كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

   منتدون يخرجون بالبيان الختامي والتوصيات في الندوة الإقليمية الافتراضية الثانية

   منتدون يخرجون بالبيان الختامي والتوصيات في الندوة الإقليمية الافتراضية الثانية

تاريخ النشر: 2020-07-09 | 06:25

** المقاصد الشرعية والإنسانية ومقومات البناء المعرفي للأمة

بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه فإنه ومن كمال عقل الإنسان ورجاحته تطلعه إلى المعرفة واكتساب المزيد من الخبرات والمهارات المُعينة له على ممارسة حياته وتنمية فكره، مع النظر إلى المآلات المحققة له ما يريد مع السلامة والأمن، والإنسان مخلوق فُطِر على الجهل ثم أعطي الأدوات المعرفية لإصلاح حياته، كما قال تعالى في محكم التنزيل: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوُن). وبالتأمل في هذه الآية ندرك أن جهالة الإنسان منذ ولادته ترفعها أدوات العلم والمعرفة التي أودعها فيه الله سبحانه والمذكورة في هذه الآية، وذلك ليُحسِن استخدامَها واستثمارَها في إصلاح نفسه وبيئته وإعمار ما حوله وفق النهاية السليمة التي لا تستنكرها الفطر والعقول، والمبنيّة على بدايات ومقدمات سليمة في أخذ المعلومة والتلقي، وتتمايز هذه النهايات والمآلات بتمايز طرق ووسائل البناء المعرفي في استثمار المعارف العقلية المختزنة في الإنسان.

ولتكون الأمة على نور واضح أقام مركز الإمام الشافعي ندوته الإقليمية الافتراضية الثانية تحت عنوان: "المقاصد الشرعية والإنسانية ومقومات البناء المعرفي للأمة" في هذا اليوم المبارك الأربعاء 17/ذي القعدة/1441-8/7/2020 ، وقد كانت أربعة ورقات بحثية كالتالي:

* الورقة البحثية الأولى: “المقاصد الكلية” تقديم الدكتور عرفان رشيد-كردستان .

* الورقة البحثية الثانية: “المصادر المعرفية” تقديم الدكتور عبد الرحيم آدم-السودان.

* الورقة البحثية الثالثة: “الأمة الوسط”: تقديم الدكتور سمير مراد-الأردن .

* الورقة البحثية الرابعة: “مقومات البناء المعرفي” تقديم الدكتور فياض عبد المنعم-مصر.

ثم خلص الباحثون للتوصيات التالية:

1. إن مقاصد الشريعة وتفعيلها في المجتمع يحقق للمكلف براءة الذمة والخروج من عهدة التكليف بيقين، لذا فنحث العاملين والمسؤولين عن التعليم على الاهتمام بالدراسات المقاصدية اهتماماً يتناسب وأثرها على ساحة الدعوة الإسلامية المعاصرة، من خلال إنشاء قسم خاص بها، وإدخال موضوعاتها ضمن مفردات المنهج، وتوجيه الباحثين إلى الدراسات المقاصدية في بحوثهم ورسائلهم التي تنفع المسلمين وتعالج قضاياهم المعاصرة والمستجدة، على أن تكون هذه الدراسة علمية منهجية لا سطحية شكلية، كي ينشأ جيل إسلامي واعٍ له القدرة على التصدي لمحاولات الغزو الفكري وغيره.

2. أهمية الفقه التأصيلي والمقاصدي في صد الشبهات، وفتح قنوات الفهم العميق للواقع مما يؤهل العاملين للوصول لأفضل نتائج.

3. العمل على تفعيل دور المجامع الفقهية لتتولى إصدار الفتاوى والاجتهادات المنضبطة، وذلك لسد الفراغ الحاصل وقطع الطريق أمام الفتاوى الجاهزة غير المنضبطة.

4. نوصي بتحويل العلم إلى معارف قابلة للتطبيق الفردي والجماعي واقعياً وعملياً.

5. أهمية تصنيف الخطاب الديني من حيث إلقاؤه على الجمهور، من باب: خاطبوا الناس على قدر عقولهم، فهذا أدعى إلى الجمع وعدم الفوضى والتربص.

6. الاهتمام بالسنة من جهة أنها الحكمة أي التطبيق العملي للمعلومات التي توصل إلى الغايات وبالتالي نفي التعارض فيها أو بينها وبين القرآن أو بينها والمعلومات المكتسبة عن أي طريق آخر.

7. السعي لاحتواء الآخر بالمعارف المصحوبة بالقيم والقدوة الحسنة.

8. الاهتمام بالغايات والمآلات والنظر إلى الاختلافات الواقعة في طريقها بأنها لربما تعالج جزءا لم نره أو لعلها تعالج جزءاً قدّرنا أن زمنه لم يحن أو أنه هو الأفيد في المستقبل.

9. يتأسس البنيان المعرفي -لأي مجتمع أو أمة- على رؤية كلية للوجود المشاهد والمحسوس والغيب (ما وراء الطبيعة) أيضاً؛ وبناءً على هذه الرؤية يقوم البنيان المعرفي بتوفير مناهج ومصادر المعرفة ووسائل وأدوات الكشف عنها وإثباتها والتحقق منها وتصنيفها وتنسيقها، في إطار كلي متكامل وشامل ومتساند.

10. التأكيد على أن القيم السائدة تلعب دوراً رئيساً في السلوك الإنساني، ومن ثم فإن الوحي الشريف قد هدى الإنسان إلى تلك القيم الصحيحة في أحكام الشريعة، وبذا تتأكد الحاجة الضرورية للبحث والتجديد في نظرية المعرفة، أو في البنيان المعرفي في ضوء الإسلام، كمدخل لتجديد الفكر والعلوم الإسلامية، انطلاقاً من الرؤية الإسلامية الكلية، للقيام بواجب كل وقت، وهو (حفظ الدين ونقله والدعوة إليه في كل عصر بما يناسب معارف كل عصر) حتى نسهم إيجابياً في بناء الحضارة الإنسانية.

11. العقيدة الإسلامية التي تتأسس أركانها على الإيمان بالإله الخالق المدبر الحكيم، المستحق للعبادة والتقديس، وأن الإنسان مخلوق مكرّم من الخالق مطلوب منه العبادة والإخلاص والصدق فيها لخالقه، وأن الجزاء الأخروي مترتب على الإيمان والعمل الصالح، هذه العقيدة يكتسب بها المؤمن خلالاً نفسية وقلبية وعقلية تملأ حياته وتصرفاته فيها، لهذا فإن الإنسان المسلم في زمن ازدهار الحضارة الإسلامية حصّل مختلف المعارف وطوّر مناهج العلم وابتكر العلوم، وجعل منها تراثاً إنسانياً مشتركاً، فكان هذا التراث من ثمرات العقيدة الإسلامية، وبه تحقق التوازن بين الحياة في الدنيا والآخرة، وبين العبادة والتزكية وبناء الحضارة، وفي كل مجالات الحياة تحقق ذلك التوازن المتناسق.

12. يقوم التصور الإسلامي للحياة على أنها محل الابتلاء والاختبار، وأن الجزاء الأخروي مترتب على صلاح الإنسان في الحياة الدنيوية، توحيداً لخالقه سبحانه وعبادة له بشعائره التي فرضها، وإعماراً للأرض قياماً بواجب الاستخلاف فيها على أساس من تزكية النفس ظاهراً وباطناً مما يظهر أثره إحساناً للخلق وإصلاحاً للأرض، والتقوى هي معيار التفاضل بين بني البشر وليست أبداً العناصر الأخرى من نوع جنس أو حظ من المال أو السلطة.

13. الوحي الشريف أنزله الله سبحانه وتعالى لغاية أن يكون حياةً للناس، مما يستلزم القيام بمهمة تنزيله على الواقع المعاش، وذلك هو القصد لتحقيق فاعليته في الحياة ليجلب الناس ثمرات الهدى الإلهي في مسيرة دنياهم، وتنزيل النص الإلهي على الواقع المتجدد المتغير يقتضي ضرورة الفهمَ الصحيح لهذا الوحي من حيث المعاني والمقاصد والمآلات، كما يقتضي فهم الواقع وإدراكه والوعي به، بتحليل خصائصه ومكوناته وآثاره على نشاط المكلف في الحياة، وكيفية تحقيقه للمصالح المرعية، وتهيئة هذا الواقع المعاصر شديد التغير لتحقيق مقاصد الشرع وتوفير تحصيل المصالح الشرعية، لتأسيس حضارة إيمانية حية في الواقع، وليس مجرد جدل بارد، أو انعزال عن الحياة.

14. ترسيخ الهوية الإسلامية؛ باعتبارها منهجَ حياة يدعو إلى الاستقامة على المنهج الذي ارتضاه اللهُ تعالى لخلقه، والدعوة إلى الاعتدال ومحاربة الغلو والتشدّد في الدين والسياسة.

15. معيار وسطية الأمة وأهليتها للشهادة على الناس مرتبط بالقيم والمثالية التي شرعها الله تعالى دون جنس أو لون، ما يستوجب تحقيق ذلك في الحركة البشرية.

16. تنطلق السلطة من أسس ثقافية وأخلاقية تهدف إلى تحقيق مصالح الفرد والجماعة وتعبر عن الطابع العام للحياة السياسية والأخلاقية والاجتماعية. 17. المركزية تعني تحقيق التعاون للوصول للأفضل، مما يستوجب علينا وضع آليات لذلك.

18. المركزية التطرفية أداة لقمع الناس والتسلط على مقدراتهم، وهذا خطر تجب مقارعته لصده.

19. تجديد الخطاب الديني، وتفعيل عناصر الثبات والشمول والعدل والتمايز بلا عنف أو تطرف.

20. عمارة الكون بأن نكون أمة النموذج مع المسلمين وغير المسلمين، مع احترام اختلاف الدين، بما يحقق أمر الله تعالى قدراً وشرعاً.

هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

رابط صورة الكاتب       

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط