كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مندوب مصر بالأمم المتحدة: لا نخشى مفاجآت قطر وتركيا وسنحصل على عضوية مجلس الأمن..

مندوب مصر بالأمم المتحدة: لا نخشى مفاجآت قطر وتركيا وسنحصل على عضوية مجلس الأمن..

تاريخ النشر: 2015-09-15 | 11:57

أمد/ القاهرة: كشف السفير عمرو أبوالعطا، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك، لـ «اليوم السابع» ملامح مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أعمال الشق الرفيع المستوى للدورة السبعين للأمم المتحدة، مؤكدًا أن الرئيس سيلقى كلمة مصر أمام القمة التى ستعتمد أجندة التنمية لما بعد 2015 التى باتت تسمى «أجندة التنمية 2030»، كما سيلقى بيان مصر أمام الدورة السبعين للجمعية العامة، والتى يستعرض فيها مواقف مصر إزاء جميع القضايا الدولية والإقليمية.

كما كشف أبوالعطا عن التحركات المصرية لتأمين حصول مصر على عضوية مجلس الأمن غير الدائمة 2016-2017، مؤكدًا عدم خشيته من حدوث أى مفاجآت فى عملية التصويت، خاصة من جانب بعض الدول، وتحديدًا قطر وتركيا، مشددًا على أن مصر لا تخشى أحدًا.

وإلى نص الحوار..

هذا العام يشهد المشاركة الثانية للرئيس عبدالفتاح السيسى فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، كيف تنظرون لهذه المشاركة، وهل هناك قضايا ستهتمون بها؟

بالفعل تجرى الاستعدادات حاليًا لمشاركة السيد رئيس الجمهورية فى أعمال الشق الرفيع المستوى للدورة السبعين للأمم المتحدة، والتى يستهلها الرئيس بإلقاء كلمة مصر أمام القمة التى ستعتمد أجندة التنمية لما بعد 2015، والتى باتت تسمى «أجندة التنمية 2030»، وسيتناول الرئيس رؤية مصر كقوة إقليمية نامية مؤثرة للتحديات الخاصة بالتنمية المستدامة، سواء ما يتعلق بتوفير وسائل التنفيذ وأدوات التمويل المُيسر، ونقل التكنولوجيا للعالم النامى، وتوفير مناخ مواتٍ دوليًا لتعزيز التجارة وتحريرها بما يدفع النمو فى الاقتصادات النامية.

وبطبيعة الحال يلقى الرئيس عبدالفتاح السيسى بيان مصر أمام الدورة السبعين للجمعية العامة، والتى يستعرض فيها مواقف مصر إزاء جميع القضايا الدولية والإقليمية، كما تمثل تلك الدورة السبعين للجمعية العامة التى يشارك فيها حوالى 158 رئيس دولة وحكومة فرصة ممتازة كالمعتاد لإتمام لقاءات على مستوى القمة مع رؤساء الدول والحكومات المشاركة.

كما أن جدول مشاركة الرئيس هذا العام ملىء بالفعاليات العديدة، مثل القمه الخاصة التى يدعو إليها الرئيس رؤساء الدول والحكومات، أعضاء لجنه العشرة الرئاسية الأفريقية، المعنية بتغير المناخ.

ماذا ستقدمون خلال المشاركة فى قمة الأمم المتحدة لاعتماد جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015؟

كما أوضحت من قبل، تشارك مصر فى تلك القمة بثقة متزايدة، إذ لعبت دورًا مؤثرًا فى صياغة تلك الأجندة التنموية الجديدة منذ اعتماد أهداف التنمية المستدامة منذ عامين فى مؤتمر ريو فى يونيو 2012، إلى جولات التفاوض العديدة طوال الأشهر الأخيرة، والتى تولت مصر خلالها تسهيل التفاوض على آلية المتابعة والمراجعة للالتزامات المتبادلة فى أجندة التنمية، إضافة الى لعب دور مؤثر كذلك فى دفع آلية تسهيل نقل التكنولوجيا.

ولم تنطلق تلك الاهتمامات من فراغ، بل من إدراك واعٍ لأولويات العالم النامى، وتحديات التنمية المستدامة التى تجابهها.

ويهمنى هنا أن أشير إلى أن المفاوض المصرى تشبث طوال مراحل التفاوض بفرصة عادلة لنمو الاقتصاديات النامية دون شروط أو قيود، وساهمت مصر بنضج ومسؤولية فى صياغة أهداف التنمية المستدامة الجديدة، للبناء على ما تحقق من تقدم، وبما يعكس قدرة أفضل على تدارك أخطاء الماضى، إذ أخفق المجتمع الدولى فى إدماج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية فى عملية تنموية شاملة تضع القضاء على الفقر، وتحقيق التنمية البشرية الحقيقية لكل البشر دون تمييز طوال العقود الماضية على رأس أولوياتها.

وأقولها بثقة إن صوت مصر كان مسموعًا فى التفاوض، انطلاقًا من وزن مصر الإقليمى، وقدرة جهازها الدبلوماسى العريق، وهو ما انعكس فى أجندة تنمية تُلبى الطموحات الأفريقية والعربية والدول النامية بصورة أفضل.

ما الخطة التى وضعتها البعثة من الآن لحين إجراء انتخابات عضوية مجلس الأمن للعمل على ضمان الحصول على التأييد اللازم لتحصل مصر على عضوية المجلس 2016-2017؟

حملة مصر للترشح لعضوية مجلس الأمن غير الدائمة للعامين المقبلين حملة متكاملة المراحل، ويجرى تنفيذها من جانب وزارة الخارجية بكل بعثاتها بالخارج، وتضمنت وفقًا للأعراف توجيه رسائل من القيادة السياسية، ورئيس الوزراء، ومن وزير الخارجية لنظرائهم فى أغلب دول العالم بطلب تأييد الترشيح المصرى، إضافة للرسائل التى قمت بتوجيهها إلى المندوبين الدائمين لأغلب الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.

ولمصر باع طويل فى مضمار الترشيحات، وإدارة حملات مماثلة، فهذه هى المرة السادسة التى تكتسب مصر فيها عضوية مجلس الأمن، كما عقد منذ أيام فى القاهرة ملتقى خاص نظمته وزارة الخارجية بالتعاون مع أجهزة الدولة فى مصر خلال الفترة من 27 أغسطس الى 1 سبتمبر، شارك فيه حوالى 60 مندوبًا دائمًا تشرفوا بلقاء رئيس الجمهورية، وأعربوا نيابة عن التجمعات السياسية والجغرافية المختلفة عن التأييد الساحق لعضوية مصر المقبلة بمجلس الأمن.

ومن المهم فى هذا السياق إيضاح أن ترشح مصر يأتى وفقًا لما يسمى بالقائمة النظيفة، أى أن مصر مُرشح أفريقيا لأحد المقعدين المخصصين للقارة، واللذين ستحظى بهما كل من مصر، عن شمال أفريقيا، والسنغال، عن غرب افريقيا، فضلًا على حيازة الترشح المصرى لتأييد كل من الجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامى، وهو ما يمثل دائرة واسعة جدًا من أعضاء الأمم المتحدة.

ورغم ما سبق إيضاحه من تمتع مصر بدعم واسع دون منافسة على المقعد الخاص بشمال أفريقيا، فقد جاء حرص مصر على تنظيم حملة نشطة بهدف إقامة حوار فعال مع أوسع دائرة ممكنة من مسؤولى الدول الأعضاء بالأمم المتحدة من المجموعات الجغرافية المختلفة، للتعرف على أولوياتهم، وكذلك إطلاعهم على محددات السياسة المصرية خلال فترة العضوية فى مجلس الأمن، بما يؤكد حرصنا على لعب دور حيوى يتناسب مع حجم مصر كدولة رائدة ومؤثرة فى محيطيها الإقليمى والدولى.

هل تخشون حدوث مفاجآت فى عملية التصويت، وهل تتوقعون تحركات مضادة من جانب دول مثل قطر وتركيا؟

مثلما أوضحت ليس من الوارد حدوث مفاجآت فى عملية التصويت، إذ إن وزارة الخارجية تتعامل مع حملة مصر للترشح لعضوية مجلس الأمن غير الدائمة بأسلوب مهنى ومنهجى وعلمى، إذ تحظى كل دولة بصوت واحد، وهناك وحدة خاصة فى القطاع المتعدد الأطراف تعنى بالترشيحات، ومن أدبيات تلك الترشيحات أن تتبادل الدول التأييد فى إطار العلاقات الودية، وتعقد صفقات متبادلة للترشح لأجهزة الأمم المتحدة المختلفة، كما تلتزم دول عديدة بمواقف التجمعات التى تنتمى إليها، وفقًا للقرارات ذات الصلة المتخذة من أجهزة صنع القرار، مثل قرارات الاتحاد الأفريقى، وجامعة الدول العربية، وكل ما تقدم يجعلنى أقول بثقة تامة إنه ليس لمصر أن تخشى أحدًا.

 

ما الذى ستقدمه مصر لإقليم شمال أفريقيا حال انتخابها عضوًا بمجلس الأمن؟ وهل لديكم خطة تحرك بعد الفوز بالعضوية؟ وما الملف الذى سيحظى بالاهتمام المصرى؟

- مصر لا تمثل إقليم شمال أفريقيا فحسب، بل تمثل قارة أفريقيا بأسرها، كما أن المقعد يعد عربيًا كذلك بالعرف، إذ يتناوب عرب غرب آسيا وعرب شمال أفريقيا على ذلك المقعد، ويجب عدم إغفال انتماء مصر للعديد من الدوائر والتجمعات، مثل حركة عدم الانحياز، ومنظمة التعاون الإسلامى، ما يجعلنا نضع نصب أعيننا التحدث باسم قطاع عريض من دول العالم، وأيضًا غنى عن الذكر التأكيد على أن أفريقيا على غرار المنطقة العربية تقع فى بؤرة اهتمامات السياسة الخارجية لمصر طوال عقود مضت، ولمصر سياسة ثابتة إزاء تحقيق السلم والأمن فى النطاق العربى والأفريقى والدولى، وحل النزاعات على صعيد ما يتصل بمكافحة التحديات الناشئة، والتى باتت تهدد كيانات دول عديدة مثل تضافر عوامل الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب البشر.

ودور مصر تجسده التزامات وإسهامات سياسية محددة، فمصر على سبيل المثال من أكبر الدول المساهمة بقوات فى الأمم المتحدة، وقد شارك أكثر من 30 ألفًا من خيرة عسكرييها وشرطييها وعناصرها المدنية فى أكثر من 27 عملية حفظ سلام منذ إنشاء الأمم المتحدة، ولها حاليًا أكثر من 2100 مصرى يشاركون فى مهام حفظ السلام بالأمم المتحدة، مما يجعل مصر أحد كبار المساهمين فى حفظ السلم والأمن الدوليين، والأدوار المصرية تتضافر فيها التزامات إقليمية الطابع، مثل تشكيل القوة العربية المشتركة، ودور مصر فى قدرة الشمال الأفريقى بالقوة الأفريقية الجاهزة مع ذلك الالتزام السياسى الذى أشرت إليه فى حديثى.

ويهمنى أن أوضح أن مصر قد بلورت رؤية واضحة ومتكاملة، وتليق باستقلالية القرار المصرى المعهود إزاء المرامى وأهداف عضويتها بالمجلس، أبرز ملامحها سرعه تسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتفعيل الدبلوماسية الوقائية، والتركيز على بناء السلام فى الدول الخارجة من نزاعات، والتصدى للتحديات الناشئة للسلم والأمن، خاصة الإرهاب والجريمة المنظمة، فضلًا على التركيز على تفعيل المنظومة الأممية فى مجالات مختلفة، مثل التصدى لتنامى العنف الجنسى فى النزاعات المسلحة، ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وما إلى ذلك.

اليوم السابع

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط