كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورة نتنياهو العسكرية في إيران..الممكن واللاممكن!

مناورة نتنياهو العسكرية في إيران..الممكن واللاممكن!

تاريخ النشر: 2026-06-08 | 07:21

كتب حسن عصفور/ منذ مكالمة ترامب التوبيخية مع رئيس حكومة دولة الفاشية بداية شهر يونيو، ومسرح الأحداث اتجه للخروج عن المسار الاتفاقي، الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي كثيرا، وكرر مررا أنهم على بعد خطوة من توقيع الاتفاق، بل أن إيران ترغب وبشدة.

بعد كسر حزب الله موقف الدولة اللبنانية، استجابة لطلب قيادة بلاد فارس، ورفض البيان الثلاثي، انتهزت حكومة دولة العدو الاحلالي تلك المواقف لتبدأ حركة كسر التفاهمات الخاصة بوقف إطلاق في لبنان، ذهبت لقصف الضاحية الجنوبية حصن حزب الله الخاص، لجلب رد فعل فارسي ليكون نافذة القصف نحو بلاد فارس، وهو ما لم يتاخر كثيرا.

قصف الضاحية الجنوبية ليس ضد حزب الله وموقفه الصبباني الالحاقي، بل لكسر مبدأ حاولت بلاد فارس تسويقه بربط قضية لبنان بأي ااتفاق مع أمريكا، كجزء من تأكيد "الرعاية لقواها الشيعية" في المنطقة، وتحديدا حزب الله لمكانة لبنان وخدماته الخاصة جدا التي قدمها.

وهنا، تبدا حركة السؤال، هل حقا قامت دولة العدو ورئيس حكومتها نتنياهو بالتمرد على القرار الأمريكي وموقف ترامب، بعدم قصف الضاحية أو قصف بلاد فارس، بما قرار جاء يبدو كاستجابة لما كان داخل الوزاري الإسرائيلي وقيادة جيش الاحتلال لرفض الطلب الأمريكي، أم هي خطوة متفق عليها مع سيد البيت الأبيض، لفرض معادلة جديدة بعدما رفع حكام بلاد فارس مطالبهم ومحاولة فرض شروط تبدأ بعملية الإفراج عن الأموال (24 مليار دولار)، ما تطلب اللجوء لقبضة عسكرية بيد إسرائيلية.

لم يكن سهوا، إعلان ترامب بأنه ليس ضد قصف الضاحية الجنوبية، ولم يغضب لقصف إيران، بل عبر عن ذلك بعبارة حدث الرد والرد، فتوقفوا، لكنه أضاف عبارة قد تكون مفتاح الموافقة الأمريكية لدعم قرار حكومة دولة الاحتلال، عندما قال بأنه لن يقبل ان تشترط إيران ربط لبنان بالاتفاق.

حكومة نتنياهو بما أقدمت عليه بكسر اتفاق التهدئة، لم تذهب تحت أي ظرف بالخروج عن الموقف الأمريكي، وكأن "قرارها مستقل"، ويمكنها أن تقول لا نسبيا للإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب، وتلك واحدة من الأوهام السياسية التي لا يجب تمريرها، كي تستفيد منها وبها الأطراف الباحثة عن تكريس معادلة إقليمية جديدة تكون دولة الاحتلال طرفا رئيسيا، إن لم يكن الرئيسي في المشهد القادم.

سلوك حكومة نتنياهو بكسر اتفاق التهدئة لم يخرج عن التفاهم مع الإداة الأمريكية ورئيسها، بل هو جزء أساسي من الاستراتيجية التفاوضية التي وصلت منطقة مغلقة، وبدأت تراوح فبدأت بلاد فارس في موقع قوة يمكنها فرض بعض شروطها، ليس ما يتعلق بمطالبها الخاصة فقط بل في لبنان ومضيق هرمز، ومنطقة الخليج كاملة، ما خلق انطباع عام بأن أمريكا تتخلى عن دولها لصالح توافق شامل مع طهران، خاصة بعد سخرية الرئيس الأمريكي من دولة الكويت الشقيقة وشعبها، فكانت الرد "المنسق" الإسرائيلي لتعيد النقاش لما كان ما قبل شروط الفرس تصاعدية.

السلوك العسكري لدولة الاحتلال فيما لو امتد لأيام وأصاب البنية التحتية للطاقة الإيرانية، سيكون خدمة استراتيجية للسياسية التفاوضية الأمريكية، التي اهتزت داخليا وبدأت حركة تمرد في الكونغرس وبينهم نواب من حزب الرئيس، وانعكاسها على الرأي العام الأمريكي، لذا فالتصعيد الإسرائيلي دون مشاركة أمريكية، سيمنح ترامب فرصة أن يضع وقف الحرب بعيدا عن "شروط بلاد فارس" الأخيرة.

هل هي أقدم نتنياهو على مغامرة عسكرية غير محسوبة أم هي جزء من آلية فرض معادلة تفاوضية جديدة..تلك مسألة رهن لقدرة الفعل المضاد من بلاد فا رس لكنها ليست تمردا على "سيد القرار" الأمريكي.

ربما مطلوب عربيا سرعة الاتصال مع حكام بلاد فارس لقطع الطريق على اي محاولة عدوانية جديدة، كما تمنع استخدام الوجود الأمريكي من أراضها.

ملاحظة: حكومة الفاشيين الجداد بعد صواريخ بلاد الفرس طلع معها تعاقب أهل غزة..فقررت تغلق كل المعابر عشان ما تدخل المساعدات اللي هي أصلا يا دوب مخلية الناس تعيش..الوطاوة في دمهم.

تنويه خاص: وزير داخلية مستر رجب قالك أنه القدس راجعة راجعة للسيادة العسمالية..طيب هيك حكي اللي حكاه وزير في مهرجان لحزب الحكم وما حدا منهم طلع يعتذر ولو من "باب المنصبة"..شو فرق عن بن غفير اللي بدوا يفرض سيادته باعتبار انه أهلها اختفوا..أحلامك يا أبو بلال..كبرت!

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط