع..

مناروة مركزية فتح، بفتح باب التواصل مع حماس ليس سوى تعبير حقيقي عن عمق الأزمة التي تعصف بها، وكشفت سطحية وقلة حيلة وندرة الذكاء بشكل لا مثيل له..

يبدو ان صاحب اقتراح التوصل مع حماس، قام بتقديم "رشوة مبطنة" لحماس من أجل أن تفرض ارهابا لحصار "هبة الغضب الشعبية"، وأن تستخدم قواها الأمنية لقطع الطريق على استمرار تلك الهبة الشعبية وتوفير جوا "هادئا" كي تمر زيارة محمود رضا عباس الى امريكا ولقاء ترامب، حيث أن استمرار الهبة الشعبية، وبحضور لم يكن ضمن حساب المقاطعة وتقارير أجهزتها الأمنية، التي فقدت حس التواصل مع قطاع غزة، نتيجة غرقها في ممارسة خدمة التنسيق الأمني ومطاردة كل من يرفض تسلط سلتطي الأمر الواقع في الضفة العربية المحتلة..سيربك قدرة عباس على الحديث باسم "الشعب الفلسطيني"!

مركزية فتح، تناور بتقسيم وحدة الحركة الشعبية بالحديث عن "تسوية رواتب التعليم والصحة"، وتشكيل لجنة لتدرس ثم تقدم تقريرها يوم 25 ابريل، أي بعد أن تنتهي زيارة عباس الى واشنطن، كي يواجه ترامب في حالة نشوة بأنه أحبط "مؤامرة" ضده وأفشل حالة الغضب، بل سيضيف الى أن هناك حوار مع حماس..

يبدو أن مخترع "المقاومة الذكية" في مواجهة الاحتلال، حاول أن يمارس "مقاومته الذكية" عبر محاولة ضرب وحدة الغاضبين ورشوة حماس، والتي دعا الناطق باسم فتح يوما واحدا قبل هذا البيان "المعيب وطنيا وأخلاقيا" الشعب للخروج لاسقاط حكم حماس، وأكمل الدعوة محمود الهباش الخطيب الخاص لمحمود عباس، عندما دعا في خطبة الجمعة، الى خروج الشعب ضد حماس والتي وصفها بأبشع الأوصاف..

مناروة عباس عبر بيان مركزية فتح، محدودة الذكاء جدا، وعارية كليا من الصدق السياسي، وربما تجد هوى عند قيادة حماس لتفرض "سلاح الأمن" وتمنع حركة الغضب من التواصل، ليس حبا في عباس ومركزيته بل "خوفا" من حضور شعبي ليس على هواها السياسي، وعلها تعتقد أن ما حدث سيكون سلاحا لفرض "أسس التقاسم السياسي" بين عباس وفريقه وحماس وإدارتها في قطاع غزة..

مركزية فتح أدارت مؤخرتها لأهل قطاع غزة بوهم أنها قادرة على خداعهم، واستغلال تمسكهم بشرعية التمثيل الوطني، دون أن تعلم أن التمثيل ليس منحة مفتوحة لمن لم يعد أهلا له..

تاريخ 8 أبريل 2017 نقطة فارقة في المشهد السياسي، ومن يفقد احترام شعبه لن يجد احتراما في أي مكان آخر!

ملاحظة: غاب "الولد الشقي" أحمد دحبور، فتى أحال الشعر الوطني الى مغناة خالدة، جسد بلغته قضية فلسطين دون تبجح أو غرور..كان حاضرا في مفاصل الفعل الوطني شعرا وحاملا بندقية..غرد كما لم يغرد غيره..وسيبقى شعب فلسطين يردد ما قاله "اشهد يا عالم علينا أن الثورة  لن تركع..ولن تنحني مهما ظن الخائبون"..سلاما يا أحمد!

تنويه خاص: خلال افتتاح محمود رضا عباس الاستديو الجديد في تلفزيون فلسطين غاب وزيره الأول ومسؤول الاعلام في السلطة وحضر الهباش..والأهم غاب الشكر عن من قدم المال لبناء ذلك المكان..لو كانت قطر هل يمكن لعباس أن ينسى..شكرا للإمارات!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط