كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منبر الشيطان

منبر الشيطان

تاريخ النشر: 2021-01-11 | 15:15

د. عادل رضا
د. عادل رضا

ان إقامة منبر من الذهب الخالص مرصع بالمجوهرات تحت عنوان إقامة واحياء الامر الديني!؟ إن هو الا انحراف عن الدين القويم ويمثل فصلا من فصول مسلسل الخيانة والسقوط الشخصي الذاتي لمن يعشق الخرافة و الشذوذ عن اتباع ما امرنا الله به لأي سبب من الأسباب، فمن يدعى التدين والالتزام بأداء الواجب الشرعي، فإن من اوجب الواجبات عليه ان يلتزم بالمعرفة القرأنية وتطبيقاتها و ما ثبت صحته من حديث نبوي وبما لا يخالف سيرة اهل بيت النبوة و الذين هم تطبيق حركي للقران الكريم و ما يخالف النص القرآني تلقائيا يخالف منهج اهل البيت و غير هذا الكلام هو انحراف و مخالفة شرعية و هو انعدام التدين.

 مهما بكى هؤلاء او ضربوا انفسهم بالقامات او السلاسل الحديدية او تمسحوا بأحذية الاخرين او اطلقوا على انفسهم "من المسميات الجديدة مثل " كلاب علي" او كلبات زينب ! او زحفوا في القاذورات الطينية او عملوا المنابر الذهبية المرصعة في المجوهرات او اعتمدوا شخصا شاذا وساقطا في بريطانيا العظمى لترويج اكاذيبهم ونشر انحرافاتهم ويدعوا لما كان يقوله المرتد سلمان رشدي ضد ديننا الإسلام ونبيه الاكرم.

كم هؤلاء سفلة؟ والى أي مدى من الدناءة والخسة سيصلون اليه؟ بالإضافة لما قاموا به من عمل شيطاني لم يسبق لمسلم حقيقي ان مارس مثله من قبل كصناعة منبر من الذهب الخالص المرصع بالمجوهرات ليصعد عليه جاهل منحرف ليدعوا الفقراء للزهد في الدنيا وتحمل الجوع والصبر على المأساة وانتظار الجنة في الاخرة !؟ او ان يظهر "سلطان الطرب مع التاج المذهب" لينشر الأغنيات والردح المخالف لكل ما هو شريعة واحترام وكل ما هو منطق خالي من أي معرفة قرأنية او التزام أخلاقي ديني وهؤلاء الطاعنين في اهل البيت باسم اهل البيت من خلال هكذا تصرفات وبما يفعلونه.

سواء لفوا العمائم على رؤوسهم من غير دراسة او علم او مارسوا الغناء البكائي الاستعراضي كرواديد بقيادة سلطانهم المتوج أيضا من قبلهم وهذا انحراف اخر ودليل سقوطهم وممارسة فيروسية لهم ضد الإسلام.

اما من أقدم على اغلاق الحسينية وأزال المنبر لم يكن محصنا هو الاخر من الانحراف مع كل الأموال التي والثروة التي امتلكها ومواكب سياراته التي تفوق مواكب اي زعيم دولة في العالم فهذا الشخص كذلك يجب عليه ان يفصح ويقول للناس من اين جاءت له كل هذه الأموال؟ اما اغلاقه الحسينية وازالته للمنبر من خلال نفوذه السياسي والاجتماعي وجماعاته المسلحة ليس حصنا له من السؤال والمسائلة وهو "المتشقلب" في خدمة الاحتلال الأمريكي للعراق الجريح.

فكيف لمن يقول انه يتكلم باسم الإسلام ان يعيش النزعة الفرعونية في حياته والجاهلية مع ناسه وكيف تتم الدعوة للزهد في الدنيا وهم يعيشون البذخ غارقين في بحار الأموال وهناك أمواج بشرية مليونيه من الفقراء تبحث عن شاطئ امان ولقمة العيش التي تقييهم من الفقر والحاجة وهم يشكلون احزمة بشرية حول مدينة النجف الاشرف وكربلاء والكاظم مع كل المؤسسات الخيرية التي تقول انها مرتبطة مع هكذا اضرحة وكل أموالها ومواقع مؤسساتها موجودة في مؤسسات خيرية في لندن ونيويورك!؟

اين تذهب الأموال وكيف يتم الانفاق؟ وهل الخيرية ككلمة يتم وضعها لكيلا يتم دفع الضرائب في هذه البلدان ام ان العمل الخيري لا يتحقق الا هناك وليس لفقراء العراق وهو اغنى بلد في العالم اما الجلوس تحت منبر من الذهب الخالص المرصع بالمجوهرات وان ازاله شخص اخر لم يقل لنا من اين له هو نفسه كل هذا المال.

علينا نحن الفقراء من المسلمين اصحاب الحق التصدي لمحاولات الهجوم على الإسلام من خلال هكذا فيروسات استخباراتية منحرفة تم توظيفها منذ زمن ليس ببعيد لضرب الإسلام من الداخل من خلال مثل هذه الخزعبلات والاساطير وكل ما هو شاذ ومنحرف يريدون اصباغ صفة شرعية عليه وهو أساسا مخالف لكل آية من آيات قرآننا الكريم وحديث نبوي مؤكد او تاريخ ومنطق عقلي وفكرة بشرية.

هذه الحالات الصنمية التي تعبد المال ليست محصورة ب "طبقة رجال الدين" وانما هي موجودة على كل الوظائف والاعمال ومختلف اصناف البشر، والمصيبة ان الإسلام يحرم وينبذ الكهنوت الديني وليس فيه زي خاص لرجال الدين ولا ممثل طبقي خاص للأسلام , كذلك التبليغ الديني ليس وظيفة بل تكليف شرعي و الامام علي بن ابي طالب نفسه كان عاملا بالأجرة على نخيل الناس و موقعه الديني تكليف شرعي و ليست وظيفة للإعاشة الشخصية , فلماذا هذه الجيوش من ممتهني البطالة و العاطلين عن العمل مع لفائف عمائمهم وهم بلا وظيفة و لا عمل حقيقي و لكن كل هذه الأموال الطائلة بين أيديهم و كل هذا الصرف الباذخ وهم يعيشون عيشة قيصر الروم و كسرى الفرس باسم علي بن ابي طالب و هذا الأخير هو احد الذين حاربوا العروش و التيجان و من دمروا قصور الطواغيت.

صحيح ان هناك شخصيات عظيمة أسلامية علمائية محترمة عاشت الدين شعارا وفكرا وحركة واخلاصا في التضحية ولكن هذا لا يعنى القبول في وجود كهنوت ديني إذا صح التعبير حيث لا يوجد ما يسمى رجال للدين في الإسلام، ولكن الواقع المعاش فرض علينا وجود طبقة لرجال الدين رغم اختلافنا الشرعي حول مشروعيتها القرأنية.

هناك من هؤلاء المفروضين علينا ك "طبقة لرجال الدين" من هو مخلص ومن هو نصاب ومن هو عميل ومن هو كذاب ومن هو يفعل الفاحشة ومن يسرق ...الخ كأي تجمع بشري عادي فهؤلاء ليسوا مقدسين ولعل ذلك ما يبرر وجود "محكمة خاصة لرجال الدين " داخل الجمهورية الإسلامية المقامة على ارض إيران، فليس كل من لف القماش حول رأسه هو مقدس في حركته وتصرفاته وليست العمامة دليل علم ومعرفة قرأنية.

وعلينا ان نلاحظ مظاهر الغنى والترف لدى مجموعة منهم لنسأل من اين لكم كل هذا؟ وأنتم العاطلين عن العمل والفاقدين لأي وظيفة وأنتم العالة على المجتمع؟

ما نريد التأكيد عليه ان هؤلاء ليسوا محصنين وليسوا ملائكة وليسوا مقدسين وليس لديهم ارتباط ألهى، فهؤلاء بشر مثل باقي البشر.

ازداد في الآونة الأخيرة صدى صوت لتصرفات هؤلاء كمجموعة ساقطة في خدمة الاستخبارات الاجنبية من ناحية وأيضا انحدارهم في شذوذهم وسفالتهم في ابتداع ما هو مخالف لكل ما هو قرآني وحديث وتاريخ وعقل.
هؤلاء أطراف ساقطة اما في ارتباطها التوظيفي من أجهزة الاستخبارات الخارجية او من خلال سقوطها الذاتي الشخصي كأفراد يلفون العمائم او في ادعائهم الالتزام بالإسلام وهو بريء منهم براءة الذئب من ابن يعقوب.

الإسلام ليس لديه بوليس سري يحميه وليس لديه أدوات وقاية الا في المعجزة الإلهية المستمرة في بقاء القران الكريم الإعجازي على مر الزمان بدون تغيير وهو الشاهد على الامة التي غيبته عن واقعها وحياتها.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط