كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورة نتنياهو حول مجلس غزة..ليش!

مناورة نتنياهو حول مجلس غزة..ليش!

تاريخ النشر: 2026-01-18 | 07:44

كتب حسن عصفور/ بطريقة تتناسب وشخصيته الباحثة عن الإثارة دوما، أعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال اعتراضه على المجلس التنفيذي الخاص بغزة، واتهم أمريكا بعدم التنسيق معه، وقبل أن يصبح الخبر حقيقة إعلامية، سارعت واشنطن، ليس بتكذيبه فقط، بل أكدت أن التنسيق بينهما كان على كل التفاصيل الخاصة حول إعلان "الهيئات الثلاثة" (المجلس الأعلى برئاسة ترامب والتنفيذي ومفوضه ملادينوف واللجنة الإدارية)، التي نالت موافقة كاملة من الشاباك وفقا لتصريحات رئيسه زيني ردا على الوزير الإرهابي بن غفير.

مسألة التكذيب لا قيمة لها عند شخصية نتنياهو، فهو يعلم قبل غيره، بأنها أحد أهم صفاته، التي منحته سلطة خاصة ليبقى في الحياة السياسية بكل السبل التي يستطيع، لكن المناورة الأخيرة التي أطلقها يقف خلفها دوافع تختلف عن الأداء الشكلي.

تذكيرا، ملادينوف المفوض السامي للمجلس التنفيذي في غزة، التقى مع نتنياهو أيام قبل إعلان التشكيلات، الذي يضم 4 يهود بينهم رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير غاباي، الذي أعلن مواقفه السياسية التي تتوافق كليا مع نتنياهو، وقبل أن يبدأ العمل، ما يشير بأنه "مندوب الكيان" وليس غيره.

دوافع نتنياهو الحقيقية لتصريحه الكوميدي، تتعلق وقبل كل شيء بالظهور أمام تحالفه اليميني الفاشي، بأنه ليس متفقا مع التشكيل كي يقطع الطريق على أزمة بدأت داخل الوزاري المصغر، في الوقت الذي يعمل على تسوية أزمة قانون التجنيد، مع الأحزاب الدينية (الحريديم)، وسريعا نال ما ذهب له بتصفيق ممثلي الفاشية الاستيطانية (بن غفير وسموتريتش).

من دوافع نتنياهو، أنه يبحث تعطيل فتح معبر رفح قبل عودة جثة الرهينة الأخيرة، خاصة بعد تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، أن الانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية وفتح معبر رفح لا يجب أن ترتبط بعودة الجثة، رسالة أربكت مخطط نتنياهو الذي أعلن مرارا بأنه لن يفتح المعبر بالاتجاهين قبل عودة جثمان الرهينة.

نتنياهو، من خلال إعلانه، أراد تسجيل موقف خاص ضد تركيا وقطر، ليس لأنهما راس حربة ضد مشروعه التهويدي العام، ولكن لحسابات مختلفة تماما، تتعلق بتقاسم النفوذ في سوريا مع تركيا، والظهور بمظهر المتطرف ضد قطر وهو يحاكم بما يعرف بفضيحة "قطر غيت"، ما يدفعه للظهور الاعتراضي عليها، رغم انه أكثر من فتح الباب لمالها ونقله عبر الموساد لحكومة حماس قبل مؤامرة 7 أكتوبر.

من دوافع نتنياهو أيضا، تجاهل الرئيس الأمريكي بتعيينه في مجلس السلام وعدم الإشارة له، فيما أرسل لعشرات من الرؤساء والشخصيات الإقليمية والدولية، ما يراه إهانة سياسية شخصية في ظل المعارك الداخلية، التي يخوضها بعدما بدأ يتصرف كملك مطلق.

نتنياهو وعبر تصريح الصبيانية حول تجاوزه في إعلان مجلس غزة، يريد أن يظهر أن تجاهله مرتبط بموقفه من قضية التخلي عن المساعدات الأمريكية خلال سنوات قادمة، ما بدأ وكأنه نيل من الدعم الأمريكي الذي لا مثيل له لدولة غير دولة الكيان، فيبدو كمن دفع ثمن سياسي لمواقف "استقلاليه".

ومن بين دوافعه "الثانوية" عرقلة عودة اللجنة الوطنية لإدارة غزة "غوال" إلى القطاع للبدء بممارسة عملها، بعد الترحيب الأمريكي والعالمي بها.

نتنياهو يعلم يقينا أن إدارة ترامب لن تذهب لعقابه سياسيا أو شخصيا، ولن تفرض ما لن يتوافق مع حكومة دولة الاحتلال، بعد إعلانه الكاذب، لكنه بحث عن دوافع قد ينال بعض منها، خاصة عرقلة فتح معبر رفح، بما يعني عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية إلى حين تسليم جثة الرهينة، ولو حدث ذلك سيكرر أنه أوفى بما وعد.

المسألة التي يجب التوقف أمامها من "مناورة نتنياهو" الصبيانية"، أن الخطوات التنفيذية القادمة ستجد كثيرا من "المطبات" التي تتجاوز الممكن، ما يتطلب مسبقا وضع آلية مواجهة لمنع حكومة الكيان بتحقيق ما تريد.

ملاحظة: منذ الانقلاب الحمساوي الأسود يونيو 2007..تقريبا ما اتفقت الرسمية الفلسطينية مع هاي الحركة ومعها مجرور الفصائل على شي مهم..لكن مع إعلان "المجاهد الأكبر" ترامب عن "مجالس الوصاية" على غزة وحدوا ايديهم وصفقوا مع زغروطة وصلت للناقورة..حتى ما زعلوا على زلمة بيبي في المجلس..يا قدرتك يا أبو حجاج..

تنويه خاص: وأخيرا عرفنا شو صفة د. شعث الصح..طلع أنه مفوض اللجنة ومش رئيس..أكيد التسمية مش عبط..يمكن أخدت لها كم يوم تداول عشان كلمة رئيس يمكن تزعل..وبلاش يبين أنه في رئيس بغزة وترامب الرئيس الكلي قاعد..شطور يا كشكوش..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط