كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مناورة نقل السفارة لتمرير "تهويد ساحة الحرم"!

مناورة نقل السفارة لتمرير "تهويد ساحة الحرم"!

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 04:58

كتب حسن عصفور/ دخلت حرب "التصفية السياسية" لجوهر المشروع الوطني الفلسطيني مرحلة "حاسمة"، ولم يعد بها كثيرا من الأسرار، وعلها من المرات النادرة في التاريخ التفاوضي أن تبدأ الجهة "الراعية" للمفاوضات بنشر جوهر خطتها ومشروعها الذي تفكر بتقديمه لطرفي الصراع علانية قبل الانطلاق..

والسلوك الأمريكي منذ تكليف ترامب لصهره "كوشنر" للملف الخاص بالتسوية والمفاوضات، وتسمية غرينبلات مبعوثا خاصا، يشير الى أنه وضع التصاميم الكلية للصفقة المرتقبة، المتداولة اعلاميا بـ"صفقة القرن"، وجوهر الجديد الأمريكي هنا هو الربط بين تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بـ"الحل الإقليمي"، وهي المرة الأولى التي يتم ذلك الربط المباشر، خلافا لما حدث في مؤتمر مدريد - واشنطن عام 1991، الذي صمم اطارين للمفاوضات متوازيان، ليس مترابطين، كان الهدف في حينه تقديم "رشوة سياسية" لأكثر من طرف، لكن جوهرها محاصرة منظمة التحرير كمفاوض باسم الشعب الفلسطيني بصفتها الممثل الشرعي والوحيد..

وبعد أن فشلت "مؤامرة مدريد - واشنطن"، بفضل قدرة الخالد ياسر عرفات الذي أمسك بخيوط "اللعبة السياسية"، ها أن ادارة ترامب تعيد صياغة الترابط وتضع "حل الصراع في إطار اقليمي"، ما يؤكد أن قطار التسوية القادم انطلق دون توقف وبسرعة تفوق قدرة "البعض" على التفكير والاستيعاب"، وكشفت لقاءات عباس ووفده مع الأمريكان تلك الحقيقة التي أكدها رئيس حكومة دولة الكيان يوم الإثنين 29 مايو، بأن التسوية تتحرك وليس من مصلحة اسرائيل ان تعرقلها..

قبل اعلان أمريكا عن تحركها الجاد" لصفقة القرن الاقليمية"، فتحت معركة "جانبية" حول نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، تنفيذا لقرار الكونغرس عام 1968، والذي يعرقله الرئيس الأمريكي بأمر تنفيذي مباشر كل 6 أشهر..

القول أنها "معركة جانبية" لأن أمريكا تعلم يقينا أن تلك مسألة ثانوية جدا، وليست لها قيمة دون أن تكون جزءا من "صفقة الحل"، لكن ردة الفعل الأولية عربا وفلسطينين ساعدها على كيفية استخدامها للمناورة، وهو ما كان لها بنجاح منقطع النظير، حيث سحبت الأنظار كليا نحو "نقل السفارة" فيما فتحت الباب للجوهري في معركة القدس، الخاص بتهويد منطقة ساحة البراق وحائطها لاعادة الحضور للرواية اليهودية عن مكان الهيكل، وحققت ما فاق تقديرها بأن تبدأ حركة اعلان التهويد دون أن يكون رد فعل جاد..

عندما بدأت مناورة نقل السفارة، انطلقت قيادة محمود عباس نحو حركة سياسية اساسها منع نقل السفارة، ذهبت للجامعة العربية وعقدت لقاءات للمندوبين والوزاري العربي ولقاءات ثنائية ورسائل الى "من يهمه الأمر"، ترافقت مع حركة اعلامية واسعة أساسها الشعار الذي سيصبح "نكتة القرن"، "نقل السفارة يفتح باب جهنم"، رغم أنهم لم يحددوا كيف وعلى من وأين اصلا تلك الجهنم..

وفجأة بدأت الادارة الأمريكية تفتح الباب لبعص أوساطها اعلان، بأن نقل السفارة لا يخدم المصلحة الأمريكية، الى أن قالها وزير خارجيتها تيلرسون، لن تنقل السفارة، وبدأت حركة صيد الثمن لذلك الكلام، ولن نقف أمامه كثيرا فذلك ليس جوهر المسألة، ولكن السؤال المركزي الآن، أهما أكثر قيمة استراتيجية للشعب والقضية، نقل السفارة الذي سيأتي لاحقا أم تهويد المقدس الوطني..

كيف يمكن لقيادة تحمل صفة تمثيل الشعب الفلسطيني تفتح "باب جهنم"، ولا نعرف هل أغلقته بعد تصريح تيلرسون"، على نقل سفارة يعرفون تماما أنه سيكون وبدأت كل الاجراءات لها، من اختيار مكان ووضع مخططات، لكنه أصابها "بكم تاريخي" نحو قضية تمثل أحد اهم قضايا الصراع مع الكيان، القدس المكان والتاريخ والمقدس..

امريكا أوقفت نقل السفارة، لكنها فتحت باب تهويد ساحة البراق والحائط رسميا بزيارة ترامب لابسا طاقية التدين اليهودي، لم نسمع كلمة غضب واحدة من "فريق عباس"، وتستمر المصيبة عندما يعقد نتنياهو أول اجتماع لحكومته في ساحة البراق منذ احتلالها عام 1967، واكتفى الفريق العباسي بتصريح "ابكم" من صائب عريقات، وذهب ليكمل الاستعدادات لاستقبال مبعوث ترامب للإستماع حول كيفية بدء المفاوضات ليعود "حاملا حقيبته" كـ"كبير مفاوضين" جف حضوره!..

كيف يمكن أن نضع حرب السلطة على نقل السفارة وصمتها التام على تهويد البراق ساحة وحائطا..لماذا لم تتفاعل مع هذه القضية المركزية بعضا من تفاعلها مع "نقل السفارة"..هل كانت تلك معركة وهمية لتمرير المعركة الحقيقية، لـ"وعد ترامب" لليهود بمنحهم ما لم يجرؤ رئيس أمريكي على فعله، مكملا "وعد بلفور" حيث أعطى من لا يملك من لا يستحق..

ولأن التهويد لم يعد حدثا عابرا للإدارة الأمريكية سارع الكونغرس الى اعلان "احتفاله" بالذكرى الخمسين لاحتلال القدس وضمها، في تحد يفوق كل ما هو متوقع سياسيا..

السؤال: لماذا صمت رئيس السلطة محمود عباس على التهويد بعد أن اقام الدنيا "كلاما" على النقل..هل ذلك جزءا من "مؤامرة الحل القادم"، ام "استسلام لقدر أمريكي" نتيجة ما عليه وما يعلمون..كيف يمكن البقاء في مقاعد المتفرجين على تهويد القدس هدوءا كأنه مرحب به، بينما يقيم الدنيا ولا يقعدها على ممارسات حماس في قطاع غزة الى حد الطلب من قوات الاحتلال مساعدته في حصار غزة والحرب عليها..

مسألة يجب فتحها: هل بدأت مؤامرة تهويد المقدس بموافقة عباسية..؟!

ملاحظة: جيد ان تنفي حماس تقارير اقامة مقر المندوب السامي (القطري) على أرض مطار الخالد، وليطمأن أهل القطاع لما لا يتم تشكيل لجنة وطنية لفحص الكلام..صحيح كيف أهل القطاع يقدرون دور قطر، .ممكن تخطفوا قطاع بس تخطفوا ارادة أهله لا هاي كبيرة!

تنوه خاص: "وطنيون لإنهاء الانقسام" حركة انطلقت بقوة فرضت حضورها فلسطينيا، فجأة خاب الضوء والصوت..ليش!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط