كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منتدى العدالة العربي والدولي انتصار للحق الفلسطيني في زمن التخلي

منتدى العدالة العربي والدولي انتصار للحق الفلسطيني في زمن التخلي

تاريخ النشر: 2018-07-26 | 13:47

انتصار للحق الفلسطيني في زمن التخلي 
يُعقد في بيروت في التاسع والعشرين من تموز الجاري " منتدى العدالة العربي والدولي لفلسطين " . بمشاركة واسعة لقوى وأحزاب وهيئات ومنظمات وشخصيات من مختلف الدول الأجنبية والأقطار العربية ، تضم شخصيات سياسية وقانونية وناشطين . ويكتسب عقد المنتدى في دورته الرابعة لهذا العام أهمية إستثنائية ، على اعتبار أن حجم ما تواجهه قضايا الأمة وفلسطين على وجه الخصوص من مخاطر وتحديات ، تستدعي مواقف حازمة وجازمة لا تقبل فيها تدوير الزوايا أو التلعثم أو التردد ، أو الواقعية التي هي من خارج منطق المواجهة والتصادم مع المشروع الصهيو أمريكي وأدواته الوظيفية في الواقع العربي والإقليمي .
وتقف على رأس تلك المخاطر والتحديات : -
1. استمرار الأحداث التي عصفت بمنطقتنا العربية ، والتي أشعلتها وعملت على تسعير نيرانها ولا زالت الولايات المتحدة الأمريكية التي قادت حلفاً دولياً وإقليمياً وعربياً منذ ما يزيد عن سبع سنوات ، بهدف إسقاط المنطقة وتقسيمها وضرب قوى المقاومة فيها خدمة لمشاريعها القائمة على نهب ثرواتها ومقدراتها ، وحماية الكيان الصهيوني وجعله دولة طبيعية في المنطقة ، بل ومؤثراً ومقرراً في شؤونها 
2. هذه الأحداث وتطوراتها كشفت عورة النظام الرسمي العربي والخليجي على وجه التحديد ، أولاً في تخليه عن القضية الفلسطينية ، وثانياً في تعاطيه مع تلك الأحداث الدامية ، حيث قادت تلك الدول إلى الهرولة بعد المجاهرة في إمكانية إقامة علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني تتوج في تحالفات فيما بات مروج له الخطر الإيراني على دول المنطقة . الأمر الذي أعطى الكيان وقادته المتنفس بعد أن ضاقت بهم المساحات على الجغرافية الدولية ومنتدياتها بسبب جرائمهم وممارساتهم العنصرية ، وتنامي الوعي لدى الرأي العام الدولي بفضل النضالات المتراكمة للقوى المؤيدة والمحبة للشعب الفلسطيني ونضالاته ومقاومته . والنشاط الواسع لحركة المقاطعة أل B D S التي باتت تشكل قلقاً وتحدياً جدياً للكيان الصهيوني وقادته 
3. استمرار الانقسام الفلسطيني ، الذي أخذ منحيات لا تتوافق والمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ، بل وتتعارض معها جذرياً ، بعد أصبح سياسياً وجغرافياً . الأمر الذي عمل الكيان الصهيوني على توظيفه في فرض المزيد من الوقائع المادية على مجمل العناوين الوطنية للقضية الفلسطينية ، والقدس واللاجئين وحق عودتهم في مقدمة تلك العناوين من اتساع رقعة السيطرة على الأراضي بعد مصادرتها وبناء المستوطنات عليها ، والاعتقالات والإعدامات والاسمرار في حصار قطاع غزة 
4. " صفقة القرن " التي تعمل على إنضاجها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب ، لصالح احتياجات الكيان الصهيوني أمنياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً ، على حساب القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني على كامل ترابه الوطني . هذه الصفقة التي بدأت إدارة ترامب تسويقها وتحشيد المؤيدين والداعمين لها في الواقع الرسمي العربي ، من أجل فرضها على الفلسطينيين ، حيث كانت أولى التطبيقات العملية لتلك الصفقة التصفية ، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الغاصب ، ونقل السفارة الأمريكية إليها . وعلى خط موازٍ يجري العمل ليل نهار من أجل إنهاء ملف اللاجئين وشطب حق العودة ، ومقدماته البائنة للعيان إنهاء منظمة الانروا الشاهد الحي على نكبة الشعب الفلسطيني ، وما الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب على الكثير من الدول لوقف مساهماتها في دعم موازنة الانروا ، وقامت هي وحدها بتجميد 65 مليون دولار للانروا من أصل 125 مليون دولار تقدمها لها 
5. وفي خطوة ليست معزولة أو بعيدة عن التطبيقات العملية ل" صفقة القرن " ، يقف " قانون الدولة القومية للشعب اليهودي " الذي صادق عليه الكنيست الصهيوني ، في رأس ما تستهدفه " صفقة القرن " من أجل تصفية القضية الفلسطينية . هذا القانون الذي سيعيد صياغة الكيان على كل المستويات ، وعلى حساب الفلسطينيين الذين أشهر رسمياً سيف العنصرية في وجههم ، ليعيشوا غرباء على أرضهم حيث لا حقوق لهم على الإطلاق 
اليوم ومع تعاظم تلك التحديات ومخاطرها ، يجب أن يتأكد لنا أن تلك التحديات ستزيد من قاعتنا الراسخة ، أن العدالة لفلسطين شعباً وأرضاً ومقدسات ، لن تتحقق إلاّ من خلال المقاومة وبكل أشكالها ، من أجل دحر المشروع الصهيوني وكيانه المصطنع . وما عقد المنتدى العربي والدولي للعدالة لفلسطين بمشاركة حوالي 400 شخصية من قوى وأحزاب وهيئات ومنظمات ونخب ومفكرين ، في بيروت عاصمة المقاومة ، وإحدى حواضن العمل العربي المقاوم لكل المشاريع الهادفة إلى إخضاع أمتنا ومكامن وعناوين المقاومة فيها ، إلاّ الدلالة على أن القوى الحية في أمتنا وسائر شعوب العالم ، لا زالت قادرة أن تأخذ دورها الطبيعي كقوى طليعية من أجل مواجهة ومقاومة تسلط وهيمنة القوى الامبريالية والرأسمالية والاحتكار في العالم ، وأن تنتصر للحق الفلسطيني في زمن التخلي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط